قوس بارتفاع 23 مترا لتحديد «حدّ الحرم الشرعي» على مداخل مكة المكرمة

قوس بارتفاع 23 مترا لتحديد «حدّ الحرم الشرعي» على مداخل مكة المكرمة
قوس بارتفاع 23 مترا لتحديد «حدّ الحرم الشرعي» على مداخل مكة المكرمة
قوس بارتفاع 23 مترا لتحديد «حدّ الحرم الشرعي» على مداخل مكة المكرمة

قال لـ ''الاقتصادية'' المهندس محمد عيد، المشرف على مشروع ''القوس الشرعي لحد الحرم''، إنه تم الانتهاء من أساسات القوس الشرعي لحد الحرم وبدأنا في إنشاء الأعمدة الثلاثة الحاملة للقوس، الذي سيكتمل مع غرة شهر ذي الحجة القادم، مؤكدا أنه سيكون بارتفاع 23 مترا في أعلى قمة له في كل جانب من جوانب الطريق الداخل والخارج لمكة المكرمة في حين سيكون إجمالي مسافته بين أقصى الجانبين 70 مترا.

وبيّن أن القوس ينقسم إلى قوسين متماثلين على كل جانب ومساحة كلا منهما 35 مترا وسيتم وضع آيات من القرآن الحكيم في واجهته الأمامية وكذلك الخلفية، كما ستتم إضاءته بالأنوار الخضراء.

وقال عيد: ''تم تصميم القوس بدقة متناهية ونفذ في موقع صب القوالب وسيتم إحضار الأجزاء إلى الموقع فور الانتهاء من تشييد الأعمدة الحاملة له، وسيتم تركيبها وربط الأجزاء معا''، ويقوم على إنجاز القوس أكثر من 40 عاملا.

وتمثل حدود مكة الحرم الشرعي علامات ينبغي عدم تجاوزها لمن هم من غير المسلمين، حيث تعد مكة المكرمة مدينة مقدسة، وتم وضع لوحات إرشادية تبين تلك الميزة لمهبط الوحي.

#2#

#3#

وتمّ بدء تجديد الحدود الشرعية للحرم المكي الشريف لتكون معلما واضحا وبارزا على كل مداخل مكة المكرمة للقادمين برا، حيث بدأ العمل الفعلي على طريق جدة السريع وتحديدا عند نقطة حد الحرم الشرعي، إذ تم بناء وتشييد قوس كبير على كلا الاتجاهين الداخل والخارج من مكة المكرمة، فأصبح بإمكان المارين معرفة حدود الحرم الشرعية بدلا من تلك الشواخص القديمة التي كانت موضوعة على جانبي الطريق والتي لا يتجاوز ارتفاعاتها عشرة أمتار، فضلا عن افتقارها العنصر الجمالي في التصميم.

ويتصف القوس الذي سيكتمل مع غرة شهر ذي الحجة القادم بالطابع الإسلامي، تعلوه آيات قرآنية في كل قوس منها ''إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة هدى للعالمين''، و''أذّن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق''، وتحيط به الإضاءة الخضراء في كلتي وجهتيه الأمامية والخلفية.

وشهدت حدود الحرم المكي الشريف الشرعية أعمال تجديد واعتناء عبر السنوات الماضية، وشمل الاهتمام بها تلك التي تقع منها على رؤوس الجبال، ووصلت تلك الأعلام إلى 934 علما، بعضها غير واضح جراء عوامل التعرية والتآكل من جهة والإهمال والتعدي من جهة أخرى.

وفي المرحلة الأولى بدأ العمل في طريق مكة - جدة السريع وتتبقى الأعلام والحدود الواقعة على طريق مكة - الليث - الجنوب، وطريق مكة - الطائف - الهدا، وطريق مكة - الطائف - السيل، وطريق مكة - المدينة ''التنعيم''، وطريق مكة - جدة القديم، وهي أكثر الطرق التي يقدم منها ضيوف الرحمن.

يذكر أنه تم تكليف لجان من أهل العلم وأهل الخبرة تتولى البحث في حدود الحرم الشرعية، مع معاينتها على الطبيعة وذلك في سنة 1380 هـ، واستمرت لمدة أربع سنوات ثم كلفت أخرى في عام 1400، في حين كلفت لجان بتجديد حدود الحرم وتحديدها من واقع الصور الجوية والخرائط تحت إشراف إمارة منطقة مكة المكرمة.

وتمت إضافة 26 علما آخر، فأصبح عددها الآن 1104 أعلام.

الأكثر قراءة