كثيراً ما نسمعهم يقولون: ما أحلى الرِّضاب - بكسر الراء، ويُخْطِئون في قراءة البيت الذي ورد في قصيدة "رباعيَّات الخيَّام" وهو: أَطْفِئ لظى القلب بِشَهْد الرّضاب فإنما الأيَّام مثل السحاب
وهي أصلاً قصيدة فارسيّة لعمر الخَيَّام - ترجمها الشاعة أحمد رامي إلى العربيَّة - إذ يقولون: (الرِّضاب) بكسر الراء، وهذا غير صحيح، والصواب: الرُّضَاب - بضمِّ الراء، ومعناه الرّيق، ونحوه - وجاء مضموماً في المعاجم اللغويَّة - جاء في المختار: "(الرُّضَاب) بالضمَّ: الرِّيق" فهكذا نطقت العرب - وذَكَرَ له في الوسيط عدّة معانٍ تدور جميعها حول الحلاوة والعذوبة وطيب الرائحة والذوبان، جاء في الوسيط: "(الرُّضَاب) (بضمِّ الراء) الرِّيق، أو الرِّيق المرشُوف. ورَغْوَة العسل، وما تَقَطَّع من النَّدَى على الشجر ونحوه، والبَرَد، وفُتَات المسك، وقِطَع السُّكَّر، ويقال: ماءٌ رُضَاب: عَذْبٌ".
وفعله: (رَضَبَ)، يقال: رَضَبَ الرّيق: رَشَفَهُ - كما في المعاجم. إذنْ، قُلْ: حُلْو الرُّضَاب أو شَهْد الرُّضاب - بضمِّ الراء، ولا تقل: حُلْو الرِّضاب أو شهد الرِّضاب - بكسر الراء.
