أكد لـ''الاقتصادية'' الدكتور محمد بن يسلم شبراق وكيل عمادة البحث العلمي في جامعة الطائف أن هناك 25 نوعاً من الطيور المهاجرة المسجلة في السعودية ''مهددة بالانقراض''، وهي تمثل ما نسبته 84 في المائة من إجمالي أعداد الطيور المهددة بالانقراض. وذكر أن الطيور المهاجرة المهددة بالانقراض تتناقص أعدادها بنسبة 30 في المائة، في حين أن الأنواع القريبة من التهديد بالانقراض تتناقص أعدادها بنسبة 10 في المائة، منها طائر أبو منجل الأصلع الشمالي، الذي وصل خطر الحرج بحسب تصنيف الاتحاد العالمي.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض اليوم العالمي لهجرة الطيور، الذي أقامه مركز أبحاث الحياة الفطرية في محافظة الطائف في برج قلب الطائف وسط المحافظة أمس الأول تحت عنوان ''الطيور المهاجرة وعلاقتها القديمة والمستمرة بالناس''، حيث لفت الدكتور شبراق، إلى أن الطيور لعبت دوراً كبيراً في مسيرة البشر، فكان لها دور في رفاهية الإنسان من خلال السياحة البيئية، التي لعبت دوراً في حماية المواطن للطيور، وكذلك في رفع المستوى المعيشي للسكان المحليين، مبيناً أن الطيور المهاجرة تعد مؤشراً للتغير بالتنوع الإحيائي، فزيادة أعدادها أو نقصها أو تغيرها في مناطق توقفها خلال هجرتها يلعب دوراً في التعرف عن التغيرات البيئية الحاصلة للمنطقة، مشيراً إلى أن أعداد الطيور المهاجرة سنوياً تقدر بنحو خمسة مليارات طائر، منها نصف مليار تمر فوق المملكة، وعن الاحتفال باليوم العالمي لهجرة الطيور، قال الدكتور شبراق ''العالم يحتفل سنوياً بيوم هجرة الطيور، بهدف زيادة الوعي بأهمية الطيور المهاجرة، ودورها في النظام البيئي، مؤكداً أن الهدف الرئيس من الاحتفال بيوم هجرة الطيور هو زيادة الوعي بحماية تلك الطيور، حيث تم اعتماد نهاية الأسبوع الثاني من شهر أيار (مايو) من كل عام، ليكون يوم الاحتفال بهجرة الطيور''.
#2#
وأضاف الدكتور شبراق أن هناك أنواعا من الطيور المهاجرة مهددة بالانقراض كالصقر الحر ويعد من أهم الطيور المهاجرة عبر السعودية، وهو مهدد بالانقراض بشكل خطر، حتى إن المنظمات الدولية شكلت فريق عمل لمراجعة وضعه في مناطق انتشاره لعمل برامج لحمايته، مبيناً أن هناك طيوراً مهاجرة عبر المملكة، وتعد مهددة بالانقراض، حيث وصل تناقص أعدادها خلال العشر سنوات الماضية إلى أكثر من 60 في المائة، كطائر الزقزاق الاجتماعي، وكروان الماء أسطواني المنقار، فالنوع الأول ما زالت أعداد منه تمر فوق المملكة، أما الثاني فهو من الأنواع النادرة جداً وربما يعلن خلال السنوات القادمة انقراضه، حيث لم يسجل منذ أكثر من عشر سنوات، في حين أنه سجل في المملكة قبل أكثر من 27 سنة في منطقة وادي جيزان، لافتاً إلى أن هناك طيوراً أخرى مهددة بالانقراض بشكل خطر تشمل طيور ''البط ذو الرأس الأبيض، والصقر الحر، ودخل قصب البصرة، والرخمة المصرية''، بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من الطيور وضعها متذبذب تصل أعدادها في المملكة نحو 15 نوعاً تقريباً، ويصل عدد الطيور المهاجرة منها سبعة أنواع من أهمها الغاق السقطري وهو من الطيور المتوطنة في الخليج العربي، والعويسق (العوسق الصغير)، وعقاب السمك والاس، والعقاب الكبير المنق، والعقاب الإمبراطوري الشرقي، وطائر الحبارى، ولفت الدكتور شبراق إلى أن الطيور القريبة من التهديد يصل عددها في المملكة إلى 14 نوعاً، وهذه طيور تناقصت أعدادها، لكنها لم تصل إلى نسبة تضعها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض.


