كشفت لـ ''الاقتصادية'' مصادر مطلعة في وزارة العمل عن اعتماد نسب مخفضة للسعودة في قطاعات محطات الوقود والحجر والجرانيت والطوب بجانب قطاع النقل للبضائع خارج المدن. فيما أكد مستثمرون في القطاع أن تخفيض نسب السعودة خطوة جيدة إلا أنها تلبي الطموح حيث إن المشكلة تكمن في عدم وجود سائقين سعوديين يسدون الاحتياج.
وراوحت نسب السعودة في القطاعات السابقة التي اعتمدتها وزارة العمل بين 1 إلى 7 في المائة لدخول النطاق الأصفر، وما بعدها دخول النطاق الأخضر بالنسبة لقطاع نقل البضائع، وهو ما يعني تخفيض نسب السعودة في هذا القطاع إلى نحو 5 في المائة.
وكان مستثمرون في قطاع النقل البري قد هددوا عبر ''الاقتصادية'' برفع شكوى إلى المقام السامي، لعدم تجاوب وزارة العمل مع مطالبهم لتخفيض نسب السعودة بحجة أنه لا يوجد في الأساس العدد الكافي من السعوديين لشغل الوظائف المتاحة في قطاع النقل.
#2#
وجاء في خطاب وجهته وزارة العمل إلى مجلس الغرف السعودية الذي بدوره عممه على الغرف التجارية في مختلف مناطق السعودية، وتضمن الخطاب أن وزارة العمل انتهت من الدراسة الإحصائية لنشاط قطاع النقل البري، بناء على رغبة رجال الأعمال بدراسة وضع هذه النشاطات في برنامج نطاقات، وتم تعديل الأنشطة وإضافة أنشطة جديدة في نطاقات ووضع النسب المعتمدة لها وربطها بكل الأنظمة الأخرى وعمل التغييرات اللازمة كافة.
#3#
وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن لأصحاب الأعمال تعديل أنشطتهم عن طريق الخدمات الإلكترونية في موقع وزارة العمل.
إلى ذلك، أكد فهد بن عبدالله الشريع رئيس لجنة النقل البري في غرفة الشرقية لـ ''الاقتصادية''، أن تخفيض نسب السعودة في قطاع النقل يعد خطوة جيدة وتوجها إيجابيا من وزارة العمل، وفيه تفهم منها للتأثير السلبي في القطاع من ارتفاع نسب السعودة، مشيرا إلى أن النسب الجديدة لا تلبي الطموح والمأمول للمستثمرين في قطاع النقل، كون المشكلة أساسا ليس في النسبة بقدر ما هي في عدم وجود سائقين سعوديين يسدون الاحتياج أو يُقبلون على هذه المهن.
وأضاف الشريع: ''نحن كمستثمرين في هذا القطاع الحيوي والمهم الذي يدعم الاقتصاد السعودي، يهمنا في المقام الأول أن تكون الأولوية للشباب السعودي، خاصة أن كثيرا من الشركات النقل قد وضعت مميزات وحوافز لترغيب الشباب لهذه المهن، لكن مع الأسف لم نجد أي تجاوب يذكر''، مؤكدا أنه لا يمكن تلبية احتياجات السوق في مختلف القطاعات المهنية ما لم تكن هناك معاهد تخرج الكثير من الكوادر، في حين أن تلك المعاهد ستكون هي المعيار الحقيقي لتحديد طالبي العمل في كل مهنة.



