رغم أميتهن وكبر سنهن والظروف الأخرى المحيطة، إلا أن ذلك كله لم يقف حجر عثرة أمام إصرار عدد من السعوديات ''البائعات'' أو ما اصطلح أهل المدينة المنورة على تسميتهن بـ ''البساطات''، من أن يتعلمن مفردات متنوعة لعدد من اللغات الآسيوية والأخرى، في سبيل الاستمرار في العمل والتجارة.
المعرفة باللغات (الإندونيسية، أو الماليزية، أو الهندية...) التي اكتسبتها هؤلاء النسوة ليست ترفا، بل هي مهارة أجبرن على تعلمها سواء من خلال تعاملهن المباشر مع زوار جبل الرماة في ساحة غزوة أحد في المدينة المنورة، أو من خلال جلب عاملاتهن المنزليات لمساعدتهن في عملية البيع والتفاوض مع الزوار.
''أم محمد'' أشارت إلى أنها تغادر منزلها بعد صلاة الفجر مباشرة لتحضر لبسطتها وتبدأ عملية البيع حتى صلاة الظهر وتعود إلى منزلها لتأخذ قيلولة ثم تعود إلى بسطتها بعد صلاة العصر وحتى الساعة العاشرة مساء حيث يغلبها - حسب قولها - ''النُعاس''، وقالت ''أم محمد'' إنها تجلس في بسطتها منذ سبعة أعوام تبيع فيها بعض المشغولات اليدوية والأعشاب والزيوت والمسابح.
وأوضحت أن أغلب إقبال الزائرين على المشغولات اليدوية كالمراوح اليدوية وسفر الطعام المصنوعة من سعف النخيل، مشيرة إلى أنهم يأخذونها معهم كذكريات تربطهم بالمملكة.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
رغم أُميتهن يمتلك عدد من المُسنات السعوديات البسّاطات أمام جبل الرماة في ساحة غزوة أحد في المدينة المنورة رصيدا كافِيا من المفردات التي تمكنهن من التعامل بسهولة مع زبائنهن الذين لا يتقنون العربية، فيما اضطر بعضهن لجلب عاملاتهن المنزليات لمساعدتهن في عملية البيع والتفاوض مع الزوار.
#2#
أم محمد أشارت إلى أنها تغادر منزلها بعد صلاة الفجر مباشرة لتحضّر لبسطتها وتبدأ عملية البيع حتى صلاة الظهر وتعود إلى منزلها لتأخذ قيلولة ثم تعود لبسطتها بعد صلاة العصر وحتى الساعة العاشرة مساء حيث يغلبها – حسب قولها – "النُعاس"، وقالت أم محمد إنها تجلس في بسطتها منذ سبعة أعوام تبيع بها بعض الحرف اليدوية والأعشاب والزيوت والمسابح.
وأوضحت أن أغلب إقبال الزائرين على الحرف اليدوية كالمراوح اليدوية وسفر الطعام المصنوعة من سعف النخيل، مشيرة إلى أنهم يأخذونها معهم كذكريات تربطهم بالمملكة.
وحول تعاملها مع الزوار غير العرب قالت إنها في البداية كانت تستعين بالبائعات الأخريات للتفاوض مع الزبائن حتى أتقنت أسماء النقود بلغاتهم.
وذكرت سليمة العوفي أن 18 عاماً من التعامل مع زوار جبل أحد ولّدت لديها خبرة كافية للتعامل مع الزبائن من مختلف الجنسيات للتفاوض معهم بالمبلغ المطلوب لبضاعتها بعدة طرق إما بالإشارة باليد، أو أن تظهر لهم مبلغا يعرفوا من خلاله أن المطلوب من النقود الفئة نفسها، أو بإعطاء بعضهم السعر بلغاتهم وهي - حسب قولها – سهلة النطق.
وقالت العوفي إن الإندونسيين ينطقون العشرة ريالات "سبول ريال" والـ 20 "دوايو لو" والخمسة ريالات "نم ريال" أما الباكستانيون فينطقون فئة العشرة ريالات "داس ريال" والخمسة ريالات "بنج ريال" وال 20 ريالاً "بيس ريال" ، فيما ينطق الأتراك العشرة ريالات "هون ريال" والـ 20 "جريمي ريال" والخمسة ريالات "هل ريال" والـ 40 ريالاً بـ " كرك ريال".
أما أم سعيد فأكدت أن لجارتها في البسطة أم صالح الفضل بعد الله في تدريبها على كيفية التفاوض مع الزائرين غير الناطقين بالعربية حيث كانت تساعدها في البداية في عملية البيع حتى أتقنت ذلك، وبدأت تعتمد على نفسها في التحدث إلى زبائنها، وأضافت أم سعيد "الإنسان يفعل المستحيل في سبيل تحصيل لقمة العيش الكريمة"، مشيرة إلى أن الحاجة تدفع الفرد لتعلم ما يعود عليه بالفائدة حتى وإن كان أمياّ لا يعرف القراءة والكتابة.
وذكرت عويشة المطيري أنها "مستجده" في عملية البيع في ساحة أحد ولم تجد حتى الآن التعامل مع الزبائن من الزوار الذين لا يتحدثون اللغة العربية، وأضافت أنه على الرغم من ذلك لا تجد صعوبة في عملية البيع حيث إن أغلب الزوار من الجنسية الإندونيسية وهو ما دفعها، حسب قولها، إلى الاستعانة بالعاملة المنزلية لابنتها لتكون حلقة وصل بينها وبين الزبائن، وتساعدها كذلك في ترتيب البضاعة.


