يبدو أن حفلات الزواج المختصرة على العائلة أصبحت منهج المقبلين على الزواج، بعدما أقر الكثير منهم أن تنظيم حفلات الزفاف الكبيرة ترهق ميزانياتهم التي اعتبرها بعضهم أنها تذهب الفائدة منها إلى المدعوين.
وأوضح عدد من الشباب أن الزواجات العائلية أو كما يطلق عليها البعض "الزواج المختصر" أولى بالأموال التي يدفعونها من أجل التحضير لهذه الليلة، مشيرين إلى أن تجربة من سبقوهم في هذه الخطوة أتت بثمارها.
يقول فهد الحمود أحد المتزوجين حديثا: إن ارتفاع أسعار المهور بجانب تكاليف تجهيز الشقة أو البيت يعد عبئا كبيرا على المقبلين على الزواج، فكيف بإضافة تجهيز حفل زفاف كبير الذي لا يعد في الأساس من الأمور الرئيسية، مضيفا أنه إذا اتجه الشباب إلى اختصار حفل الزفاف على العائلة من جهة الزوج والزوجة والأقرباء وبعض الأصدقاء المقربين يخفض من مصاريف الزواج، إضافة إلى أنه سيكون حافزا للمقبلين على الزواج.
وأوضح سلمان الفهيد أحد المتزوجين بطريقة الزواج العائلي أن لا أحد يعرف قيمة الزواج العائلي حتى يجربه، مشيرا إلى أنه استطاع التوفير ووضع خطط مستقبلية بالمال الذي استطاع حفظه بدلا من تنظيم حفل زفاف كبير.
وقال عبد الله القضعان العائد حديثا من الخارج بعد انتهاء بعثته الدراسية إن فكرة الزواج العائلي جعلته يقبل على خطوة الزواج، موضحا أنه عائد حديث من الخارج ولم يدم فترة طويلة على تعيينه في إحدى الوظائف ما جعله يبتعد عن إكمال نصف دينه، ولكن بعد أن وجد في الزواج العائلي قدرة على توفيره بعض المال الذي يستطيع من خلاله تخفيف بعض المصاريف اقتنع بالفكرة.
وأبان عدد من المختصين الاجتماعيين أن فوائد الزواج العائلي المختصر يؤلف بين طبقات المجتمع بحيث يكون هناك تقارب وتماسك، كما أنه يحفز إلى زيادة الروابط والعلاقة بين الأسر ولا يستطيع أحد الاعتذار عن تلك المناسبة، مشيرين إلى أنه يساعد على عدم الإسراف والتبذير التي يعانيها المجتمع هذه الأيام.
وقالوا إن الزواج العائلي يساهم في تقليل الكلفة الاقتصادية للبلد (الهدر الاقتصادي) مثال ذلك إذا دعا المتزوج قرابة 200 أسرة، فكل أسرة من تلك الأسر ستحرك هذا الهدر الاقتصادي من حيث الاستعداد لهذه المناسبة من خلال تفصيل الملابس للرجال والنساء والأطفال وتجهيز هدية للزوج وللزوجة وهكذا، ناهيك عن تعريض بعض المدعوين إلى الإخطار إذا كانوا سيأتون من مكان بعيد.
وطالب عدد من المختصين الاجتماعيين مساهمة وسائل الإعلام بتوعية المجتمع بفوائد هذا العمل ومردوده الكبير على أبنائهم، وذلك عن طريق الإعلام بجميع صوره وأشكاله، فتهيئة المجتمع أمر مهم لنجاحه، وثانياً دعم المسؤولين وتبني هذا الأمر والاحتفاء به وتكوين لجان تعنى به والأمر المهم جداً هو مساهمة رجال الأعمال ودعمهم لهذا المشروع وتبنيه حتى نجني ثماره مستقبلاً.
يقول الدكتور أحمد الشهري الإخصائي الاجتماعي، إن الإعلام له دور فعال في محاربة بعض الظواهر التي قد ترهق ميزانيات الشبان مثل عادات الزواج في القاعات الكبيرة المكلفة مادياً، لافتاً إلى ضرورة التوعية في مثل هذه الأمور. وذكر أن الجهات المعنية يجب عليها أن تساعد في التوعية وتنبيه الأسر بالمبالغة في التكاليف، خصوصاً أن التكاليف المادية الكبيرة التي يتحملها المقبلون على الزواج ربما تؤثر في حياتهم الأسرية وربما تفضي إلى مشكلات أخرى.
