الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 3 مارس 2026 | 14 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.9
(-0.86%) -0.06
مجموعة تداول السعودية القابضة129.5
(-0.38%) -0.50
الشركة التعاونية للتأمين124.5
(-3.56%) -4.60
شركة الخدمات التجارية العربية106.4
(-2.39%) -2.60
شركة دراية المالية5.09
(-0.20%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.78
(-1.21%) -0.44
البنك العربي الوطني19.97
(-0.60%) -0.12
شركة موبي الصناعية11.3
(0.89%) 0.10
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة25.7
(-1.83%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.7
(0.64%) 0.10
بنك البلاد25.4
(1.89%) 0.47
شركة أملاك العالمية للتمويل10.12
(1.20%) 0.12
شركة المنجم للأغذية47.64
(-0.71%) -0.34
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.77
(-2.24%) -0.27
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.4
(4.21%) 2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية127
(5.05%) 6.10
شركة الحمادي القابضة23.85
(-0.54%) -0.13
شركة الوطنية للتأمين11.62
(-2.19%) -0.26
أرامكو السعودية26.72
(1.91%) 0.50
شركة الأميانت العربية السعودية12.27
(-2.15%) -0.27
البنك الأهلي السعودي40.16
(0.45%) 0.18
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.88
(9.94%) 2.43

الاقتصاد البيني لدول مجلس التعاون ما زال يحبو

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الخميس 6 ديسمبر 2012 4:47

على الرغم من الخطوات الثابتة نحو التكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الاتفاقيات التي تدرس وتبرم في مختلف المجالات، إلا أن الاقتصاد البيني بين دول المجلس، لا يزال يحبو.. الأمر الذي يحتم على صانعي القرار الاقتصادي في مجلس التعاون، زيادة جرعة الاهتمام بهذا المجال الاقتصادي الحيوي والتنموي. فالتجمعات الكبرى، تقوم أساساً على جعل التجارة البينية وروابطها الاقتصادية بشكل عام، المحرّك الأول لاقتصاداتها. ففي رد تاريخي على البريطانيين الذين كانوا يطالبون حكومتهم في تسعينيات القرن الماضي، بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، قال رئيس الوزراء الأسبق جون ميجور: ''مهما كانت مبررات الكارهين للاتحاد في بريطانيا، فلا يمكن أن أضحي بمصير التجارة البريطانية مع دول الاتحاد''. في ذلك الوقت كانت بريطانيا تصدّر أكثر من 60 في المائة من إنتاجها إلى هذه الدول، وترتفع وتيرة التصدير كل سنة، والأمر كذلك بالنسبة لبقية الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد.

وعلى هذا الأساس، تكمن أهمية التجارة البينية، ليس فقط بين الدول المنضمة إلى تجمعات أو تكتلات إقليمية، بل أيضا بين الدول على المستوى الفردي. وعادة تُسن القوانين الخاصة في هذا المجال، وفق الحراك التجاري البيني بين الأطراف، وغالباً ما تكون هذه القوانين متجدّدة، لتكون متناغمة بما يكفي مع ''رشاقة'' هذا الحراك. في مجلس التعاون الخليجي، لا يزال الأمر مختلفاً بصورة واضحة، ليس فقط بسبب تأخر مجموعة من الاتفاقيات التي تختص بالاقتصاد البيني بين دول المجلس، بل من جهة التشابه الكبير في الإنتاج بين هذه الدول، فضلاً عن محدوديته، خصوصاً أن التنوع الاقتصادي (بشكل عام) ما زال أيضا في بدايته، مع ضرورة الإشارة إلى وجود الإرادة السياسية في دول المجلس، للوصول به إلى أفضل مستوى ممكن. وفي النهاية، فإن ذلك يحتاج لزمن كاف، بعد عقود طويلة من الاعتماد على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل القومي.

لكن هذا لا يعني أن التجارة البينية بين دول مجلس التعاون تراوح مكانها، فهي تتحرّك وإن بمعدلات منخفضة. ففي فترة التسعينيات من القرن الماضي، أظهرت بيانات التبادل التجاري الخليجي معدلات متواضعة، فقد بلغت ما بين 5 و7 في المائة للصادرات، و7 و9 في المائة للواردات. وخلال أزمة الخليج الثانية، تراجعت هذه النسبة، متأثرة طبعاً بحرب تحرير الكويت من احتلال صدام حسين لها. ولكن حتى في سنوات الاستقرار الإقليمي (بشكل عام)، بقيت التجارة البينية أسيرة تنوع الإنتاج المحدود في دول مجلس التعاون. مع الإشارة، إلى أن الصادرات ترتفع في الدول الخليجية الأقل إنتاجاً للنفط، وتنخفض في تلك التي تتمتع بإنتاج نفطي عالٍ. ومع ذلك فحتى التنوع الإنتاجي في الدول الأقل ثروة نفطية، لا يزال دون المستوى المطلوب، في ظل تشابه (وأحياناً تطابق) في طبيعة الإنتاج.

وفي الواقع، من الصعب على بلدان المجلس أن تصل إلى مستويات مرتفعة في التجارة البينية، وهي في مرحلة تنويع مصادر الدخل. وهذه المرحلة ينبغي أن تأخذ في الحسبان أهمية التنسيق في طبيعة إنشاء الصناعات الجديدة في المنطقة. فنحن نعلم أن التبادل التجاري الراشد، يؤدي حتماً إلى إقامة سوق قوية، كما يدعم القواعد الصناعية والخدماتية بشكل عام.. فالأمر برمته مترابط ومتصل بالمخططات التي تضعها دول الخليج في سبيل الوصول إلى مرحلة مرضية من التنويع. والتناغم في المجال الإنتاجي العام، يمهد الطريق أيضاً، للتصدير خارج نطاق دول مجلس التعاون، وهو بحد ذاته هدف استراتيجي، وإن كان بعيد المدى.

وفي كل الأحوال، لا يمكن فصل الاقتصاد البيني عن الاقتصاد الكلي. ولا يمكن المُضي قدماً وبصورة راسخة، دون استراتيجية تقرّب دول المجلس من التكامل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية