الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أقرت أمانة منطقة حائل، بوجود مشروع لتحويل مسارات وادي مشار لحماية الأحياء الواقعة في طريقه، ليصب في بحيرة تساعد على استيعاب مياه الأمطار، وأكدت أن ذلك مدعوم برأي أحد المكاتب الاستشارية.

ويؤيد هذا الإقرار مخاوف أهالي بعض أحياء حائل الذين يرون أن تغيير مسار الأودية أمر خطير وحل يجب ألا يتم اللجوء إليه، وأن الحلول هي بوجود شبكات لتصريف مياه السيول.

#2#

يأتي تعليق الأمانة الذي جاء على لسان المهندس عبد العزيز بن إبراهيم الطوب أمين منطقة حائل، بناء على ما نشرته "الاقتصادية" في عدد 6651 الصادر يوم 2/2/1433هـ بعنوان (مخاوف من تغيير مسارات الأودية والتوسع في البحيرات)، حيث تعذر في ذلك الوقت أخذ وجهة نظر الأمانة على الرغم من إرسال استفسارات رسمية من الجريدة حول الموضوع.

وقالت الأمانة في ردها: إنها وقعت أخيرا عقد مشروع أعمال الحماية من السيول لوادي مشار، وتم تسليم الموقع للمقاول للبدء في تنفيذ المشروع الذي تمت دراسته من قبل أحد المكاتب الاستشارية.

ويهدف المشروع – وفق رد أمانة منطقة حائل - إلى تحويل مجاري سيول أودية مشار من مسارها الذي يخترق عددا من المخططات السكنية المأهولة مثل مخططات أجا والزهراء والخزامى إلى مسار جديد باتجاه الشمال عبر قناة مفتوحة غرب مخطط مشار بمحاذاة الجبل، ليتم تخزينها في بحيرة كبيرة بأرضية ترابية تسمح بتسرب المياه إلى الأرض، حيث سيتم تنفيذها في موقع شمال متنزه مشار (قرين عنز)، مع تنفيذ أعمال الحمايات والاحتياطات اللازمة لها، وكذلك عمل مفيض للبحيرة عبر مجرى الأودية الطبيعية شرقا.

ونشرت "الاقتصادية" تقريرا متكاملا عن أعمال تغيير مسارات بعض الأودية التي تقوم بها أمانة منطقة حائل وردمها بالصخور والعقوم، ومخاوف السكان في ظل دخول موسم الأمطار.

وقال سكان في عدد من أحياء حائل: إن المعالجة الحقيقية ودرء أخطار السيول تتمثل في تسهيل جريانها وفق مشاريع مدروسة وآمنة وليس منعها.

وجاءت مخاوف السكان على أثر تغيير مسار وادي مشار بردم الصخور والأتربة وعمل (العقوم)، حيث كان في الماضي يقتحم أحياء أجا والزهرة والخزامى والياسمين، وتتضرر منه الأحياء والممتلكات، إلا أن عددا من المواطنين أكدوا أن تغيير مسار جريان الوادي بحواجز الصخور والأتربة يعد خطيرا جدا، فالوادي لا بد أن يجري وفق مجراه الطبيعي، وتغيير مساره بشكل عشوائي وبردمه بالصخور والأتربة غير مفيد.

وقال أحد السكان: "مع أي جريان للوادي بشكل قوي تتفتت هذه الصخور ويعود إلى مساره الطبيعي"، مطالبين بوضع عبارات أسمنتية من تحت الأرض وتصريف المياه خارج المدينة، ولا سيما أنه يمر وسط الأحياء.. وتذمر مطلق الشمري أحد المواطنين الساكنين في حي أجا من وضع وادي مشار الذي يمر وسط الحي، وقال: الوادي وضعه خطير جدا يمر وسط الحي ولم تحسن أمانة حائل تصريفه بالشكل الصحيح، حيث سبق أن تضرر كثير من سكان الحي من السيول في حال جريانه، ونطالب بوضع تصريف منطقي يقبله العقل مثل وضع عبارات لهذا الوادي وتصريف من تحت الأرض بدلا من هذا العمل البدائي والعشوائي الخطر، بينما أصبحت أحياء الرصف والشفاء والوادي وشرق النقرة مهددة بخطر اجتياح السيول دون عمل أي احترازات من قبل الأمانة.

وتخوف بعض الأهالي – في التقرير المنشور - من خطة مفترضة تتوسع خلالها الأمانة في إنشاء البحيرات، مبينين أن تجربة البحيرات السابقة لم تكن مفيدة كما كان متوقعا، بل إنها كانت خطرا يهدد السكان في حال امتلائها بالمياه.

وطالب الأهالي بضرورة اقتصار هذه البحيرات على حفظ المياه، خاصة في ظل تغيير الأمانة الغرض من بحيرة أجا التي تحولت إلى الصرف الصحي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية