في السنوات الأخيرة بدأت تظهر على السطح اتهامات بين الدول لتسبُّب بعضها في تغيير المناخ لخلق كوارث مناخية، فهذا رئيس تحرير ًصحيفة يابانية يتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما السبب في إحداث الزلزال الذي ضرب اليابان أخيرا وخلّف وراءه تسريبات نووية شديدة. وأيّدته فيما ذهب إليه دراسة صادرة عن معهد ''غودارد'' لأبحاث الفضاء تشير إلى تورُّط الولايات المتحدة في ذلك، كما كشفت (منظمة المناخ الدولية) وجود أكثر من مائة مشروع جار تنفيذه في عدد من دول العالم للتحكم في المناخ ومنها مشروع (هارب أو HAARP الأمريكي).. فهل تمكنت الدول الكبرى بالفعل من التحكم في المناخ؟ وهل ستتحول الزلازل والبراكين والعواصف الرعدية إلى أسلحة في أيدي البشر؟
لقد بدأت فكرة التحكم في الطقس وتطويع الطبيعة واستخدامها كسلاح يدعى ''الأسلحة التكتونية'' منذ وقت طويل وبسرية تامة، حيث تؤثر مواد كيماوية وأشعة أيونية في الصفائح التكتونية وهي عبارة عن تسع صفائح كبيرة و12 صفيحة صغيرة تمثل الطبقة الصخرية المحيطة بالأرض وتتحرّك هذه الصفائح بمعدل 10 إلى 40 مليمتراً في السنة، أي بمعدل نمو الأظافر وينتج عن حركتها أنشطة بركانية وزلازل وتتكون التضاريس مثل الجبال والصدوع، اكتشفت من قبل الاتحاد السوفياتي السابق، حيث تفوق مبكراً على أمريكا في مجال الهندسة المناخية عندما حصل على نتائج دراسات قديمة في أوائل القرن الماضي للباحث الصربي ''نيقولا تيسلا'' الذي اخترع جهازاً يمكن من إثارة القشرة الأرضية، وعلى الرغم من أنه قام بتحطيمه خوفاً من تأثيراته الخطيرة إلا أن الفكرة بقيت، وانتقل علم ''الهندسة المناخية'' من الاتحاد السوفياتي إلى الصين. وحسب التقارير فقد تم تجريب سلاح المناخ من قبل روسيا في أحداث زلزال أرمينيا عام 1988 وراح ضحيته 50 ألف شخص، وشرد الملايين، ومُنع الخبراء اليابانيون وأجهزتهم المتطورة من الدخول إلى المنطقة المنكوبة خشية أن يكتشفوا أن الزلزال صناعي.
ومع انهيار الاتحاد السوفياتي وهجرة المخترع الصربي ''نيقولا تيسلا'' والعلماء الروس إلى أمريكا وأوروبا وإسرائيل، انتقلت هذه التقنية إلى أمريكا وتطورت أبحاث الأسلحة التكتونية وتوصلوا إلى قواعد علمية وتطبيقات تؤدي إلى الدمار الشامل. وذكرت وثائق سرية أن الأمريكيين أطلقوا ''الكيمتريل''، إحدى تقنيات الأسلحة المناخية سراً لأول مرة فوق أجواء كوريا الشمالية، مما أدى إلى جفاف وإتلاف محاصيل الأرز وتسبّب في موت الملايين. كما استخدم هذا السلاح أيضا في منطقة تورا بورا في أفغانستان لتجفيفها ودفع السكان للهجرة منها.
وهذا لا ينفي أن له استخدامات سلمية مثل تخفيف حدوث الاحتباس الحراري الذي أجبر الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية على السماح باستخدامه، رغم تخوف الكثيرين من آثاره السلبية في صحة البشر! كما يفيد جداً في ظاهرة الاستمطار (المطر الصناعي) والعكس صحيح حسب المواد الكيماوية التي يتم نشرها في الجو باستخدام طائرات معينة، فقد استخدمته روسيا عام 2005 لمنع سقوط الأمطار على الميدان الأحمر أثناء احتفال روسيا بمرور 60 عاماً على هزيمة ألمانيا وانتهاء الحرب العالمية الثانية، وشهدت زيارة أول رئيس أمريكي لروسيا.
كما استخدمتها بكين لتوفير طقس مناسب لضمان أجواء مثالية لدورة الألعاب الأولمبية عام 2008 هذا يعني أن هناك حروباً خفية تُدار بلا جيوش وتُتَهم فيها التغيرات المناخية والاحتباس الحراري!
فهل ستكون الأرض ساحة للحروب المناخية (البريئة) في المستقبل؟!
