الاثنين, 14 سبتمبر 2026|1 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

في ليلة وفاء لـ 40 شخصا أسّسوا العمل الصحفي في السعودية ودول الخليج، وأسهموا في صناعته رغم ضعف الإمكانات البشرية والمادية، احتفت العاصمة الرياض البارحة بتكريم مؤسسي الصحافة وروادها في المملكة، وذلك برعاية الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، في مركز الملك فهد الثقافي في الرياض.

كما جرى خلال الحفل تدشين الكتاب المخصص لمؤسسي الصحافة وروادها، حيث حمل معلومات وفيرة عن كل شخصية عملت طيلة العقود الماضية في بناء ووضع البنية التحتية للعمل الصحفي على مستوى السعودية والخليج. فيما تم أيضا تكريم المؤسسين وافتتاح المعرض المصاحب للحفل الذي قدم أيضا الشخصيات التي عملت لسنوات مضت في وضع أرضية العمل الصحفي في المملكة.

#2#

وبهذه المناسبة، قال الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة، في الكلمة التي ألقاها خلال الحفل ''نحتفل في هذا المحفل التكريمي برواد أثروا الساحة الإعلامية بعطائهم وتضحياتهم في وقت لم تكن فيه الظروف كما اليوم، فأسسوا لصحافة سعودية بعيدة عن الصراعات الفكرية وزرعوا اللبنات الأولى للنهضة الإعلامية في بلادنا وكانوا روادا ومؤسسين لها لهم منا كل الاعتزاز والتقدير على ما قاموا به من جهود وما أسهموا فيه بفكرهم وأقلامهم، ليمهدوا الطريق لمن جاء بعدهم، ولتنطلق الصحافة السعودية في بدايتها الأولى لترتقي إلى مصاف الصحافة المتقدمة في تقنيتها وكلماتها في الحيادية والبعد عن الانحرافات العقدية والفكرية''.

#2#

#4#

وأضاف الأمير محمد بن سعد ''إن رعاية المملكة للثقافة والإبداع نهج سارت عليه قيادتها منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك المؤسس عبد العزيز - طيب الله ثراه، وما زالت مستمرة في هذه المسيرة ترعى الفكر وتهتم بالإبداع وتحتضن أصحابه، وما صدور نظام المؤسسات الصحفية إلا أحد جوانب هذا الاهتمام''.

وأوضح أمير الرياض بالنيابة أن رواد الصحافة أسهموا إسهاما مباشرا في التغيير المعرفي والثقافي، وكذلك في التعريف بالخطط التنموية الشاملة التي شهدتها المملكة طوال العقود الماضية، وشاركت في توجيه المجتمع نحو الاهتمام بتنمية معارفه وتوسعة مداركه الثقافية والفكرية، ولا تتوقف مساهمته عند هذا الحد وإنما التبادل الكلي بموضوعية وتجرد لمواقف المملكة الثابتة تجاه الكثير من القضايا الشائكة عربيا ودوليا.

#5#

#6#

وأعرب عن سعادته بوجوده بين هذه الكوكبة الفكرية والثقافية ''لنحتفل جميعا بهذا الجيل الرائد الذي له منا في هذه الليلة كل احترام وتقدير لتضحياتهم وإسهاماتهم الحضارية''، مضيفا ''الجميع يقف معكم لاستمرار تحقيق النمو المعرفي والثقافي والدفاع عن قضايا الدين والوطن''.

فيما أكد الدكتور يوسف العثيمين وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، في الكلمة التي ألقاها، أن اجتماع اتحاد الصحافة الخليجية في دورته الثانية في الرياض، وتكريمه رموزا بدأوا مسيرة العمل الصحفية في المملكة، وأسسوا بنيتها الأولية له، عرفان وتقدير لما قدموه وبذلوه من جهود مغرية افتقرت في وقتها إلى كل المقومات العمل الصحفي مهنيا وماديا.

وأشار العثيمين إلى أن هذا التكريم لكل أوائل مؤسسي العمل الصحفي في دول مجلس التعاون، يأتي كأحد الأهداف الأساسية التي قام من أجلها ولها هذا الاتحاد الذي بدأ خطواتها الأولى من خلال إنشاء أرشيف متكامل لمسيرة الصحافة الخليجية منذ إنشائها، لتكون مرجعا يتناوله كل باحث ودارس ومهتم في هذا المجال.

وقال إن المؤمل أن تترسخ مسيرة هذا الاتحاد لخدمة المؤسسات الصحفية دون استثناء في دول الخليج، وأن يسخر كافة الإمكانات لخدمتها في جميع مجالات العمل الصحفي، وأن يسهم في بلورة برامج لصقل وتنمية الكوادر البشرية الصحفية العاملة في تلك المؤسسات وعلى الأخص الشابة منها، وأن يشجع ميادين البحوث والدراسات التي تعنى بتاريخ الصحافة الخليجية ومسيرتها منذ التأسيس حتى وقتنا الحاضر، خدمة للتنمية الشاملة التي تعيشها دول المجلس، متمنيا لاتحاد الصحافة الخليجية أن يحقق أهدافه الخيّرة التي أسس من أجلها وأن يستمر عطاءه المتميز خدمة للصحافة والصحفيين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية