شبكة الطرق نموذج التنمية

|
شهدت المملكة العربية السعودية ولا تزال تشهد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قفزات نوعية في مسيرة التنمية بأهدافها ومرتكزاتها ومنجزاتها الأساسية، التي شملت النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي وتنويع القاعدة الاقتصادية ورفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة وتعزيز فاعلية القطاع الخاص. ويتمثل محور التنمية الأساس في عهد خادم الحرمين الشريفين في الاهتمام بالإنسان السعودي بعدما تحققت إنجازات البنية الأساسية والبناء الاقتصادي والاجتماعي لمؤسسات الدولة. ويحفل سجل أعمال خادم الحرمين الشريفين بالعديد من المنجزات ويأتي في مقدمتها اهتمامه بشبكة الطرق في المملكة، حيث يعد التطور المذهل الذي شهده قطاع النقل والمواصلات في المملكة من الإنجازات والعلامات البارزة في التجربة السعودية التنموية، حيث كان التنقل في الماضي من شرق المملكة إلى غربها أو من شمالها إلى جنوبها أو حتى بين المناطق الداخلية أمرا شاقا يستغرق عشرات الأيام، وذلك نظرا لاتساع المساحة الجغرافية وتباعد الحواضر بعضها عن بعض، وتنوع التضاريس ووعورة مسالكها، إضافة إلى قلة الطرق المعبدة وندرة وسائط النقل الحديثة، وبدأت الجهود المباركة في العمل على تطوير وسائل المواصلات ومد الطرق - وقد أخذ هذا التحسن في التطور تدريجيّاً فشق العديد من الطرق في المناطق الجبلية ومدت الطرق ذات المسار الواحد بين المدن الرئيسة، لكن التطور المذهل والقفزة الهائلة في مجال بناء شبكة الطرق الرئيسة ووسائط النقل ظهرت بوادره منذ بداية تنفيذ خطط التنمية ثم اكتملت معظم مرافق الطرق ووصلت إلى أوج اتساعها في عهد خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - فأصبح الانتقال من شرق المملكة إلى غربها أو من شمالها إلى جنوبها أمرا ميسورا نظرا لجهود الدولة البارزة في هذا المجال، حيث ربطت معظم مدن المملكة بعضها ببعض بشبكة من الطرق الرئيسة تربط شرق البلاد على ساحل الخليج العربي بغربها على ساحل البحر الأحمر وشمالها بجنوبها، إضافة إلى شبكات الطرق الداخلية التي تربط المدن بعضها ببعض وتصل بين مناطق المملكة الداخلية. وتقوم وزارة النقل بالدور الرئيس في إنشاء الطرق التي تربط المدن والمناطق بعضها ببعض. ويلمس الزائر لمدن المملكة التطور المذهل، ويكتشف حجم الإنجاز والفن الهندسي الرائع الذي وصلت إليه الطرق والجسور في بلادنا، ويقف على حجم ما تم إنفاقه في إنشاء البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية لمدن ومناطق المملكة، فشبكة الطرق في المملكة وداخل مدنها أصبحت مدعاة للفخر والاعتزاز .. وفي هذا الإصدار من جريدة «الاقتصادية» نستعرض قصة هذا التطور ونجاح المقاول السعودي في بناء شبكة عملاقة من الطرق أصبحت من الشواهد التنموية في صورة الوطن الإبداعية.
إنشرها