يناقش مجموعة من العلماء والمشايخ والفقهاء والباحثين الشرعيين الشهر المقبل اختلاف مطالع الأهلة ومدى إمكانية تعيين مناطق تتحدد فيها المطالع ومدى دقة الحسابات الفلكية والاعتداد بالحساب الفلكي في حال النفي وفي حال الإثبات والتقنيات الحديثة للرصد الفلكي ودرجة الاستفادة منها في رصد الأهلة وحكم ترائي الهلال، والآليات المطلوبة في ترائيه، وشروط قبول الشهادة بالرؤية وموانعها وحالات رؤية الهلال ومعايير الرؤية. وقد أكملت الأمانة العامة للمجمع الفقهي الإسلامي استعداداتها لعقد مؤتمر ''إثبات الشهور القمرية بين علماء الشريعة والحساب الفلكي'' الذي سيعقده المجمع في مقر الرابطة في مكة المكرمة، خلال الفترة من 19 إلى 21/3/1433.
وأوضح الدكتور صالح بن زابن البقمي الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي أن من أهداف المؤتمر دراسة القضايا التي تهم المسلمين، وبيان الأحكام الشرعية فيما يواجهه المسلمون في أنحاء العالم من مشكلات، مشيراً إلى أن أمانة المجمع دعت مجموعة من أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء المجمع، وعدداً من العلماء والفقهاء والباحثين الشرعيين، وعدداً من العلماء البارزين المتخصصين في علوم الفلك لمناقشة موضوع المؤتمر. وأبان أنه سيشارك في المؤتمر عدد من الجهات المعنية بهذا الشأن: كمجلس القضاء الأعلى، ووزارة العدل، والمحكمة العليا، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وعدد من الجامعات ومراكز الأبحاث المرموقة، من داخل المملكة وخارجها، وقد تلقت الأمانة البحوث التي ستتم من خلالها مناقشة موضوعات المؤتمر. واستعرض الأمين العام للمجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي الأهداف التي يسعى المجمع الفقهي الإسلامي إلى تحقيقها، وهي بيان الأحكام الشرعية فيما يواجهه المسلمون في أنحاء العالم من مشكلات ونوازل وقضايا مستجدة استناداً إلى مصادر التشريع الإسلامي المعتبرة وإبراز تفوق الفقه الإسلامي على القوانين الوضعية، وإثبات شمول الشريعة، واستجابتها لحل كل القضايا التي تواجه المسلمين في كل زمان ومكان ونشر التراث الفقهي الإسلامي وإعادة صياغته، وتوضيح مصطلحاته وتقديمه بلغة العصر ومفاهيمه وتشجيع البحث العلمي في مجالات الفقه الإسلامي وجمع الفتاوى والآراء الفقهية المعتبرة للعلماء المحققين، والمجامع الفقهية الموثوقة في القضايا المستجدة، ونشرها بين عامة المسلمين والتصدي لما يثار من شبهات وما يرد من إشكالات على أحكام الشريعة الإسلامية. وأفاد الدكتور البقمي بأن الوسائل التي يتخذها المجمع لتحقيق أهداف عديدة منها عقد الدورات التي يجتمع فيها أعضاء المجلس لمناقشة أهم القضايا التي تشغل بال المسلمين وإنشاء مركز للمعلومات لتتبع ما يواجه العالم الإسلامي من قضايا تستدعي الدراسة ووضع معاجم للفقه وعلومه توضح المصطلحات الفقهية، وتيسرها للمشتغلين بالفقه دراسة وعملاً وإصدار مجلة علمية محكمة تعنى بالدراسات الفقهية، وتنقل أهم بحوث المجمع ومناقشاته وقراراته وترجمتها إلى عدة لغات والتعاون بين المجمع والهيئات والمراكز العلمية المشابهة القائمة في أنحاء العالم الإسلامي، والتبادل العلمي والفكري معها وعقد الندوات العلمية عن قضايا العصر ومستجداته، واستكتاب المتخصصين عنها والعمل على ترجمة قرارات المجمع وتوصياته وبحوثه، ونشرها بجميع الوسائل الممكنة.

