ابتكرت شابة سعودية مشروعا تجاريا دمج بين قطاعي التغذية والتعليم، يستهدف تعليم الأطفال تزيين الكعك، حيث يقومون بتنفيذ أعمالهم من خلال قسم خصص لهم في مشروعها.
وتمكنت مها حامد صاحبة المشروع - إحدى مستفيدات صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز لتنمية المرأة - من الفوز بجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، عن مشروعMy Little Cake Shop، وهي جائزة أفضل مشروع مهني ناشئ، عن الدورة السابعة لعام 2012، التي تضمت عديدا من المشاريع التجارية على مستوى الوطن العربي.
وقالت إنها قدمت فكرا جديدا عن صناعة الكيك، حيث تمكنت من تصميم فكرة جديدة وفريدة من نوعها في المنطقة، تعتمد على الابتكار والإبداع وتنمية مواهب الأطفال والتعبير عن أنفسهم من خلال تشكيل الكيك والشغل باليد. الهدف من كل ذلك هو تغيير النظرة الحالية للحلويات والكيك، وذلك باعتبار إنتاجه فنا من الفنون ونوعا من التصميم الإبداعي، وإيجاد مكان يقوم بتشجيع الأطفال على استخدام أيديهم، وإطلاق العنان لخيالاتهم وإخراج طاقاتهم الإبداعية، والتعبير عن الذات عن طريق تزيين الكيك.
وأوضحت مها، أن المشروع مقسم إلى قسمين؛ التصميم وصنع وتزيين الكيك بالطلب، وقسم يقوم فيه الأطفال بتزيين الكيك بأنفسهم بواسطة ما نقدمه لهم من أدوات تزيين الكيك ومواد الزينة القابلة للأكل، كما يحتوي المحل على زاوية مليئة بكتب الأطفال المتعلقة بالكيك وتزيينه.
وأشارت إلى أن فوزها لم يأت إلا بعد مراحل عدة، تمكنت بها من الوصول إلى الهدف، مبينة أن الدعم التمويلي من الصندوق، لم يكن ماديا فقط، وإنما إرشاديا أيضا، من خلال برنامج انطلاقتي وتقديم الاستشارات كافة.
وقالت ''هدفي الأساسي من الانضواء تحت مظلة الصندوق لم يكن ماديا، وإنما دعما لوجستيا لنيل الخبرات والابتعاد عن كل ما يمكن أن يجهض المشروع، ولا سيما أنه توجد لجان مكونة من مختصين في مجال المشاريع، يتابعون سير المشاريع الناجحة التي تمكنت من الدخول إلى السوق، وحققت نموا اقتصاديا ملحوظا''.واعتبرت أن المشروع الناشئ، لا يتعلق بالحصول على شهادات علمية، (وهي تحمل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال)، مؤكدة أنها قبل أن تبدأ في البحث عن وظيفة، بدأت بإشغال نفسها بهواياتها بالأشغال اليدوية، مشيرا إلى أن فن تزيين الكيك جذبها.
وعن المشاريع الخدمية الغذائية قالت ''إنها تستنزف الوقت والمجهود، والعائد منها أحيانا لا يبرر كمية التعب رغم أن سمعة هذا النوع من المشاريع هو الربح العالي، فيجب على من يقدم عليه أن يكون قادرا على تحقيق الربح والسمعة التجارية، مقترحة على أصحاب هذا النوع من المشاريع إيجاد أقسام خاصة تقوم بتدريب الأيدي العاملة السعودية كل على حسب حاجته''. من جانب آخر، أكدت هناء الزهير نائب أمين عام الصندوق، أن حصول مها على الجائزة يأتي بعد سلسلة نجاحات حققتها مستفيدات الصندوق، من جوائز على المستويين المحلي والدولي، والذي يأتي بحسب معايير ومواصفات معينة، منوهة بأن الصندوق يقدم ثقافة شاملة عن أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وليس دعما ماديا فقط، وإنما حقيبة تدريبية تضم كل ما يتعلق بأهمية النهوض بالعمل التجاري، وكيفية تحقيق الأهداف ودراسة الجدوى بالشكل المطلوب.

