أكد سفيان العلاو وزير النفط السوري قوله أمس إن العقوبات الغربية المفروضة على صادرات النفط السورية كلفت البلاد ملياري دولار منذ أيلول (سبتمبر).
ونقلت نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن الوزير قوله إن سورية لا تزال تحاول إيجاد عملاء جدد لتعويض العقود النفطية مع الاتحاد الأوروبي، لكنها تواجه صعوبات في تأمين ناقلات النفط وفتح الاعتمادات المالية.
وفرضت دول الاتحاد الأوروبي التي كانت تشتري معظم صادرات النفط السورية التي تبلغ 130 ألف برميل يوميا تقريبا عقوبات على النفط السوري في الثاني من سبتمبر بعد قرار مماثل من الولايات المتحدة.
وقال العلاو إن سورية كانت قد استخدمت في السابق إيرادات من بيع النفط الخام "لتأمين الاحتياجات النفطية للمواطن"، لكن الحكومة أصبحت تستعين بالخزانة والبنوك السورية العامة لتوفير هذه الاحتياجات.
ووصف العقوبات الغربية بأنها "ظالمة وغير قانونية تهدف إلى إلحاق أكبر ضرر بالشعب السوري".
وقال العلاو أيضا إن هجمات "إرهابية" على خطوط نقل النفط والغاز ومنشآت أخرى في قطاع الطاقة أسفرت عن مقتل 21 عاملا، وعطلت الإمدادات وأحدثت أضرارا تقدر قيمتها بملياري ليرة سورية (34 مليون دولار).
من جهتها، نقلت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أمس عن حاكم مصرف سورية المركزي أديب مياله قوله إن سورية تخطط لتعويم موجه لسعر صرف عملتها الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه الخطوة التي تعني فعليا السماح بانخفاض قيمة الليرة السورية وسط أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ عشرة أشهر، ومع اتخاذ الحكومة إجراءات صعبة لدعم اقتصاد يتضرر من عقوبات للاتحاد الأوروبي تشمل تجارة النفط.
وقالت الفاينانشيال تايمز إن خطة البنك المركزي السوري ـــ التي أصدرها مكتب رئيس الوزراء ـــ يبدو أنها تنطلق من أن السماح للبنوك الخاصة ببيع العملات الأجنبية بالسعر الذي تختاره سيزيد السيولة في النظام المالي، على الرغم من أنها ستسمح بخفض فعلي لقيمة العملة السورية. وأضافت الصحيفة أن البنك المركزي سيواصل تمويل استيراد "المواد الأساسية" بسعر الصرف الرسمي، وأن المعروض من العملة الأجنبية للاستخدام الشخصي سيظل يخضع لقيود مشددة. وقال صيارفة يوم الخميس إن الاضطرابات في سورية دفعت سعر صرف العملة المحلية للهبوط إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 70 ليرة مقابل الدولار الأمريكي في السوق السوداء.
