الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 6 ديسمبر 2025 | 15 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.8
(2.09%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة165.7
(1.04%) 1.70
الشركة التعاونية للتأمين119.3
(-1.97%) -2.40
شركة الخدمات التجارية العربية117.5
(-0.68%) -0.80
شركة دراية المالية5.41
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب32.62
(-1.15%) -0.38
البنك العربي الوطني22.04
(-0.59%) -0.13
شركة موبي الصناعية11.12
(-1.59%) -0.18
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(0.81%) 0.26
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.64
(1.26%) 0.27
بنك البلاد25.9
(0.86%) 0.22
شركة أملاك العالمية للتمويل11.46
(1.78%) 0.20
شركة المنجم للأغذية55.35
(0.82%) 0.45
صندوق البلاد للأسهم الصينية12
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.95
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية116
(0.87%) 1.00
شركة الحمادي القابضة28.78
(-1.17%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين13.04
(0.15%) 0.02
أرامكو السعودية24.52
(0.25%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية17
(1.37%) 0.23
البنك الأهلي السعودي37.22
(1.64%) 0.60
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.42
(-0.33%) -0.10

دائماً ما يثور الجدل حول الاستثمار الوطني في الخارج، حيناً يُؤخذ على أنه هروبٌ برؤوس الأموال، وحيناً آخر يُؤخذ على أنه استثمارٌ جذبته بيئة مغرية، إما لأن الأنظمة والتشريعات مما يوفر له ضمانة أكثر في علاقاته مع السوق وغيره أو لأنه يتطلب نوعاً من المهارات لا تتوافر إلا هناك، وإما لأن نوعية النشاط الاستثماري مما لا تمنحه بيئته المحلية مبرر وجوده فيها لنوعيته التقنية، وحيناً ثالثاً يُوصف بالنكران والجحود، خصوصاً عندما يكون استثماراً تقليدياً مألوفاً يمكن له النمو والتطور في بيئته المحلية.. هذا فيما يتعلق بالاستثمارات الخاصّة، أما الحكومية فثمة مَن يرى فيها نوعاً من الاحتياط ومصدراً لتوفير النقد الأجنبي، فضلاً عن الاعتبارات السياسية.

وفي كل الأحوال غالباً ما يأتي الرد على هذه الانتقادات بالقول إن الاستثمار في الخارج يشكل رصيداً رديفاً لاستثمار الداخل، وأن الاثنين في النهاية قوة داعمة للاقتصاد الوطني وارتفاع في إجمالي الدخل الوطني، وأنه مهما كان حجم الغياب في هذه الأموال في الداخل من الناحية الظاهرية، فإنه في التحليل النهائي لصالح الوطن.

وإذا كان هذا التبرير يملك بعض الحقيقة، خصوصاً في الاستثمارات السيادية أو الاستثمارات الخاصة، التي لها علاقتها بالداخل، فمما لا شك فيه أنها في جزء ليس بالقليل منها اقتصاد مهاجر، سواء من حيث دورتها الاقتصادية في بلدان الخارج، التي تفيد منها بالحصة الأكبر من خلال النشاط نفسه ومن خلال قوة العمل فيها، وهم مواطنو تلك البلدان ممن تذهب دخولهم قوة شرائية فيه.

لكن هنا أيضاً في الداخل ثمة اقتصاد مهاجر آخر يتمثل في أموال العمالة الوافدة التي تحوّل نسبة كبيرة من دخولها تتجاور في مجملها 100 مليار دولار في العام إلى خارج المملكة، ما يعني تسرُّباً موازياً في القوة الشرائية لصالح الخارج على حساب الداخل، ما يعني أنها تعمّق عدم التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، وذلك ناجمٌ بالطبع عن الإصرار على التوظيف المكثف للعمالة الأجنبية مقابل عزوف غامض عن العمالة الوطنية، التي سيعين توظيفها إسهاماً فعلياً في اتزان الدورة الاقتصادية الوطنية من خلال توجيهها نسبة كبيرة من دخلها المتولد والمتكون من عملها لداخل المملكة، ما يزيد حجم الطلب على السلع والخدمات المنتجة محلياً، التي أسهمت هذه العمالة الوطنية نفسها أصلاً في توليدها.

وإذا كان ليس من الممكن إجبار كل استثمار وطني على العودة للداخل، لضرورة بعضه أو لحرية الأفراد في ثرواتهم فسيبقى الحل في القدرة على جعل بيئتنا المحلية جاذبة فعلياً، سواء في منظومة تشريعاتها أو في الهيكل الاقتصادي والنموذج، الذي ينبغي أن يحاكي النماذج الاقتصادية والسياسات، التي رسخت قواعد إنتاجية وامتيازات تكفل التطور والترقي والأمان المؤسسي بالدرجة الأولى.. ما يعني بيئة تستنهض الإنتاجية عبر تنويع القاعدة الاقتصادية، التي ستشكل من ناحية استعادة للاقتصاد المهاجر حين يجد له مكاناً آمناً استثمارياً ومستجيباً تقنياً لها، كما سيشكل من ناحية أخرى كبحاً للثروة المهاجرة لحساب ثروة يمكن لها أن تتزايد بالاعتماد على بيئة مواتية للإنتاج تتطلب رؤية واضحة واستراتيجية من قِبل الدولة تتلازم مع إرادة لتحقيق هذه الرؤية وعندئذ سيصبح الاعتماد على القوى الوطنية تحصيل حاصل.. وما لم تكرس الجهود في هذا الاتجاه فسيظل الاقتصاد الوطني يهاجر في جزء منه عن هذا الطريق أو ذاك وسيظل الحال معه، في منزلة بين المنزلتين، يأتي ولا يأتي!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية