أكد لـ"الاقتصادية" أمس مصدر في قطاع النقل الجوي التقدم لهيئة الطيران المدني أن عديدا من الشركات ستتقدم للتنافس على رخصة الناقل الجوي خلال الأسابيع المقبلة، في وقت أكد مسؤول في "نسما للطيران"، أن الشركة تقدمت بوثيقة إبداء الرغبة لهيئة الطيران المدني.
وأضاف الدكتور سعد الأحمد، المتخصص في قطاع النقل الجوي، أنه "بالنسبة للرحلات الداخلية يبدو أنه ليس لدى هيئة الطيران المدني مانع من تسيير الخطوط الجديدة رحلات من بين النقاط الداخلية في السعودية، مستدركا بالقول "لكن هناك خطوطا ثرية مثل الرحلات بين الرياض وجدة، وخطوطا أخرى ضعيفة".
وتوقع تقدم عديد من شركات الطيران للحصول على رخصة الناقل الجوي للرحلات الداخلية والدولية؛ نظرا للجدوى من المشروع، حيث هناك نقص في عدد الرحلات الداخلية، إضافة إلى عدم الإمكانية وتوافر المـــقاعد بين العـــــــديد من النقاط الداخـــــــلية.
وتساءل "هل سيكون للناقل الجوي حرية اختيار وقت الإقلاع والهبوط للرحلات خلال اليوم، مثل يوم الأربعاء في المساء بين الرياض وجدة؟.. فهناك أوقات للذروة مهمة جدا للناقل الجوي الجديد، فهل سيتم السماح للخطوط الجديدة بالهبوط والإقلاع في أوقات الذروة". أما بالنسبة للرحلات الدولية فهل سيحتفظ الناقل الوطني بالجدوى للأفضل، وما هو نصاب الشركة الجديدة من رحلات الاتفاقيات الثنائية؛ نظرا لأن الشركات الجديدة لن تتقدم إلا بضمان من الهيئة العامة للطيران المدني، فهناك نقاط مهمة من المسارات الثرية للرحلات الدولية مثل الرحلات بين الرياض ودبي فهل سيكون للشركات الجديدة حرية اختيار جدولة الرحلات، وهل سيكون وقت الإقلاع والهبوط مساوي مع الناقل الوطني أم ستكون الأولوية لمن حجز سابقا.
وأشار الأحمد إلى أن شركة النيل شركة سعودية مصرية لا تستطيع العمل من القاهرة إلى الرياض؛ لأن الخطوط المصرية لها حصر النقل بين الرياض والقاهرة؛ لذلك لا تستطيع شركة النيل للطيران العمل بين القاهرة والرياض، لأن الحكومة تحمي الناقل الوطني، لكن بالنسبة لشركة الطيران الجديدة في السعودية يمكنها النقل بين الرياض وبيروت مثلا لأن الأجواء مفتوحة، بينما شركة النيل لا تستطيع تسيير رحلات بين الرياض وبيروت لأنها مسجلة في مصر.
وأوضح أن المستثمر يرغب بضمان الإجابة عن استفسارات لضمان الجدوى والاستثمار في حقوق تسيير الرحلات ضمن الاتفاقيات الثنائية. وتساءل الدكتور سعد الأحمد مجددا عن نصيب الناقل الجوي الجديد من تلك الرحلات وعدد الرحلات التي ستمنحها الخطوط السعودية للناقل الجوي الجديد، فكيف ستحمي الهيئة العامة للطيران المدني الشركات لضمان تسيير رحلات بالعدد والوقت المطلوب ضمن الاتفاقيات الثنائية.
من جهته، أكد فيصل التركي، نائب الرئيس في شركة نسما للطيران، أنه تقدم بوثيقة إبداء الرغبة لهيئة الطيران المدني، بعد إعلان الهيئة العامة للطيران المدني فتح المنافسة للتقديم لنيل رخصة ناقل جوي وطني لتشغيل رحلات داخلية ودولية انطلاقا من مطارات السعودية.
وامتدح فيصل التركي المزايا التي قدمتها الهيئة العامة للطيران المدني للناقل الجوي الجديد والتي تضمنت حرية اختيار نقاط الخدمة الداخلية التي ترغب الشركات التي سيتم الترخيص لها في التشغيل منها وإليها، وكذلك اختيار أي من مطارات المملكة كمركز رئيس لعملياتها، كما سيُسمح للشركة المُرخصة بتسيير رحلات دولية وفق الاتفاقيات الثنائية القائمة مع الدول المختلفة، والأولوية في التشغيل الدولي من مـــــطارات المملكة الداخلية.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني أعلنت مطلع الأسبوع الجاري عن فتح المنافسة للتقديم لنيل رخصة ناقل جوي وطني لتشغيل رحلات داخلية ودولية انطلاقا من مطارات السعودية، حتى 18 آذار (مارس) المقبل.
ولفتت الهيئة إلى أن الهدف من فتح المجال لإصدار تراخيص لناقلات جوية وطنية جديدة هو إيجاد بيئة تنافسية أكثر اتساعا في قطاع النقل الجوي الداخلي، وإتاحة مزيد من خيارات السفر أمام المسافرين، ومواكبة الطلب المتزايد على الحركة الجوية، علاوة على دعم البنية التحتية للقطاع وتعزيز دوره في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي في المملكة.

