قال علماء من ألمانيا إن فيروسا جديدا لم يكن معروفا لديهم حتى الآن هو الذي يتسبب في حدوث تشوهات خلقية في نسبة قد تصل إلى خمس نسل الأغنام والأبقار، بل وإلى الثلث في بعض المزارع بألمانيا. ومن أعراض إصابة الحيوانات بالفيروس ارتفاع درجة الحرارة وانخفاض ألبانها وإصابتها بالإسهال. ثم أظهر تحليل وراثي لثلاث عينات أخذت من مزرعة بالقرب من مدينة شمالينبرج بمنطقة زاورلاند بولاية شمال الراين فيستفالين غرب ألمانيا السبب وراء هذه الأعراض هو فيروس غير معروف في أوروبا حتى الآن وينتمي لمجموعة فيروسات أورثوبونيا المعروفة في أستراليا وآسيا وأفريقيا.
وتبين للباحثين تحت إشراف مارتن بير من معهد فريدريش لوفلر في جزيرة ريمس شمال ألمانيا أن هناك تشابها بين المجموع الوراثي لهذا الفيروس وفيروسات ثلاثة أخرى معروفة للعلماء وهير فيروس شاموندا و فيروس اينو وفيروس أكابان والتي كشف عنها جميعا في أبقار في اليابان، ولم يثبت حتى الآن وجود هذه الفيروسات في أوروبا. وقال الباحثون في مجلة "إيه أي دي" الطبية اليوم الثلاثاء إنه لم يتضح بعد ما إذا كانوا سيسمون هذا الفيروس بفيروس شمالينبرج، حسب المدينة المذكورة، أم سيصنفونه كأحد أنواع فيروسات أورثوبونيا أم كفيروس آخر مستقل.
كما سيبحث العلماء فيما إذا كان هذا الفيروس قد انتقل إلى أوروبا من مكان آخر أم أنه كان موجودا منذ وقت طويل بالفعل "فهناك تطور في عالم الفيروسات يمكن أن يؤدي إلى نشوء فيروس جديد" حسبما أوضح رئيس معهد فريدريش لوفلر، توماس ميتنلايتر الذي أشار إلى أن فيروسات مختلفة يمكن أن تتبادل مقاطع من مجموعها الوراثي وتكون قاعدة لفيروس جديد "ومن الممكن أيضا أن يكون فيروس شمالينبرج قد ظهر بالفعل منذ سنوات بشكل غير ملفت للأنظار بين أفراد أحد القطعان الحيوانات البرية".
