الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

وافق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، على إعفاء صيادي الأسماك من القروض المتبقية بذممهم لصندوق التنمية الزراعية في جميع أنحاء المملكة.

وأوضح المهندس عبد الله بن عبد الرحمن العوين، المدير العام للصندوق، أن هذه الموافقة الكريمة تُعد دليلا ناصعا على اهتمامه الكبير بأبنائه المواطنين، وتلمس احتياجاتهم، والتخفيف عنهم، وعن أسرهم، وهو الأمر الذي سيساعد هؤلاء الصيادين على الاستمرار في كسب معيشتهم في يُسر، ورفع العائد عليهم من أنشطتهم. وبلغت القروض التي صرفها صندوق التنمية العقارية للصيادين خلال 1429 – 1430 نحو 722 قرضا بقيمة 32 مليون ريال. من جانبه، أكد أمين عبد الجواد، نائب رئيس جمعية الصيادين في منطقة مكة المكرمة، أن أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الخاص بإعفاء صيادي الأسماك من القروض المتبقية في ذممهم لمصلحة صندوق التنمية الزراعي قرار غير مستغرب من ولاة الأمر ويعكس التكافل والاهتمام بالمواطنين.

#2#

وقال أمين عبد الجواد: إن ولاة الأمر يأمرون بالتيسير في الإجراءات والتسهيل على المواطنين والحصول على القروض التي تسهم في التنمية، بينما نجد الجهات المعنية تضع الشروط والعوائق أمامنا للحصول على القروض.

وأثنى على قرار خادم الحرمين الشريفين بإعفاء الصيادين الحاصلين على القروض من صندوق التنمية الزراعي من القروض المتبقية في ذممهم، مشيرا إلى أن الصيادين يحتاجون إلى المزيد من الدعم والتيسير من الجهات المعنية بالصيادين، والنظر في أوضاع الصيادين بشكل خاص؛ نظرا للمعوقات والتحديات التي تواجههم.

#3#

في المنطقة الشرقية، أبدى رضا الفردان، كبير الصيادين للأسماك في القطيف، شعوره بالسعادة والبهجة إزاء خبر إعفاء الملك صيادي الأسماك من لقروض المتبقية، وقال: جُل الصيادين كان وقع الخبر عليهم مفاجأة سارة تبعث الفرح في النفوس؛ لأن غالبيتهم من ذوي الحالة المادية البسيطة وعليهم التزامات. وأضاف الفردان، أن غالبية الصيادين لا يمكنهم ادخار مبلغ مالي جراء توزيع الناتج اليومي من بيعه على وضعه المعيشي والقرض، لكن الآن سيوزعه على مصروفاته الحياتية الخاصة، معربا عن شكره، ودعا للملك بطول العمر والصحة.

وبيّن الفردان، أن جميع الصيادين في ميناء القطيف الذي يبلغ عدد قواربهم قرابة 138 سعداء جدا بالقرار، وقد احتفلوا بفرحة صدوره، هذا غير الـ500 قارب في منطقة دارين.

#4#

ويرى فهد سنيد السنيد، عضو لجنة الزراعة والثروة السمكية في غرفة الشرقية، أن أمر خادم الحرمين الشريفين بإعفاء الصيادين من القروض المتبقية من شأنه أن يعزز توجه الحكومة لدعم المواطن في مختلف الاستثمارات، خاصة فيما يتعلق بالمهن التي لها ارتباط تاريخي بأبناء هذه البلاد مثل صيد الأسماك، مؤكدا أن إعفاء الصيادين أيضا سيخفف عليهم الكثير من الأعباء المالية التي تشكل عبئا على الكثير منهم خلال الفترة السابقة، ولا سيما أن الصيد مهنة مكلفة، خاصة في شح مصادر الصيد في البحر، وبعد المسافة التي يقطعها الصياد كي يحصل على حجم محصول جيد. وأضاف أن الصيادين في الواقع يواجهون الكثير من المعوقات، بيد أن الإعفاء سيمنحهم الفرصة لالتقاط الأنفاس من جديد وإعادة ترتيب أعمالهم وأولوياتهم، خاصة أنه في هذه الأيام لا يستطيع الصيادون الغوص في البحر للظروف المناخية، وهو ما يؤثر على مردوهم المالي؛ كون مصدر رزقهم الوحيد في الغالب على صيد السمك.

#6#

وقال السنيد: إن من محاسن هذه المكرمة دعم الحفاظ على مثل هذه المهنة والتي تكاد أن تنقرض لعوامل ومعوقات كثيرة، إضافة إلى فتح المجال أمام الأجانب والذين يمثلون اليوم السواد الأعظم في هذه المهنة؛ مما ضيق على كثير من المواطنين الذين يعتمدون في اقتصادهم على الصيد منذ أجيال سابقة. وحول حجم القروض التي يحصل عليها الصيادون، قال السنيد: بالنسبة للقرض الشخصي فهو يعتمد على حجم عمل المقترض وحجم السفينة أو القارب التي يستخدمها. وفيما يتعلق بانعكاس مثل هذا القرار على سعر الأسماك، قال: لا بد وأن يكون لذلك انعكاسات جيدة؛ لأنه في ظل التكاليف الباهظة والقروض التي تقع على عاتق المستثمرين في هذا المجال، فإن فرق التكلفة كان يتحمله المستهلك، وهذا أمر طبيعي في مجال التجارة.

#5#

من جانب آخر، أوضح جعفر الصفواني، رئيس اللجنة الزراعية للثروة السمكية في غرفة الشرقية، أن أبرز مطالب الصيادين الآن أن يكون لهم وضع كالمزارع بدلا من إدخالهم من ضمن خصوصية التجارة ويعاملوا كتجار وهم صياد. مضيفا: المزارع له خصوصية في التعامل بلفظ مزارع فتصرف له مؤن ومساعدات مجانية بشكل سنوي، وإذا صادفته نكبة أو مشكلة دعمته الجهات المختصة الحكومية، بينما الصياد يعتبر تاجرا في التعامل وهو في مهنته مجرد صياد ولا يعوض أو يدعم في حال عدم دخوله للبحر مع ما يتعرض له من أجواء ورياح، ويفرض عليه أخذ سجل من قبل الغرفة التجارية.

وأفاد الصفواني بأنه منذ أربع سنوات يحاول الصيادون أن يرتقوا ويرفعوا من مكانة وشأن مهنة الصيد، ولا سيما في ظل احتمالية انقراضها خلال السنوات المقبلة؛ لأنه بعد بلوغ الصياد الـ60 من عمره لا يمكنه الصيد بسبب ظروفه الصحية وأمراضه، وقد يكون في أقل من هذا العمر أن تسببت له قساوة المهنة مشاكل صحية في ظهره.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية