رمضان ينعش سوق الغنم في الجبيل.. والمستهلكون يؤكدون استمرار الغلاء

رمضان ينعش سوق الغنم في الجبيل.. والمستهلكون يؤكدون استمرار الغلاء

رمضان ينعش سوق الغنم في الجبيل.. والمستهلكون يؤكدون استمرار الغلاء

أكد أصحاب حظائر الأغنام في الجبيل عودة الانتعاش إلى السوق مع بداية شهر رمضان، ومثلت حركة البيع ارتفاعا أكثر من 70 في المائة عن الفترة السابقة لرمضان التي شهدت ركوداً كبيراً وفعلياً في عملية البيع خلال العام الجاري، الذي شهدت فيه الأسعار ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأغنام بزيادة كبيرة على السابق، وهو ما أدى إلى عزوف الزبائن من شراء الأغنام إلا في أضيق الحدود بالشكل الذي أدى إلى قيام ملاك الحظائر باتباع أساليب العلاقات العامة والشخصية لتعويض الركود.
وكشفت جولة لـ "الاقتصادية" في سوق الأغنام في الجبيل الصناعية عن استمرار تذمر المستهلكين من الأسعار التي لم تتغير حسب رؤيتهم عن السابق، وأكدوا أن هناك مشكلة حقيقية في استمرار ارتفاع الأسعار. وقال المواطن ناصر الهاجري: "رغم تصريحات سابقة لمسؤولين في الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة بأن ارتفاع الأسعار غير مبرر وأنهم خاطبوا وزارة التجارة لوقف ارتفاع أسعار الماشية في السوق المحلية، إلا أن الأسعار ما زالت في ارتفاع ولم يعد المتضرر الوحيد المستهلك، بل شمل ذلك أصحاب الحظائر الذين يشكون من ركود كبير وفقدان نسبة كبيرة من زبائنهم".
وقال حمد الحمود - مستهلك - إنه اشترى ذبيحة ثلاجة بـ 1250 ريالاً وهو سعر مرتفع، مؤكدا أن هناك غلاء فاحشاً في أسعار الأغنام.. وعن الحلول في رأيه قال: "لا ندري، الكل يتحدث عن التصدير والاستيراد ولكن أنا لي رأي بأن يتم البحث عن حلول من التجارة والزراعة والجهات ذات العلاقة للمستقبل، بأن يكون هناك تربية مواش واستصلاح أراض للزراعة أو ما شابه ذلك، ما الذي يمنع أن نكون مصدرين للأغنام مثل الدول الأخرى وإن كان هناك عوائق وشح مياه ومسطحات خضراء فيجب البحث عن مناطق في المملكة بعيدة عن الشح وفيها طبيعة خضراء وتؤسس شركات لتربية المواشي فيكون لدينا اكتفاء ذاتي، كما عملنا مزارع للأسماك وغيرها.
وقال أبو بلال - بائع أغنام - إن الزبائن أصبحت تهتم بشراء الدواجن والأسماك واللحم المبرد لتأمين احتياجاتها حيث أسعارها مناسبة ولم يعودوا يقدمون للسوق إلا في مناسبات ضيافة لديهم ولكنها قليلة، وأضاف أنه حتى مناسبات الأعراس والحفلات الكبيرة خسرنا عدداً منهم لأنهم يحتاجون إلى ذبائح كثيرة، حيث يفضلون أن يذهبوا إلى مربي الأغنام في البر أو إلى تجار الأغنام في حفر الباطن وغيرها والشراء مباشرة بسعر أرخص.
وعن الأسعار في رمضان قال إنها تتفاوت بالنسبة للنعيمي البلدي فهناك الهرفي الصغير (ثلاجة) يصل إلى 900 ريال والهرفي الوسط 1200 والكبير أو ما يمسى الجدع 1400 إلى 1600 ريال، وقال إن الأسعار مرتفعة بشكل كبير عن السابق لعدة أسباب؛ منها عدم الاستيراد وقلة المعروض إضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف بأنواعها.
من جانبهم، قال أصحاب الحظائر إن السوق انتعش بشكل كبير وجيد في رمضان؛ حيث حاجة الناس للحوم وطبيعة الشهر الفضيل، كما أن هناك مناسبات تقام في رمضان، ورفضوا أن يكون هناك تلاعب من قبلهم. وبيّن أن من أسباب الغلاء توقف الاستيراد من بعض الدول وغلاء الأعلاف بأنواعها، وأوضح أنهم متهمون بأنهم مغالين في الأسعار في وقت يعانون فيه مثل المستهلك حيث يشترونها من حفر الباطن ومن النعيرية بأسعار عالية جدا وأحيانا لا يربحون فيها سوى 50 أو 100 ريال، وفي بعض الأحيان قد يبيعونها برأس مالها للقريب والصديق.
من جانبه، أكد ناصر صالح - ملك حظيرة - أن هناك عزوفا فعليا قبل رمضان من قبل الزبائن "بشكل جعلنا نقلص الكميات التي نحضرها بنسبة 50 في المائة، حيث إن معظمها يمرض ويموت، فضلا عما يكلفنا بقاؤها دون تصريف من إعاشة ومصروفات، مبيّنا أنه لتعويض الركود نعمل على الاستفادة من علاقتنا مع الأقارب والأصدقاء في القطاعات المختلفة مثل الشركات بتأمين احتياجاتهم من الذبائح حيث لديهم احتياج مستمر لتأمين احتياجات المطاعم التابعة للشركات، وكذلك نقوي علاقتنا مع أصحاب المطاعم والفنادق وصالات الأفراح لتنشيط البيع والتغلب على الركود".

الأكثر قراءة