يعتبر النزاع الذي اندلع في الأسبوع الماضي حول أحدث محاولة قامت بها ''جوجل'' للترويج لشبكتها الاجتماعية ''جوجل+'' علامة على اشتداد الإحباط في أوساط المتنافسين في مجال الإنترنت من الكيفية التي تعطي بها شركة البحث معاملة تفضيلية لخدماتها الخاصة في نتائج البحث.
لكن بالرغم من الدلائل على أن الجهات التنظيمية ستدرس الخطوة الأخيرة، حذر بعض المنافسين من أن الولايات المتحدة كانت بطيئة في متابعة تحقيقها في القضية الأوسع، ومن أن إمعان ''جوجل'' في استخدام ذلك التكتيك سمح لها بتعزيز هيمنتها أكثر في مجال البحث. وأضافت ''جوجل'' في الأسبوع الماضي مزيداً من السمة الشخصية إلى نتائجها البحثية عبر ضخ المحتوى من شبكة ''جوجل+'' للمستخدمين الموقعين على الشبكة. وأدت تلك الخاصية التي تدعى ''عالمك'' إلى إثارة شكاوى من ''تويتر'' التي لم تُشمل زقزقاتها في نتائج البحث بالطريقة نفسها.
ويردد هذا الخلاف صدى سلسلة من الشكاوى بشأن محاولات قامت بها ''جوجل'' في السابق لدمج الخدمات في البحث، كان آخرها في الشهر الماضي على صعيد معلومات رحلات الطيران التي تأتي من استحواذها في عام 2011 على برنامج الكمبيوتر الخاص بشركة ITA للطيران. وإضافة خدمات منزلية كهذه – بما في ذلك التسوق والخرائط – يحابي على نحو غير عادل خدمات الشركة وينطوي على خطر قتل الإبداع والابتكار على الإنترنت، كما يقول المنتقدون.
وتقول ''جوجل'' إن إدخال النتائج عبر خدمات متخصصة، أو ''افتراضية'' كهذه يفيد المستخدمين بإعطائهم أجوبة مباشرة للأسئلة. وقالت أيضاً في الأسبوع الماضي إنه يسرها أن تجتذب المحتوى من خدمات اجتماعية أخرى، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى المحتوى بصورة كافية. وفي الأسبوع الماضي قال المنظمون في مفوضية التجارة الاتحادية التي بدأت عملية استعراض واسعة لمكافحة الاحتكار من قبل ''جوجل'' في العام الماضي، إنهم سيضيفون قضية ''جوجل+'' إلى تحقيقاتهم، حسبما أفاد شخص على علم بالوضع. وقال شخص آخر إن المنظمين لم يكشفوا عن خططهم حتى وقت متأخر من الأسبوع الماضي، لكن عدة أشخاص ممن لهم علاقة بالموضوع يرون ألا مفر من إضافة هذه الحادثة إلى ملف القضية، إذا وضع في الحسبان المسائل العديدة التي يجري استعراضها.
وتجنبت ''تويتر'' بعناية الانجرار إلى خلاف مع ''جوجل'' حول المسائل المتعلقة بمكافحة الاحتكار، واقتصرت على اتهام ''جوجل'' بالتخلي عن أرضيتها الأخلاقية العالية عبر تعريض جودة نتائجها البحثية للخطر.
وقال شخص مقرب من مجلس إدارة ''تويتر'' إن الشركة علقت وسط عراك بين ''جوجل'' و''فيسبوك'' التي تعتبر الجهة الرئيسية الموجهة إليها تلك الخاصية، لكن الدخول في عراك تنظيمي لن يخدم موقف الشركة. ومع سرعة تزايد عدد الزقزقات، فإن لدى الشركة ما يكفي من المحتوى لاستقطاب المستخدمين وهي لا تعتمد على البحث من أجل حركة المرور، كما قال هذا الشخص.
وقارن شخص آخر قريب من الوضع، موقف ''تويتر'' بموقف الشركات الأخرى التي اتبعت أسلوباً أكثر مباشرة في تحدي ''جوجل'' استناداً إلى أسس مكافحة الاحتكار، بما في ذلك أخذ قضاياها إلى واشنطن. وأشار المصدر إلى أن هذه الشركات – بما فيها شركة بحوث السفر ''كاياك''، وشركة يلب للمعلومات المحلية – تجازف بجعل أنفسها ضحايا لهيمنة ''جوجل'' المستمرة.
