السبت, 12 سبتمبر 2026|29 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

بدأت سنة التنين الجديدة بإشارة مواتية، مع أفضل بداية لستاندر آند بورز منذ عام 1987، بعد أداء مخيب للآمال عام 2011.

وتبدو الآفاق بالنسبة إلى الطاقة مشرقة على وجه الخصوص، لا سيما مقارنة بالعام الماضي، حين كان أسوأ أداء وحيد للأسهم في مؤشر ستاندر آند بورز هو أسهم فيرست سولار، شركة صناعة ألواح الطاقة الشمسية. وكان بيع الأسهم على المكشوف المركز الأكثر ربحية بالنسبة إلى بعض صناديق التحوط، مثل غرين لايت، عام 2011.

ولطالما كانت الطاقة موضع إدمان – الورقة المتقلبة دائماً بالنسبة إلى الاقتصادات، وأسواق المال، والأسهم، كما يؤكد الانخفاض الكئيب في أسعار أسهم فيرست سولار.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، فإن عدم الاستقرار في أعقاب الربيع العربي (الذي يهدد بالتحول إلى شتاء عربي) وجهود الولايات المتحدة لتشجيع البلدان الأخرى على مقاطعة النفط الإيراني، أدت إلى مخاوف من حدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط. ومن شأن أي ارتفاع أن يؤدي إلى ضغوط تضخمية متجددة، ويثبِّط الإنفاق الاستهلاكي في وقت يبقى فيه النمو العالمي ضعيفاً، أو غير موجود.

سيركز كثير من الصفقات المستقبلية على الطاقة التقليدية، لكن صفقات أخرى عديدة ستنطوي كذلك على رهانات مرتبطة بالتكنولوجيات الجديدة المتعلقة بالغاز عموماً – والصخر الزيتي تحديداً – والسبب جزئياً هو عدم التيقن.

وكان أول طرح اكتتاب عام أولي في الولايات المتحدة هذا العام لمجموعة الطاقة، رينيوابل إنيرجي، وقد أعلن يوم الخميس في نيويورك. وكانت الشركة قد خططت في الأصل للإدراج عام 2008، وكانت تنتظر قرابة أربع سنوات لتعلن دخولها إلى السوق.

ومنذ بداية العام، النفط والغاز هما القطاع الأكثر نشاطاً في أسواق رأس المال على الصعيد العالمي، وفقاً لبيانات صادرة عن ديلوجيك.

ومن المتوقع أن يكون جانب كبير من نشاط الاندماج المتوقع هذا العام ـ الداخل إلى الولايات المتحدة والخارج منها ـ متعلقا بصفقات الطاقة، حسبما يقول مصرفيون. وسجلت الاندماجات والاستحواذات في صناعة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة أرقاماً قياسية العام الماضي، من حيث قيمة وعدد الصفقات.

ويتدافع المستثمرون الآسيويون بقوة إلى الولايات المتحدة للحصول سعيا وراء التكنولوجيا ومصادر الطاقة الجديدة، والشركات التي تستطيع تجسير الأمرين. ونجد مثلا، أن تيماسيك وبي آر جي كابيتال، المملوكتين للمستثمر ريتشارد أونغ، تشاركتا في العام الماضي للاستحواذ على 70 في المائة من Frac Tech Holdings، من شركة شيزابيك للطاقة، مقابل 3.5 مليار دولار، الأمر الذي جعلها واحدة من أكبر عشر صفقات آسيوية. وخلال الشهر الماضي أعلنت شركة البترول الوطنية الصينية أنها كانت تعمل مع شل وإكسون موبيل في مشاريع في سوقها المحلية.

ما من شيء يظهر التحول بصورة أكثر دراماتيكية من الطريقة التي تحول بها التركيز على مجموعات الأسهم الخاصة، مثل كولبيرغ كرافيس روبرتس KKR، من صفقات تتضمن استثمارات طاقة تقليدية تركز على الغاز. واشتركت هذه الشركة عام 2007 مع TPG للاستحواذ على شركة TXU لخدمات الطاقة في تكساس، في صفقة قياسية شاملة. ويجب ألا تتراجع أسعار الغاز كثيراً حتى تنجح تلك الصفقة. وأسعار الغاز الآن أقل من نصف مستواها في ذلك الحين. وأثناء ذلك حقق استثمار KKR في مشاريع الغاز الصخري ثلاثة إلى خمسة أضعاف الأموال المستثمرة. وشاركت شركة التداول اليابانية Itochi شركة KKR في نهاية العام الماضي في استثمار سبعة مليارات دولار في شركة Samson للطاقة في أوكلاهوما، بينما تحصل منافستها الكبرى Marubeni على حصة كبيرة في مشروع تكساس للنفط والغاز، وفقاً لتقارير صحافية يابانية هذا الشهر.

ولا تستثمر KKR الآن في مشاريع الغاز الصخري ذات المتطلبات العالية من رأس المال فحسب، بل تدرس استثمارات في البنية التحتية للتعامل مع أشكال متغيرة من الطاقة وأنماط التجارة. ويلاحظ تنفيذيو KKR أن شركات البتروكيماويات الكبرى تنشئ مجمعات تصنيع جديدة في الولايات المتحدة لأول مرة منذ عدة سنوات، بينما تتحول اقتصاديات الطاقة لمصلحة الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار الأصول بصورة دراماتيكية، الأمر الذي جعل بعضهم يعتقد أن الأصول مضخمة بالفعل، وأن عملية تصحيحة قد تكون في الأفق. لذلك، ربما يكون أكثر رهانات عام 2012 تأكيداً هو الرهان على التقلب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية