الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أصدرت المحكمة العليا الهندية حكما لمصلحة شركة فودافون في قضية كانت تهدد بتحميل شركة الاتصالات المدرجة في بورصة لندن فاتورة ضريبية قيمتها 2.9 مليار دولار، فضلا عن تلويث مناخ الاستثمار الهندي المضطرب. ويشكل القرار هزيمة لمصلحة ضريبة الدخل الهندية التي أمضت خمس سنوات في ملاحقة ضريبة خاصة بمكاسب رأسمالية قالت إنها مستحقة على فودافون عقب استحواذها على شركة هيتشيسون إيسر مقابل 10.9 مليار دولار عام 2007. ويتعين على سلطة الضرائب الآن رد 496 مليون دولار طلبتها في شكل وديعة تأمين، إضافة إلى أرباح نسبتها 4 في المائة. ويرى محللون في الحكم تبرئة لواحدة من أكثر الجهات الأجنبية استثمارا في الهند، الأمر الذي قفز بأسهمها 1.5 في المائة يوم الجمعة. وكان كثير من المستثمرين يخشون أن تخسر الشركة القضية، بل خشي بعضهم أن يتم توقيع عقوبات مالية كبيرة عليها. وأنفقت فودافون 15 مليار دولار لتصبح ثالث أكبر مشغل للهاتف الجوال من حيث عدد المشتركين، لكنها تواجه متاعب متزايدة ناشئة عن غموض اللوائح التنظيمية، وإزعاجا من المنافسة الضارية.

وتتهيأ صناعة الاتصالات الهندية إلى مزيد من التحرير هذا العام، مع ما ينطوي عليه من احتمال حدوث اندماجات كبرى. ويتيح الحكم لفودافون حرية المضي في خطة لعرض عام أولي لأسهم فرعها الهندي العام المقبل، يمكن أن يجمع أكثر من ثلاثة مليارات جنيه استرليني. وبحسب مصدر مطلع، عينت الشركة أخيرا بنك إن إم روثشيلد الاستثماري للإشراف على عملية الطرح العام الأولي. ومن المرجح وفقا للمصدر، أن يؤدي الغموض التنظيمي إلى تأجيل أي قرار بالتعويم إلى عام 2013.

وتعهد فيتوريو كولاو، الرئيس التنفيذي لفودافون، بأن يدعم الهند، قائلا: ''سنستمر في تنمية نشاطنا في الهند، بما في ذلك تنفيذ استثمارات مهمة في المناطق الريفية، وفي تغطية شبكة الجيل الثالث، من أجل مصلحة المستهلك الهندي''.

وتعد الهند أكبر مكون في نشاط فودافون في العالم الثالث من حيث عدد المشتركين، وينظر إليها المحللون باعتبارها مصدرا يتيح إمكانية تحقيق أكبر نمو في العائدات، من خلال التعجيل بتقديم خدمة المعلومات في البلاد.

مع ذلك يظل النشاط الرئيس لفودافون أوروبيا، وكذلك أمريكيا من خلال حصة أقلية نسبتها 45 في المائة في شركة فريزون الأمريكية للاتصالات اللاسلكية.

وستوزع الشركة على مساهميها خلال أسبوعين أرباحا خاصة قيمتها مليارا جنيه استرليني، بما يعادل أربعة بنسات للسهم، عبارة عن أرباح أسهم في فريزون تم الاتفاق عليها العام الماضي.

ووجدت الأنباء المتعلقة بقرار المحكمة الهندية العليا ترحيبا من عدد من الشركات الغربية الأخرى التي كانت تخشى أن تؤدي هزيمة فودافون إلى تشجيع سلطة الضرائب الهندية، متزايدة العدائية، على رفع قضايا ضد صفقات مماثلة عابرة للحدود تشمل شركات مثل جنرال إلكتريك، وسابميلر، وآيه تي إن تي. وقال نيشيت ديساي، وهو محام متخصص في الضرائب العالمية ـ مقره مومباي: ''هذا الحكم يبعث الارتياح في نفوس المستثمرين العالميين الذين تراودهم فكرة المجيء إلى الهند، ويُظهر أيضا أن القضاء الهندي مستقل عن النظام السياسي''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية