أكد الدكتور عبد العزيز الخضيري وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة أن إدارة متابعة تنفيذ الأحكام ضمن الهيكل التنظيمي الجديد للإمارة الذي أمر به الأمير خالد الفيصل أمير المنطقة في 1/1/1430هـ، لتكون الذارع التنفيذية لإمارة منطقة مكة في تطبيق الأحكام القضائية المتعثر تنفيذها منذ تأسيسها وحتى الآن، نجحت في تقليص قائمة تلك الأحكام من 30229 حكمًا قضائياً إلى 1650 حكماً فقط، أي أن الإدارة أسهمت في حصول أصحاب 28579 حكماً قضائياً على حقوقهم نتيجة تعثر تنفيذها لأسباب عدة.
وتنطلق الإدارة في عملها من أربعة محاور رئيسة؛ تتمثل في تحقيق سرعة تنفيذ الأحكام والقرارات، تحويل العمل إلى عمل إلكتروني، رفع مستوى الشفافية بتبسيط كافة إجراءات العمل، والقضاء على كافة العوائق التي تتسبب بتعثر تنفيذ الأحكام.
وأوضح الدكتور الخضيري أن التجارب السابقة أثبتت لنا مدى تعقد إجراءات تنفيذ الأحكام المتعثرة، ما تطلب تحركاً عاجلاً من إدارة تنفيذ الأحكام لوضع آلية العمل للوصول إلى أهدافها بأسرع وقت، وهي آلية اعتمدها أمير المنطقة وتتسق مع توجيهاته بوضع تنفيذ الأحكام المتعثرة هدفا رئيسا، على اعتبار أنها تمس مصالح المواطن بالدرجة الأولى وحصوله على حقوقه. من جهته، رصد عبد الله آل قراش مدير عام إدارة الحقوق العامة في إمارة منطقة مكة المكرمة، معوقات رئيسة عدة تسهم بشكل مباشر في تعثر تنفيذ الأحكام، من بينها؛ عدم وجود آليات واضحة للإجراءات من الجهات الحكومية حيال تنفيذ الأحكام، زيادة دعاوى الإعسار في الأحكام الصادرة الخاصة بالمطالبات المالية، نقص قضاة التنفيذ في المنطقة؛ إذ يوجد قاضيان تنفيذيان فقط في المنطقة, مماطلة حضور الكفلاء الحضوريين.
وأوضح مدير عام إدارة الحقوق العامة في إمارة منطقة مكة أن بعض الجهات الحكومية تسهم بشكل غير مباشر في تعطيل الأحكام عبر تقاعسها في مطالبة منسوبيها بالمثول أمام الجهات التنفيذية التي تطلب استدعاءهم وحضورهم، فيما يوجد أشخاص يكفلون بعض المتهمين حضورياً ولدى مطالبتهم بإحضار مكفوليهم يتهربون من إحضارهم.
وأكد عبد الله آل قراش أن إدارة متابعة تنفيذ الأحكام اكتسبت خبرة تراكمية منذ بدء عملها ما دعاها للمبادرة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في تجاوزها على اعتبار أن عمل الإدارة (شراكة وعمل جماعي) على حد تعبيره.
وقال "تلقينا دعماً من أمير المنطقة ووكيل الإمارة فيما يخص إقرار آلية العمل حيال متابعة تنفيذ الأحكام، التي نجحنا من خلالها في تحويل دفة الأمور في عملنا من مجرد اجتهادات وأساليب تقليدية إلى عمل مؤسسي وبرؤى حضارية تضمن لأصحاب الحقوق حصولهم على حقوقهم ولا تمس من صدرت بحقهم الأحكام". وتطلق إمارة منطقة مكة المكرمة هذا العام خطة طموحة من شأنها زيادة وتيرة التصدي لتعثر تنفيذ الأحكام، الصادرة بالحقين العام والخاص, وترتكز الخطة التي تنفذها إدارة متابعة تنفيذ الأحكام، إلى إيجاد آلية أكثر فاعلية للوصول إلى المطلوبين في قضايا حقوقية والحد من تهربهم من تنفيذ الأحكام، من خلال تفعيل مشاركة الأفراد ومؤسسات المجتمع الحكومية وشبه الحكومية في أداء واجبهم حيال تطبيق الإجراءات وصولاً إلى تسريع تنفيذ الأحكام.
ويتصدر عمد الأحياء ومكاتب العقار الفئات المستهدفة على خلفية أدوارهم الرئيسة المنتظرة، فالأول ينظر إليه على أنه شريك في تطبيق الأنظمة واللوائح الأمنية حيال رصد المتهربين والتعرف عليهم، فيما يشكل الثاني نقطة الأساس في توثيق العلاقات التعاقدية القانونية للسكان ما سيؤدي أخيراً إلى تسريع الوصول للمطلوبين في قضايا حقوقية وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.
وتبعا لذلك وبعد مرور شهر على تأسيس إدارة متابعة تنفيذ الأحكام أقر الأمير خالد الفيصل في 30/2/1430هـ آلية عملها التي جعلت منها إطارا منظماً لعملها وقامت بوضع تنظيم حدد به إجراءات (تبليغ وإحضار وإدراج) المطلوبين لتنفيذ الأحكام، التي حصلت على تأييد من أمانة مجلس الوزراء وتمت إحالتها إلى هيئة الخبراء.
