الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 4 مارس 2026 | 15 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.9
(-0.86%) -0.06
مجموعة تداول السعودية القابضة129.5
(-0.38%) -0.50
الشركة التعاونية للتأمين124.5
(-3.56%) -4.60
شركة الخدمات التجارية العربية106.4
(-2.39%) -2.60
شركة دراية المالية5.09
(-0.20%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.78
(-1.21%) -0.44
البنك العربي الوطني19.97
(-0.60%) -0.12
شركة موبي الصناعية11.3
(0.89%) 0.10
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة25.7
(-1.83%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.7
(0.64%) 0.10
بنك البلاد25.4
(1.89%) 0.47
شركة أملاك العالمية للتمويل10.12
(1.20%) 0.12
شركة المنجم للأغذية47.64
(-0.71%) -0.34
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.77
(-2.24%) -0.27
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.4
(4.21%) 2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية127
(5.05%) 6.10
شركة الحمادي القابضة23.85
(-0.54%) -0.13
شركة الوطنية للتأمين11.62
(-2.19%) -0.26
أرامكو السعودية26.72
(1.91%) 0.50
شركة الأميانت العربية السعودية12.27
(-2.15%) -0.27
البنك الأهلي السعودي40.16
(0.45%) 0.18
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.88
(9.94%) 2.43

ارتجال الجدوى الاقتصادية

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الجمعة 23 نوفمبر 2012 3:28

ما من مشروع يتم التفكير بشأنه دون أن ينهض على دراسة جدواه الاقتصادية، فكثيرة هي الأفكار التي قد تبدو براقة ومغرية وواعدة بربح كثير لكنها عندما تنفذ لا يكون حصادها إلا مراً، قد يبدأ الأمر بالتعثر إدارياً أو مصاعب في توفير القوى البشرية القادرة على القيام بالمهام أو التسويق أو عدم مناسبة المشروع لمحيطه وقلة الجاذبية إليه وربما انعدامها.

حدث هذا لعديد من المنشآت الصغيرة الخاصّة وحتى المتوسطة فقد اكتشفت أنها استهلكت وقتاً طويلاً استنفدت فيه رأسمالها وبددت جهداً في غير طائل وذلك حتماً بسبب غياب دراسة الجدوى والاتكال على الظن والمجاراة لأعمال مشابهة ناجحة أو لأن دراسة الجدوى نفسها قام عليها من لم يكن يتمتع بالكفاءة والاختصاص ولا الالتزام الأخلاقي طمعاً في المكافأة المالية مقابل الدراسة ليس إلا.

ربما يقع البعض في هذا المطب لقلة الخبرة أو لعدم المعرفة بالأشخاص المؤهلين لمثل هذا العمل أو الجهات التي تملك المعايير الفعلية وأدوات الدراسة علمياً.. ولسوف يظل هذا الخطر قائماً باستمرار ما لم تتم إشاعة الثقافة الاستثمارية والشروط التي ينبغي البدء بها قبل الشروع في المشروع، وهو ما يلقي بالمسؤولية على الغرف التجارية التي يمكن أن تتولى مهمة الإرشاد والنوعية في مجال الاستثمار، خصوصاً في المشاريع الصغيرة، إذ بإمكان الغرف أن تضع دليلاً إرشادياً في هذا الخصوص على شكل كتيب يأتي على مجمل العناصر التي ينبغي أخذها في الاعتبار لمَن يرغب البدء بإنشاء مشروع خاص به يوضح لهذا المستثمر المبتدئ الخطوات التمهيدية والإجراءات العملية اللازم توافرها للتحقق من أن هذا المشروع له جدواه أم ليس كذلك.

مثل هذا الكتيب الإرشادي يمكن له، في الوقت نفسه أن يتضمن أسماء أهل الاختصاص في دراسة جدوى المشاريع أو الجهات العاملة في هذا المجال مما ييسر على المستثمر المبتدئ اللجوء إلى الشخص أو الجهة القادرة على تقديم الدراسة المجدية، فضلاً عن أن هذا التواصل مع الشخص أو الجهة سيبين للمستثمر المبتدئ كل ما يخفى عليه من احتمالات سواء لجانب المخاطر أو لجانب النجاح.

هذه الآلية المعرفية لا يقتصر دورها على حماية المستثمر من إتلاف ماله ووقته وجهده فحسب وإنما حماية فضاء الاستثمار الوطني ككل، لأن مشروعاً يفشل يشكل خسارة على اقتصاد الوطن بضياع المال والجهد من ناحية وإشاعة نوع من الإحباط والتثبيط عن المشاركة في إثراء حراك الاستثمار بما هو ناجح من ناحية أخرى.

طبعا.. لا يغرب عن البال أن المكتبات تتوافر على كتب مختصّة في كيفية إنشاء المشاريع وما يتعلق بها من دراسة الميدان والجدوى الاقتصادية، لكن هذه الكتب غالبا ما تكون بضاعة للطلاب أو أهل الاختصاص وقلة من المهتمين، أما السواد الأعظم من الراغبين في بدء مشاريعهم الخاصّة فلا يعرفون عنها شيئاً لأسباب تتعلق بمستواهم الثقافي ولطبيعة السلوك الاجتماعي الذي غالباً ما يعتمد سياسة المغامرة بالتوكل والتقليد.

وحسنا تفعل الغرف التجارية لو أنها أتاحت هذا الكتيب (دليل المستثمر.. أو دليل إنشاء مشروع.. أو ما يشبه ذلك من عناوين) غايتها التوعية والإرشاد وتبصير من لديه النية لإنشاء مشروعه الخاص.. وأن توزعه على كل من لديه ترخيص مسجل لديها سواء مجاناً أو بسعر رمزي.. إنه إجراء لن يكلف كثيراً من الجهد، لكنه حتما سيكون خير وسيلة لأن يكون كل مشروع بمنأى عن التخبط إذا ما استرشد به.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية