سمحت وزارة الشؤون البلدية والقروية بإقامة محطات الوقود على جزء من الأراضي الزراعية ذات المساحات الكبيرة الواقعة ضمن حدود حماية التنمية أو خارجه، حيث تتم الموافقة المبدئية على إقامة المحطة على جزء من الأرض دون تعديل الاستعمال أو تجزئتها، بيد أنها اشترطت موافقة وزارة الزراعة بحكم مسؤوليتها وبما يتوافق مع الضوابط والاشتراطات الخاصة بمحطات الوقود.
وقال الدكتور عبد الرحمن حسن آل الشيخ وكيل وزارة الشؤون البلدية لتخطيط المدن: "إنه نظرا لكثرة المعاملات الواردة للوزارة بشأن طلب إقامة محطات وقود على الأراضي الزراعية وتوضيحا للإجراءات الخاصة بإقامة تلك المحطات فقد تم العرض على الأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية، الذي وجه بمعالجة الموضوع بالسماح بإقامتها على جزء من الأراضي الزراعية ذات المساحات الكبيرة الواقعة ضمن حد التنمية أو خارجه"، مؤكدا أن القرار مشروط بـ"أن تتم الموافقة المبدئية على إقامة المحطة بعد موافقة وزارة الزراعة بحكم مسؤوليتها وبما يتوافق مع الضوابط والاشتراطات الخاصة بمحطات الوقود"، مضيفا أن الأراضي الواقعة ضمن مراحل التنمية 1435- 1450 هـ وجه الوزير بلزوم تعديل استعمالها ومن ثم تخطيطها واقتراح موقع محطات الوقود بما يتوافق مع اللائحة التنفيذية لمحطات الوقود.
#2#
يذكر أن الأنظمة واللوائح قبل صدور هذا القرار تمنع إقامة محطات الوقود على الأراضي الزراعية التي داخل حدود النطاق العمراني إلا بعد تعديلها إلى مخططات سكنية، أما الأراضي الزراعية التي خارج النطاق العمراني فلن تتم إقامة محطة وقود عليها أبدا لحين دخولها النطاق العمراني في المرحلة المقبلة بعد سنوات طويلة.
وأكد خالد الباتع رئيس الجمعية الزراعية في حائل أن هذا القرار خطوة إيجابية تصب في صالح المزارع أولا من حيث استثمار جزء من أرضه وتعويضه جزءا من خسائره التي خلفها قرار إيقاف القمح، ما يعد مخرجا نوعا ما للمزارع في إعادة استثمار أرضه الزراعية، إضافة إلى أن القرار جزء من تطوير وتنمية الطرق الزراعية قبل كل شيء، التي تفتقد لمحطات الوقود والخدمات التي يستفيد منها المواطن، ما يجبر سالك الطريق الزراعي على السير مسافات طويلة للبحث عن محطة وقود وخدمات تموينية لندرتها، فيما الآن فبالإمكان توفير أكبر قدر من الخدمات، مؤكدا أن المزارع بإمكانه الآن استثمار مزرعته ليس فقط في مجال الزراعة.
وفي المقابل، بارك عدد من المزارعين القرار، مؤكدين أنه سيصب في صالحهم لاستثمار أجزاء من أراضيهم الزراعية التي هجروها بعد قرار وقف زراعة القمح ويعوضهم عن الخسائر الفادحة التي مني بها الكثير منهم بسبب وقف زراعة القمح.
وقال منيف السليطي أحد ملاك المزارع في مدينة الخطة: "إنني هجرت مزرعتي منذ قرار وقف زراعة القمح ولم أستفد منها نهائيا، وحاولت استثمارها في محطة وقود إلا أن الأنظمة كانت لا تسمح لوجودها خارج النطاق العمراني، فحاولت بيعها، إلا أنها مرهونة للبنك الزراعي فهجرتها"، مشيرا إلى أن "القرار يجدد الحياة في المزارع فسأقوم بإنهاء إجراءات تحديد موقع في جزء من الأرض وإعادة استثمارها في محطة وقود، لتعويض جزء من الخسائر التي منيت بها إبان وقف زراعة القمح".
فيما قال عواد الحميد: "إنني رفعت عدة معاملات لاستثمار جزء من مزرعتي محطة وقود، لكنها قوبلت بالرفض بسبب عدم دخولها النطاق العمراني بفارق 100 متر فقط، رغم أن أقرب محطة وقود في منطقتنا الزراعية تبعد 25 كيلو مترا، والآن بعد هذا القرار الصائب الذي يصب في مصلحة المواطن انتهت معاناتي مع هذه القضية ومعاناة الكثير من المواطنين ممن يفتقدون الخدمات في الطرق الزراعية وسأسعى لاستثمار الأرض محطة وقود".


