أصدر البيت الأبيض بيانا غير مؤيد لتشريع يستهدف تقليص القرصنة على الإنترنت، ما أدى إلى رد قوي من جانب روبرت ميردوك وأجج معركة بين صناعتي التكنولوجيا والترفيه.
ويعكف الكونجرس الأمريكي حاليا على دراسة قانونين ـ قانون إيقاف القرصنة على الإنترنت وقانون حماية الملكية الفكرية ـ يجعلان شركات الإنترنت خاضعة للمحاسبة على استضافة مواقع تعرض تنزيل أفلام، أو برامج تلفزيونية، أو موسيقى محظورة، أو إيصال المستخدمين إلى مثل هذه المواقع.
وتجادل شركات الإعلام بأن القرصنة تكلفها مليارات الدولارات سنويا وتقتل الوظائف. لكن شركات التكنولوجيا، ومن بينها فيسبوك وجوجل، تقول إن مثل هذه القوانين تخنق الإبداع والابتكار.
وكتب البيت الأبيض في مدونة على الإنترنت: ''مع أننا نعتقد أن القرصنة على الإنترنت من جانب مواقع أجنبية تمثل مشكلة خطيرة تتطلب ردا تشريعيا جادا، إلا أننا لن نؤيد تشريعا يقلص حرية التعبير ويزيد الخطر على أمن الفضاء الإلكتروني، أو يقوض حيوية وإبداع الإنترنت''.
ودفع تعليق البيت الأبيض روبرت ميردوك، الرئيس التنفيذي لنيوز كورب، إلى الإدلاء للمرة الأولى بدلوه في هذه المسألة ويكتب في حسابه الجديد على تويتر: ''إذن، أوباما ألقى بثقله إلى جانب صرّافي وادي السليكون الذين يهددون كل مبدعي البرمجيات بالقرصنة والسرقة الصريحة''. وأضاف: ''زعيم القرصنة هو جوجل الذي يقدم الأفلام مجانا ويبيع من حولها (الإعلانات). لذلك ليس من المدهش أن ينفق الملايين على جماعات الضغط''.
لكن حقيقة الأمر، كما يقول ألان فيبر، المحلل لدى ألتميتر جروب، أن صناعة الترفيه تتفوق على وادي السليكون في الإنفاق على جماعات الضغط.
ونقلت شركات الإنترنت، ومن بينها كثير من الشركات الوليدة، اعتراضاتها مباشرة إلى المستهلكين في الشركات ذات القواعد الشعبية على الشبكة العنكبوتية.
ودعت مئات المواقع شركات الإنترنت الكبيرة والصغيرة إلى المشاركة في ''تعتيم'' على الشبكة، بحيث يتم استقبال مستخدمي الإنترنت عندما يحاولون زيارة المواقع الرائجة، بشاشة سوداء ورسالة تحثهم على الكتابة إلى ممثليهم في الكونجرس يطلبون فيها عدم إجازة التشريع.
