الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

توقع مراقبون تحدثوا لـ''الاقتصادية'' أمس، موافقة الكونجرس على زيادة سقف الدين العام بمقدار 1.2 تريليون دولار أخرى. وأشاروا إلى أن لـ ''تعطيل'' القرار تداعيات خطيرة على الاقتصادين الأمريكي والعالمي.

وطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسميا أمس من الكونجرس الأمريكي الموافقة على زيادة سقف الدين العام بمقدار 1.2 تريليون دولار أخرى.

يأتي ذلك الطلب ضمن زيادة من ثلاث خطوات تم الاتفاق عليها بين البيت الأبيض والكونجرس في آب (أغسطس) الماضي، عندما تسبب رفض الحزب الجمهوري لرفع سقف الدين في جعل الحكومة على حافة التخلف عن سداد التزاماتها. وهناك مهلة 15 يوما أمام الكونجرس ليرد على ذلك الطلب.

وبموجب الاتفاق، يمكن للكونجرس فقط ألا يوافق على الطلب في حال إصدار قرار مشترك من مجلسي الكونجرس (النواب والشيوخ)، وهو إجراء يمكن أيضا لأوباما أن يستخدم حق النقض (فيتو) ضده. ومن غير المحتمل أن يتم رفض الطلب، حيث إن الديمقراطيين ما زالوا يسيطرون على مجلس الشيوخ.

#2#

وإذا لم يصدر الكونجرس قرارا مشتركا برفض مطلب أوباما، فإن حد الدين سيرتفع بشكل تلقائي بمقدار القدر المطلوب ليصل إلى معدل قياسي. وهنا يؤكد الدكتور محمد السهلي رئيس قسم المحاسبة في جامعة الملك سعود أن موافقة الكونجرس لا بد منها لأن معضلة الدين الأمريكي معضلة أساسية، متوقعا أن ''يكون هناك تفاهم وتقارب في وجهات النظر بين الرئيس والسلطة التشريعية (الكونجرس)''، وعد الخبير المحاسبي هذا المقترح ''أحد الحلول الآنية لمشكلة الدين الأمريكي''.

وحول إرهاصات هذا الأمر على الاقتصاد العالمي، أكد السهلي أن الدول الأوروبية منشغلة بمشاكلها الاقتصادية، ومشكلة الدين الأمريكي ليست وليدة اللحظة.. المشكلة موجودة منذ فترة. وزاد: لا أعتقد أن يكون لهذا القرار تداعيات على اقتصادات الدول''. وأضاف: إن كل دولة تحاول أن تحل مشاكلها الاقتصادية بمفردها دون النظر إلى تداعياتها على الدول الأخرى.

#3#

من جهته توقع محمد العنقري - محلل اقتصادي - موافقة الكونجرس على طلب الرئيس الأمريكي ''لأنه يأتي كخطوة عقب الموافقة الأساسية على رفع سقف الدين، مضيفا: ''قد تحدث نقاشات حول المبلغ.. لكن الموافقة ستمرر لأن الحكومة الأمريكية لا يمكن أن تتوقف عن سداد التزاماتها''.

وأشار إلى أن تعطيل هذا الطلب له تداعيات خطيرة على اقتصاد أمريكا والعالم أجمع. وأكد المحلل الاقتصادي أن تمرير القرار يعطي دعما لاستقرار الاقتصاد الأمريكي والعالمي، لافتا إلى أن هذه الموافقة تعزز الثقة بالدين الأمريكي.

وأضاف العنقري: إن الاقتصادات القوية تبقى لديها مساحة جيدة لحماية اقتصادها من تقلبات العملة الأمريكية وقد تتضرر من تراجع الدولار أو تقلباته من جهة ولكنها في الوقت نفسه تستفيد من أساسيات مصادر مواردها من جهة أخرى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية