كان الأمر في البداية أقرب للشائعات التي يتم تداولها دون معرفة حقيقتها، لكن تكرار ذلك في الآونة الأخيرة أثبت صحة تلك الأنباء وقطع الشك باليقين. لقد تزايدت أعداد المركبات التي يطلب سائقوها النجدة بسبب خروجها عن سيطرتهم واندفاعها بسرعة جنونية من تلقاء نفسها، فيصبح من بداخلها أقرب إلى الموت منه إلى الحياة. حقا، إنها لحظات عصيبة عندما يتعطل مثبت السرعة، بل ويعمل على زيادة التسارع بعد ان كان ثابتا عند سرعة معينة، وهذا بالتأكيد يُعتبر خلل فني جسيم؛ لأن نتيجته قد تؤدي إلى اصطدام أو انقلاب السيارة وهلاك من فيها.
والحقيقة ان الأمر يحتاج تحقيق وتمحيص من ذوي الاختصاص لمعرفة سبب هذا الخلل ومصدره الفعلي. ثم عندما يفقد المثبت خاصيته، ألا يستطيع السائق تهدئة سيارته باستخدام المكابح«الفرامل» ؟! وماذا عن ناقل الحركة«الجير بوكس» ؟ ألا يمكن
تحريك الذراع للتحول إلى وضع ألا تعشيق «تفضية الجير»؟! وأخيرا، هل يتعذر إيقاف
المحرك في حال توقف مثبت السرعة عن العمل؟!
جميع ما سبق أسئلة تبحث عن أجوبة، وبالطبع من عايشوا الحدث هم الأقدر على
إعطاء الأجوبة الشافية. ومما لا يجب إغفاله، انه طالما ثبت وجود هذه الإشكالية في بعض أنواع المركبات؛ فذلك يعني ان ثمة حوادث وقعت وربما أُزهقت جراءها أرواحا، وكان يُعتقد ان السرعة المفرطة هي التي أدت لذلك، ولم يخطر على بال احد احتمالية وجود مثل هذا الخلل الفني.
ومع استمرارية جمع المعلومات وتحليلها من قبل الجهات ذات الاختصاص، من المهم
أيضا في ذات الوقت إرشاد سائقي السيارات إلى الخطوات الواجب إتباعها في حال
حدوث مثل هذه المفاجآت لا قدر الله.

