كثيراً ما نسمعهم يقولون: مَهْرَجان - بفتح الميم، وهذا النطق غير صحيح، والصواب: مِهْرَجان - بكسر الميم، كما في المعاجم اللغويَّة. وكلمة (مِهْرَجان) ليست عربيَّة، بل هي فارسيَّة، ينظر المعرَّب والدخيل، محمد التونجي، ص108، والمهرجان: عيد للفرس، وهي كلمتان: (مِهْر)، (جان) ثم تركَّبت الكلمتان وصارتا كالكلمة الواحدة، ومعناها محبة الروح كما في المصباح المنير، أو شمس الحياة أو الروح كما في الوسيط.
وهذه الكلمة شائعة الاستعمال في كلامنا، ويُعَبَّر بها عن الاحتفال الكبير المصحوب بالفرح والسرور، وغالباً يقام في الاعتدال الخريفي، أو يحدَّد له وقت مُعَيَّن كمِهْرَجان الجنادريَّة.
جاء في الوسيط: “(المِهْرَجَان): احتفال الاعتدال الخريفي، .. يقام ابتهاجاً بحادث سعيد، أو إحياء لذكرى عزيزة، كَمِهْرَجان الأزهار، ومِهْرَجان الشَّباب...”.
إذنْ، الصواب: مِهْرَجان - بكسر الميم، لا مَهُرَجان - بفتحها. وهذه الكلمة ليست عربيَّة، بل هي فارسيَّة، والبديل العربي الصحيح: (احتفال) ولكن هذه الكلمة صارت شائعة في كلامنا ومستساغة وموظَّفة توظيفاً صحيحاً في الجملة العربية من حيث الإسناد والموقعيَّة، والرتبة ..إلخ. لذلك فلا ضَيْرَ من استعمالها شأنها في ذلك شأن كثير من الكلمات المُعَرَّبة.
