تبحث ثلاث جهات حكومية وأمنية في وضع ضوابط جديدة للسيطرة على أجهزة الاتصال المجهولة والمسروقة في أسواق الاتصالات بعد انتشار بيعها وشرائها وشروع الوافدين في إقامة أسواق سوداء لبيع هذه الأجهزة بعيدا عن أعين الرقابة الأمنية.
وبحسب مصادر خاصة تحدثت لـ "الاقتصادية" فإن هذه الضوابط تهدف إلى وضع شبكة وبرامج إلكترونية لكافة المحال التجارية تتحقق من ملكية الجهاز والتثبت من صاحبه وعدم الشراء والبيع إلا بأوراق ثبوتية تشعر بها الأجهزة المعنية باستمرار لتطويق الخناق على الأشخاص والعصابات التي تمتهن بيع هذه الأجهزة وكشف هوياتهم.
ووفقا للملازم أول نواف البوق نائب المتحدث الرسمي لشرطة جدة فإن وزارة التجارة وهيئة الاتصالات لديها معلومات وضوابط تطبق على محال بيع هذه الأجهزة وتعمل وزارة الداخلية على التحقيق مع المتورطين في شراء الأجهزة المجهولة والمسروقة إضافة إلى متابعة هذه الأسواق من قبل أفراد البحث الجنائي للقبض على الأشخاص الذين يتعاملون مع عصابات إجرامية تداهم المنازل لسرقة مثل هذه الأجهزة.
وقال الملازم أول البوق في الفترة الحالية هناك مراقبة من قبل لجان سرية تعمل على مراقبة أي مواد تدخل سوق أجهزة الاتصال وتتم متابعة أي مسروقات يبلغ عنها المتعرضون للسرقة والتأكد منها عن طريق الأرقام التسلسلية للجهاز كما أن شركات الاتصالات تعمل على تنسيق مستمر مع هيئة الاتصال للالتزام بالضوابط الأمنية فيما يخص هذا الجانب والإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها وإشعارها لإخلاء مسؤوليتها.
من جهته أبلغ" الاقتصادية" مصدر في لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات في غرفة جدة بأن اجتماعات تعقد مع هيئة الاتصالات ووزارة التجارة لوضع حلول جذرية لهذا الموضوع وتعد هذه الحلول خطوة لإشعار تلك المحال بأن المسؤولية تقع عليها في عمليات البيع والشراء.
ويعد سوق أجهزة الاتصال في المملكة من أسرع الأسواق نموا في مبيعاتها، ونشأت داخل هذه السوق سوق سوداء بسبب عدم وجود مراقبة كبيرة من الجهات المسؤولة لتحد من نمو هذه السوق السوداء التي يعمل المتعاملون فيها على شراء أجهزة الاتصال المستعملة والتي غالباً ما تكون دون ضمانات دون تسجيل معلومات البائع ومن ثم يبيعونها بأسعار أقل من المحال بهدف الكسب المادي فقط بغض النظر عن مصدر الجوال.

