تتطلع شركة فولفو لصناعة السيارات إلى شريك يساهم في تطوير موديلاتها المستقبلية المدمجة، حسبما أعلن رئيسها التنفيذي.
وقال ستيفن جاكوبي لـ ''فاينانشيال تايمز'' إن العلامة التجارية السويدية التي أنتجت سيارتها الصغيرة الحالية، C30، بالاعتماد على تكنولوجيا طورتها مالكتها السابقة، فورد موتور، تتطلع إلى شركة سيارات أخرى تبرم معها شراكة في معدات الإنتاج والمكونات من أجل صنع موديلات صغيرة.
وأضاف: ''نحن منفتحون من أجل شركاء. نحن منفتحون من أجل تعاون يستفيد فيه الجميع من خلال المشاركة في معدات الإنتاج والمحركات''، لكنه أوضح أن فولفو لم تحسم أمرها بعد. وقال: ''لم يتم اتخاذ قرار''. وتقول الشركة إنها لم تجر محادثات تفصيلية بشأن التعاون في مجال السيارات الصغيرة، لكن لديها شركاء في ذهنها.
وفي العام الماضي باعت فولفو، المملوكة لشركة زهيانج جيلي الصينية، 450 ألف سيارة فقط، بزيادة 20 في المائة عن مبيعاتها عام 2010. ويعد هذا رقما صغيرا لمنتج يعمل في سوق تستقبل إنتاجا كثيفا من صناعة تتزايد طبيعتها التنافسية على المستوى العالمي.
وحين باعت فورد العلامة السويدية إلى جيلي مقابل 1.5 مليار دولار عام 2010، وافقت الشركة الأمريكية على أن توفر لفولفو معدات التصنيع وبعض المكونات لفترة انتقالية لم يتم الكشف عنها.
وتعتمد السيارة C30، أصغر موديلات فولفو التي يتم إنتاجها في بلجيكا، على منصة تصنيع السيارة فوكس التي تنتجها فورد. وفي آذار (مارس) الماضي كشفت فولفو النقاب في فيينا عن سيارة صغيرة مدمجة جديدة بالكامل هي V40 التي ينتظر أن تزيح موديل S40 وكذلك موديل V50 الحاليين، لكنها لم تبين أين ستتم عملية الإنتاج، أو كيف.
ويكوِّن صانعو السيارات شراكات بغرض تقاسم تكلفة الإنتاج في المجالات ذات الطابع التنافسي، كالسيارات الصغيرة التي فيها التعاون والإنتاج الكبير أهمية متزايدة باعتبارهما السبيل المفضي إلى تحقيق أرباح.
واتفقت فولفو وشركة سيمنز الألمانية العام الماضي على التعاون في تكنولوجيا خاصة بإنتاج سيارة كهربائية. وتتعاون شركة دايملر المنافسة مع رينو ونيسان في عدد من المجالات، من بينها السيارات الصغيرة. وفي وقت سابق هذا الشهر قال سيرجيو مارشيوني، الرئيس التنفيذي لشركة فيات، إن الاندماج بين صانعي السيارات أمر لا مفر منه في سوق الإنتاج الكبير الصعبة.
وتعهد جاكوبي الذي أمضى الجانب الأكبر من حياته العملية في شركة فولكسفاجن ـ أكثر المنتجين الكبار مهابة في هذه الصناعة ـ بأن يضاعف مبيعات فولفو إلى 800 ألف سيارة هذا العقد. وتعكف الشركة الآن على بناء مصنعين للسيارات في الصين، وربما تبني أيضا مصنعا للمحركات من أجل بلوغ هذا الهدف.
