الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

يجتمع المسؤولون السياسيون والاقتصاديون في العالم اعتبارا من غد الأربعاء في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الذي يريد هذه السنة تغيير نموذج هزته أزمة اقتصادية غير مسبوقة. وسيتناول نحو 2600 مشارك بينهم 1600 من أصحاب القرار في المجال الاقتصادي و40 رئيس دولة أو حكومة، في المنتجع الصغير في جبال الألب السويسرية، خلال خمسة أيام، الوضع في العالم تحميهم تعزيزات عسكرية ضخمة.

لكن هدوء القمم الثلجية التي يتمتع بها المشاركون في المنتدى، تناقض تماما التقلبات الناجمة عن إحدى أخطر الأزمات الاقتصادية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. ودفع تراكم الديون العامة في أوروبا والولايات المتحدة إلى الأزمة حتى أقدمت وكالات التصنيف الانتمائي - في خطوة غير مسبوقة - على خفض تصنيف عدة بلدان من منطقة اليورو بما فيها فرنسا إثر الولايات المتحدة.

ودفع هذا الوضع البنك الدولي إلى التحذير من تباطؤ الاقتصاد الذي قد يطول، على حد قوله، بشدة الدول النامية. وتراهن هذه التوقعات الاقتصادية العالمية الجديدة على ارتفاع في إجمالي الناتج الداخلي في العالم بنحو 2.5 في المائة خلال 2012 بعد نمو يقدر بنحو 2.7 في المائة خلال 2011.

ويرى كلاوس شواب رئيس المنتدى الاقتصادي في دافوس أنه "قد نفقد تماما ثقة الأجيال القادمة بسبب تراكم الديون وقلة الاستثمار في الأجيال القادمة وأزمة الأخلاق". وأضاف أستاذ الاقتصاد الذي بادر بهذا المنتدى قبل 40 سنة أن "تسوية المشكلات بطرق تجاوزها الزمن سيزيد في إغراقنا".

ويعقب شواب (73 سنة) بـ "إن العالم في مرحلة تغيير عميق يقتضي طرقا جديدة في التفكير". وبعد خطاب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف السنة الماضية، ستلقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خطاب الافتتاح في المنتدى يرافقها وزير ماليتها فولفغانغ شوبل.

وسيتعين على ميركل الاستغناء عن رفيق دربها في الكفاح ضد الأزمة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي حضر السنة الماضية، لكن لم يدرج اسمه على لائحة المشاركين في هذه الدورة الثانية والأربعين للمنتدى. ومن الجانب الفرنسي فقط سيشارك رئيس الحزب الحاكم الاتحاد من أجل حركة شعبية جان فرانسوا كوبي ووزير الاقتصاد فرانسوا باروان.

ويفترض أن يسمح حضور الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون الذي تتولى بلاده رئاسة مجموعة العشرين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ووزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايثنر ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي ورئيس منظمة التجارة العالمية باسكال لامي، بتناول الأزمة الاقتصادية بإسهاب.

وأراد المنتدى تكريم العالم العربي بإعلانه زيارة رئيس الوزراء التونسي الإسلامي حمادي الجبالي والمرشح إلى الرئاسة المصرية عمرو موسى. ورغم انتشار نحو خمسة آلاف جندي سويسري يفتشون الداخلين إلى دافوس والطائرات المقاتلة إف - أيه - 18 التي تحلق في الأجواء، سيواجه المشاركون حركة احتجاج "احتلوا المنتدى الاقتصادي العالمي". وقد بنى ناشطو هذه الحركة منازل ثلجية في وسط القرية ويعتزمون التظاهر ضد من يقولون إنهم "نخب معلنة من طرف واحد".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية