الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

بدأت ظاهرة ''لا نينا'' المناخية التي تسببت في جفاف ألحق أضرارا بالمحاصيل الزراعية، في التراجع حسبما أعلن مكتب الأرصاد الأسترالي.

وتحظى بيانات مكتب الأرصاد الأسترالي باهتمام كبير من جانب المستثمرين في السلع، لأن أستراليا الغنية بالموارد تتأثر بشكل خاص بأنماط ظاهرة لا نينا/النينو.

والطقس الجاف في كل من الأرجنتين والبرازيل، الذي أثر على محصولي الذرة الشامية وفول الصويا، هو نتيجة مباشرة لظاهرة لا نينا الناشئة عن انخفاض درجة حرارة المياة في منطقة المحيط الهادئ المدارية.

كذلك يتم الربط بين الظاهرة المستمرة للعام الثاني على التوالي، وفيضانات ضربت تايلاند العام الماضي وأضرت بمحصول الأرز، إضافة إلى الشتاء المعتدل في أوروبا وأمريكا الشمالية.

وخلال الفترة القريبة الماضية كانت مؤشرات الطقس، مثل الرياح التجارية ودرجة تشكل السحب فوق المنطقة المدارية في المحيط الهادئ تشير إلى بعض الضعف في ظاهرة لا نينا. وقال مكتب الأرصاد الأسترالي: ''بينما تظل أحوال لا نينا باقية بشكل واضح، إلا أن بعض المؤشرات تراجعت في الأسبوعين الأخيرين''.

وخلال 2010/2011 ألحقت ظاهرة لا نينا أضرارا بمنتجي فحم الطبخ والفحم الحراري بسبب فيضانات أحدثتها في ولاية كوينزلاند الأسترالية، بينما عانت الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة جفافا حادا.

ومن بين الضحايا في مجال الموارد الطبيعية هذا العام، النفط الذي تراجع الطلب الأوروبي عليه هذا الشتاء إلى ما دون المستوى المعتاد، وكذلك الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، حيث هبطت الأسعار إلى مستوى قريب من أدني مستوياتها في عشر سنوات.

لكن محللين يقولون إن إرخاء لا نينا قبضته على المحاصيل الزراعية ربما كان متأخر بالنسبة لأمريكا اللاتينية. وقال كونا هاكيو، المحلل لدى ماكويري سيكيورتي: ''نتطلع إلى ضعف لا نينا الآن، لكن الضرر وقع بالفعل''.

وستكون أسعار الحبوب في الأيام المقبلة موضع تركيز من جانب الزرّاع في الولايات المتحدة، لأن مستويات المبالغ المدفوعة للتأمين على المحاصيل في الموسم المقبل تعتمد على الأسعار في شباط (فبراير) المقبل.

وقال نيك هيجنز، المحلل لدى روبوبانك في لندن: ''هذا الأمر يساعد على تحديد أي المحاصيل تُزرع وما المخاطر التي يتحملها الزرّاع''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية