أكد الأمير تركي بن ناصر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة، حصول المملكة من برنامج الأمم المتحدة للتعويضات على 4.5 مليار ريال لإعادة تأهيل المواقع المتضررة جراء حرب الخليج في الأجزاء البحرية والبرية الشرقية والشمالية الشرقية من المملكة.
وقال الأمير تركي بن ناصر على هامش انعقاد الاجتماع العاشر للدول المتضررة من حرب الخليج في جدة، بأن المملكة شرعت في تأهيل المواقع المتضررة عبر تعاقدها مع شركات محلية وعالمية متخصصة لإنجاز ما تبقى من مواقع متضررة خلال السنتين القادمتين. وستوقع المملكة خلال الفترة القادمة تسعة عقود جديدة للإصلاح البحري وصحاري المملكة المتأثرة من حرب الخليج.
وبين أن المملكة عملت على توظيف الأبحاث العلمية والتقنية كافة في عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل للمناطق الساحلية والبرية المتضررة من جراء حرب الخليج بعد انعدام الحياة البحرية، وتأثر الشعب المرجانية والكائنات البحرية ومناطق تواجد القوات العسكرية.
وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى مشاركة الدول الأعضاء في مسيرة البرامج والخطط في العمل المتبقي معا. وأشاد بالدور الذي يلعبه البحث العلمي في تطوير الوسائل الإبداعية والتقنيات في عمليات الإصلاح وإعادة تأهيل الأراضي والمناطق الساحلية.
وأكد الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة أن هناك العديد من النتائج الإيجابية للدراسات العلمية التي أجريت وأنه تم التعاون بالفعل وتضمين هذه النتائج في خطط المشاريع التي تنفذها المملكة حاليا وكذلك المشارع المستقبلية، وندرك على المدى الطويل أن النجاح لعمليات إعادة التاهيل والإصلاح لن يحدث دون الاعتماد على المشاركة الفاعلة والدعم من شعوبنا التي تعتمد على هذه المناطق.
ولفت إلى أن السعودية تعمل على برنامج ضخم لإعادة تأهيل المناطق المتضررة كأكبر مشروع بيئي، وأن هذا البرنامج سيستفيد من الأبحاث العلمية المتخصصة والمراكز العلمية لإلقاء الضوء على جهود الإصلاح وتزويدنا بكيفية حماية الأنظمة البيئة الضعيفة التي نتشارك فيها جميعا، وذلك في سبيل التقدم الذي نعمل سويا من أجله لإعادة وحماية الأراضي والموارد المائية التي نتشارك فيها من أجل حمايتها للأجيال القادمة.
من جهته، أوضح المهندس هاني حسين أمين عام لجنة التعويضات في دولة الكويت بأن الكويت رصد برنامج الأمم المتحدة للتعويضات ما يقارب ثلاثة مليارات دولار. والضرر الأكبر في دولة الكويت ناتج من البحيرات النفطية الكبيرة التي موجودة حتى الآن وبرنامج الأمم المتحدة وافقت على معالجة ما يقارب 26 مليون قدم مكعب من التربة الملوثة. وهذا يمثل أكبر تلوث بيئي لبحيرات نفطية في العالم لم يحدث من قبل، ناتج عن تفجير الآبار النفطية.
وقال المهندس حسين بأن 85 في المائة من مبالغ التعويضات موجودة في دولة الكويت ولا نملك حق التصرف فيها إلا من خلال اعتماد برنامج تأهيلي يوافق عليه برنامج الأمم المتحدة للتعويضات وتقديم برامج لتنظيف البحيرات النفطية والتربة ومعاجلة مكامن المياه وإعادة تخضير الأراضي الصحراوية.
وبين المهندس حسين أن الاجتماع يمثل فرصة فريدة لتبادل الخبرات في التعامل مع التحديات التي واجهت بيئات الدول في معالجة أضرار الحرب، ومناقشة التقدم في البرامج الوطنية المتعددة.
وأضاف المهندس أن الكويت في موقع لا تحسد عليه لكونها مسؤولة عن أضخم برنامج بين نقاط الاتصال الوطنية حيث إن كل برامج الاتصال الوطنية بطريقة أو بأخرى متشابهة مع نقطة الاتصال الكويتية، والكويت لديها برامج متشابهة مع برامج السعودية في عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل للموارد البحرية والساحلية والبرية، إضافة إلى مشروع إعادة الإصلاح الساحلي.
وأشار إلى أن القضايا البيئية لا تعترف بالحدود الجغرافية ونجاح برنامج واحد لن يكون كاملا بدون نجاح الآخرين، وهذا أيضا يتعلق بإعادة الإصلاح البيئي لكل الدول المتضررة من حرب الخليج.
من جهته، قال الدكتور عبد النبي فردوس ممثل الأردن إن الأردن تتطلع إلى مضاعفة الجهود بالتعاون مع الدول الأعضاء وكذلك برنامج الأمم المتحدة للتعويضات وكذلك الجمعيات المحلية، مشيرا إلى أنه أثناء السنوات الثلاث الماضية عملت الأردن في تطوير خريطة طريق وخطة مرحلية للبرنامج، وتوصيل الدراسات الأساسية، وتطوير خطة العمل الاستراتيجية لأعوام من 2011 حتى 2015 والتي تتكون من عدد من العناصر الرئيسة التي تعمل على إعادة تأهيل المناطق المتضررة.
وأكد الدكتور فردوس أن الأردن تعتقد أن تنفيذ خطة العمل الاستراتيجية لن ينجح دون مشاركة الملاك بما فيهم المجتمعات المحلية والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وآخرون في تطوير الغطاء النباتي والتنوع الحيوي، والبيئة البرية للبادية، وإدارة صحة القطعان والماشية، وإدارة الاحتياطات الرعوية، وتقديم تقنيات الحصاد وحرث المحاصيل.

