الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كشف فحص أجرته هيئة الغذاء والدواء على مستحضرات عشبية تروجها عمالة في جدة بدعوى أنها مقويات جنسية، احتواءها على مواد خطرة يمكن أن تعرض حياة متناوليها لمضاعفات سلبية تصل إلى الوفاة. وحصلت ''الاقتصادية'' على المركبات الجنسية التي كتب عليها أنها أعشاب لا تضر وتساعد جنسيا وخالية من المركبات الكيماوية، وأرسلتها للهيئة العامة للغذاء والدواء. ووفقا للدكتور صالح باوزير نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الدواء في الهيئة العامة للغذاء والدواء، فإنه وبعد فحص وتحليل العينات تبين أنها مغشوشة بمادة sildenafil بتركيز ''100MG/CAP'' وهي المادة الفعالة لمستحضر الفياجرا والتي يجب أن تستخدم تحت إشراف طبي لما لها من آثار جانبية على الرغم من أنه ذكر على العبوة الخارجية أن المستحضر عبارة عن عقار عشبي. وأوضح الدكتور باوزير أنه نظرا لكون العينات غير مسجلة رسميا لدى الهيئة العامة للدواء والغذاء فإن تداولها أو السماح باستخدامها يعد مخالفا لنص المادة 19 من نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية الصادر بمرسوم ملكي بلائحته التنفيذية والتي تنص على حظر تداول المستحضرات الصيدلانية والعشبية قبل تسجيلها. وحذر الدكتور باوزير المواطنين والمقيمين من تناولها وأن كل المخالفين ومن سيتم ضبطه ستطبق بحقه العقوبات النظامية وفق النظام من مصادرته المواد التي يجري بيعها علنا في السوق التي تم اكتشافه في جنوب جدة وتطبيق الأنظمة والقوانين المعمول بها مع الجهات ذات العلاقة. وأردف الدكتور باوزير أن هذه المنشطات تؤدي إلى الوفاة، حال تناول الأسبرين قبيل تناول هذه المنشطات، أيضا الذين يعانون أمراض مختلفة، وأن التي تتناول على شكل حبوب للذكور وعلكة وقطرات للإناث تنتشر بطرق غير مشروعة عبر تهريبها بهدف بيعها في بعض الصيدليات ومحال العطارة. من جهته، كشف الدكتور سامي با داود مدير الشؤون الصحية في جدة انتشار مروجي هذه المواد الجنسية في المحافظة، حيث يعمدون إلى بيعها على المستهدفين، لافتا إلى متابعة لجنة المخالفات الطبية المشكلة من المحافظة والشؤون الصحية وأمانة جدة ووزارة التجارة وهيئة الدواء والغذاء للمستودعات التي يتم تخزين هذه المواد فيها بعد تهريبها بطرق غير شرعية إلى محافظة جدة. وتقوم هذه اللجنة بإحالة من يتم ضبطه للجهات الأمنية للتحقيق معه وتطبيق الإجراءات النظامية بحقه وفق النظام. وقال الدكتور باداود إن اللجنة ضبطت مستودعات كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين عمد على تخزينها تجار هذه المواد وتم تحريزها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والتي قامت بتحليلها وإتلافها وفق خطة إتلاف معينة لهذه المواد عن طريق كادر طبي يعمل على إتلافها طبقا للوائح والتعليمات الصادرة من وزارة الصحة. وأشار إلى أن فريقا طبيا توعويا رصد المستهدفين لهذه المواد المنشطة جنسيا وتبين أنهم من صغار السن نتيجة عدم اكتمال نضجهم. من جهة أخرى، أكد مصدر في لجنة وكلاء الأدوية في غرفة جدة أن مخاطر هذه المواد الجنسية التي أكدت خطورتها هيئة الغذاء والدواء تعد خطرة أثناء استعمالها للذين يعانون أمراض القلب، فإنها تؤدي إلى الوفاة فورا نتيجة تعرض القلب لإجهاد غير طبيعي، وبين أن العمالة خلال الآونة الأخيرة تعمد إلى ترويج مستحضرات عشبية في الأسواق الشعبية يحتمل أن تكون خطرة إذ يعمد هؤلاء الأفارقة إلى بيعها علنا أمام المتسوقين، مدعين تمكن هذه الأدوية من القضاء على أمراض السكر والضغط وأمراض أخرى يعانيها المرضى. من جهته، أوضح مصدر أمني في شرطة جدة أن هؤلاء الذين يقومون بترويج هذه المواد تتم متابعتهم عن طريق شعبة البحث والتحريات الجنائية وفق خطة أمنية تتم من خلالها معرفة مستودعاتهم والأشخاص الذين يتعاونون معهم والقبض عليهم وعلى البائعين الذين يشكلون نسبة عالية من الوافدين، وتتم إحالتهم إلى الجهات ذات الاختصاص وفق النظام المعمول به في شرطة جدة وتحريز الكميات والمضبوطات وتحويلها للجهات ذات العلاقة لإتلافها. يذكر أن حجم سوق الأدوية في المملكة يبلغ عشرة مليارات ريال، بحكم التطور النوعي والكمي في سياسات العلاج ومخرجات شركات الأدوية، وزيادة أعداد من يستفيدون من المستحضرات الدوائية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية