شهد مشروع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لإقامة ضاحيتين شمالية وشرقية في مدينة الرياض، عدداً من التطورات في الجوانب العمرانية والتخطيطية والخدمية، أعقبت اعتماد الهيئة للمخططات الهيكلية لكل منهما.
ففي الضاحية الشمالية التي تبلغ مساحتها 205 كيلومترات مربعة، وتقع شمال مدينة الرياض على مسافة 20 كيلومترا من تقاطع طريق الملك فهد مع الطريق الدائري الشمالي، شملت التطورات في جانب تخطيط الأراضي دراسة عدد من طلبات التخطيط والتطوير داخل الضاحية الشمالية، إضافة إلى إنهاء عدد آخر من المخططات المعتمدة داخل الضاحية والتي تشمل مخططات شبكات طرق، ومخططات سكنية، ومخططات استراحات.
وفي جانب التطوير العمراني، احتضنت الضاحية الشمالية إلى جانب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية، متنزه الأمير سلمان في بنبان على مساحة 3.2 كيلو متر مربع، ومشروع درة الرياض على مساحة عشرة كيلومترات مربعة، كما تجري وزارة الإسكان إعداد الدراسات والتصاميم اللازمة لمشروع الإسكان المجاور للضاحية الشمالية في الجهة الغربية من أرض مطار الملك خالد الدولي، حيث تم تخصيص أرض تبلغ مساحتها خمسة كيلو مترات مربعة لإقامة نحو 7130 وحدة سكنية.
وفي قطاع الطرق، أنهت وزارة النقل مشروع تصميم ازدواج طريق بنبان داخل الضاحية، والذي يمثل الضلع الشمالي للطريق الدائري الثالث لمدينة الرياض، وأحد الطرق الرئيسية وسط الضاحية، ويمتد من تقاطعه مع طريق الملك خالد (صلبوخ) غرباً حتى تقاطعه مع طريق القصيم، فيما يجري العمل على تنفيذ مشروع ازدواجية نفس الطريق من تقاطعه مع طريق القصيم حتى طريق الجنادرية شرقاً، في الوقت الذي تجري فيه معالجة مسارات الطرق الرئيسية الأخرى داخل الضاحية.
وتتمثل أبرز الملامح الرئيسية للضاحية الشمالية، في تخصيصها منطقة لأنشطة الصناعات التقنية بحيث تشتمل الأنشطة المتعلقة بقطاع العلوم والتقنية، وقطاع الأبحاث والمرافق المساندة، وتبني مخططها الهيكلي نمط تخطيط متميز للأحياء السكنية من حيث التنوع في الكثافات، إضافة إلى إيجاد تسلسل هرمي واضح لتوزيع المراكز التي تخدم سكان الضاحية، ومستويات مختلفة من الخدمات، وشبكة طرق ذات تسلسل هرمي، ونظام نقل عام فعّال، ونظم متكاملة للمناطق المفتوحة. أما الضاحية الشرقية، التي تبلغ مساحتها 214 كيلومترا مربعا، وتقع شرق مدينة الرياض على مسافة 20 كيلومترا من تقاطع الطريق الدائري الشرقي مع الطريق الدائري الشمالي، فقد شهدت دراسة عدد من طلبات التخطيط والتطوير، واعتماد عدد آخر من المخططات وشبكات الطرق المعتمدة داخل الضاحية، من قبل أمانة منطقة الرياض.

