ظهر أمس مشروع القانون اليمني الذي يمنح الحصانة للرئيس المنتهية ولايته علي عبد الله صالح فيما يتعلق بقتل المتظاهرين، أن القانون لن يحمي معاوني صالح سوى من الجرائم "التي لها دوافع سياسية" بحسب (رويترز).
وقال دبلوماسي شرق أوسطي شارك في المناقشات الجارية بشأن مصير صالح بموجب الخطة الرامية لخروجه من السلطة لـ"رويترز"، إن صالح ما زال يعتزم زيارة الولايات المتحدة للعلاج لكنه لن يغادر اليمن بشكل دائم.
وتراجع صالح هذا الشهر عن تعهده بمغادرة اليمن إلى الولايات المتحدة، مما آثار تساؤلات حول التزامه بالتنحي وفقا لخطة نقل السلطة التي صاغتها دول مجلس التعاون الخليجي، ووقع عليها في وقت متأخر من العام الماضي.
ومن المقرر أن يناقش البرلمان اليوم بعد عدة أيام من التأجيل مشروع القانون الذي أدانته منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان بوصفه "رخصة للقتل"، وانتقده المحتجون والأمم المتحدة. لكن الولايات المتحدة دافعت عن مشروع القانون باعتباره السبيل الوحيد لإقناع صالح بترك السلطة وإنهاء أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه التي أصابت اليمن بالشلل معظم فترات العام الماضي. وعرض مشروع القانون في السابق الحصانة التامة لمعاوني صالح الذي ما زال يتمتع بالحصانة الكاملة، لكن النسخة المعدلة من مشروع القانون تحمي معاونيه من الملاحقة القانونية فيما يتعلق بالجرائم "التي لها دوافع سياسية" والتي ارتكبت أثناء أداء المهام الرسمية باستثناء تلك التي تعتبر "أعمالا إرهابية". وقال صالح الشهر الماضي، إنه سيتوجه إلى الولايات المتحدة وذلك بعد ساعات من قتل قواته لمحتجين يطالبون بمحاكمته. وقالت واشنطن إنها ستنظر في طلبه للحصول على تأشيرة، ما أثار انتقادات داخلية أن هذه الخطوة سينظر إليها على أنها توفر الحماية له.
ولكن رغم أن المسؤولين بحزب صالح قالوا هذا الشهر إنه لن يسافر حتى لا يعرقل خطة نقل السلطة فقد أشار الدبلوماسي الشرق أوسطي إلى أن سفره للولايات المتحدة شبه مؤكد.
وقال الدبلوماسي، إن أحمد علي نجل صالح سافر في الآونة الأخيرة إلى سلطنة عمان المجاورة، لاستكشاف ما إذا كان من الممكن أن تمثل وجهة محتملة لوالده بشكل مؤقت. وسيشمل عرض العفو فترة رئاسة صالح التي استمرت 33 عاما ولا يمكن إلغاؤها أو الطعن عليها.
