الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 11 يونيو 2026 | 25 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

أندية حائل .. مصنع ينتج حراسا

بشير الزويمل
بشير الزويمل
الجمعة 13 يناير 2012 1:16
أندية حائل .. مصنع ينتج حراسا

حراس مرمى كرة القدم من اللاعبين النادر بروزهم في الأندية فالكثير من الأندية العالمية والعربية والمحلية تعاني من ضعف خط الحراسة وعدم وجود الحارس البارز الذي ينهض بالفريق ولا سيما أن حارس المرمى يعرف بأنه نصف الفريق في كرة القدم، بينما تخصصت أندية منطقة حائل من بين أندية المملكة في إنتاج حراس المرمى وتصديرهم إلى مختلف أندية المملكة وللمنتخبات السعودية بمختلف الدرجات. فما إن يذكر اسم نادي الطائي إلا وارتبطت به أسماء عمالقة حراس المرمى ومنهم الأخوان عبد الله، ومحمد الدعيع حارسا فريق الهلال والمنتخب السعودي سابقا، حيث تم صقل مواهبهما داخل أسوار هذا الكيان العريق، وما إن يذكر نادي الجبلين إلا وارتبط به اسم عبد المحسن النزهة الملقب بـ (ضاري) الذي انتقل إلى نادي الهلال ودافع عن مرماه أواخر التسعينيات الهجرية.

أندية حائل تميزت بشكل عام عن بقية أندية المملكة في جودة إنتاج حراس المرمى حيث أنتجت طيلة السنوات الماضية عشرة حراس مرمى جميعهم انتقلوا للأندية الأخرى في المملكة، ومنهم من ذاد عن مرمى المنتخب السعودي بمختلف الدرجات ففي نادي الطائي الذي يعد الأكثر إنتاجا للحراس إنتج إضافة إلى الأخوين عبد الله ومحمد الدعيع ، فهد الشمري الذي انتقل إلى نادي الهلال بينما تعثرت المفاوضات بين نادي الهلال والطائي على انتقال يوسف العتيق ومحمد الثواب حارسي الطائي السابقين وكذلك فهد الصياد الذي انتقل إلى نادي التعاون، وياسر البخيت الذي دافع عن مرمى المنتخب الأولمبي وعاد لحماية عرين الوطني ومن ثم الجبلين والذي يمثله الموسم الحالي أساسيا.

وانتقل باسم العطالله لنادي الأهلي مطلع الموسم الجاري، ووقع هاني الناهض الحارس الأساسي الحالي لفريق الطائي الأول في كشوفات نادي الاتحاد أخيرا، وجميعهم مثلوا المنتخب السعودي في مختلف الدرجات، وكذلك عبد الله الزيدان الذي انتقل لنادي الحزم بداية الموسم ودعم نادي اللواء (درجة ثالثة) شباب نادي الهلال بالحارس محمد الواكد، فجميع هؤلاء الحراس البارزين برزوا وشقوا طريقهم نحو النجومية من بوابات أندية حائل التي امتازت بإنتاج الحراس، ورأى عدد من الرياضيين والفنيين والنقاد أن اختصاص أندية حائل في إنتاج حراس المرمى دليل اهتمامهم الكبير بحراس المرمى واختيار المدرب الجيد لصقل مواهب لاعبيهم، وهناك من رأى أن بروز أبناء الدعيع دافع كبير في انسياق العديد من اللاعبين إلى الحراسة ومحاولة إثبات وجودهم ليحظوا بالإمكانيات العالية التي حظي بها أبناء الدعيع، وبين حمود السلوة المدرب الوطني السابق والمحلل الرياضي الحالي في قنوات الرياضية السعودية أن أندية حائل كانت وما زالت تقدم اللاعبين المميزين للأندية والمنتخبات الوطنية وتحديدا حراس المرمى الذين تخصصت أندية حائل في تقديمهم. أضف إلى ما سبق الحارس هاني الناهض الذي وقع أخيرا لنادي الاتحاد، وهذا دليل على أن أندية حائل لديها مواهب في حراس المرمى حيث صقلت هذه المواهب واهتمت بها حتى قدمتها للمنتخبات الوطنية مما ساهم في ارتفاع مستوياتهم الفنية وتفاعلهم مع مرحلة الاحتراف، وأكد السلوة قائلا : أنا أعتبر كل هؤلاء اللاعبين سفراء لرياضة حائل على مستوى الأندية والمنتخبات.

من جانبه، أوضح أحمد العميري المدرب الوطني لحراس المنتخب السعودي في درجة الناشئين والشباب والأولمبي سابقا أن تميز أندية حائل في إنتاج الحراس ناتج عن الاهتمام الكبير من أندية حائل بالحراسة واختيار المدرب المميز والثقة به واستقراره مع الفريق لسنوات طويلة.

وقال: ''كما حصل مع فريق الطائي فقد جلبوا المدرب المصري جمال صدقي الذي استقر في النادي لمدة ثمانية أعوام تقريبا، وهو يملك إمكانيات عالية كما أنه مؤهل تأهيلا عاليا وقد استطاع صقل مواهب الحراس واللاعبين وتخرج العديد من الحراس المميزين في الطائي على يده، بينما يؤثر في الحراسة عدم استقرار النادي على مدرب حراس مميز، فإذا حضر كل عام طاقم مدربين جديد فإن هذا لا شك يؤثر سلبا في مستوى الحارس بسبب اختلاف نوعية التدريبات والرؤية بين مدرب ومدرب، فهناك من المدربين من يعتمد على القوة والرشاقة، وهناك من يعتمد على السرعة''.

وزاد ''من النادر أن تجد مدربا للحراس يحاول تنمية مهارات الحارس وبناء بنيته وإمكانياته وفق عناصر اللياقة المطلوبة للحراس والتي تتلخص في القوة وتحمل عضلات الساقين والفخذين والمرفقين وكذلك التوازن وسرعة ردة الفعل، فمتى ما استطاع مدرب الحراس الاهتمام بهذه العناصر وتنميتها في الحارس فإنه سينتج حراسا مميزين ومؤهلين للعب في المنتخبات، ولكن هذا يحتاج إلى فترة زمنية طويلة وليس إلى عدة أشهر''.

وتابع ''أكرر أن تعدد المدربين كل عام وعدم استقرار المدرب في تدريب الحراس لسنوات طويلة له أثر كبير في انخفاض مستوى الحراسة''.

وأوضح العميري ''إن موهبة أبناء الدعيع وبروزهم ساهم بشكل كبير في اتجاه الكثير من اللاعبين لمركز الحراسة وكان في مقدمتهم الحارس حسين شيعان حارس فريق الشباب الأول والمنتخب الأولمبي الذي أكد لي أن إعجابه وعشقه للحارس محمد الدعيع هو ما دفعه لاختيار مركز الحراسة في كرة القدم''.

واتفق المصري جمال صدقي مدرب حراس نادي الطائي سابقا والذي قضى تسع سنوات مدربا لحراس الطائي وتخرج على يده الكثير من الحراس المميزين في الطائي والذي يعمل حاليا مدربا لحراس أكاديمية النادي الأهلي مع رؤية المدرب الوطني أحمد العميري، وقال: ''عائلة الدعيع لها أثر كبير في ترغيب وتحفيز الكثير من اللاعبين للاتجاه إلى مركز الحراسة خاصة في أندية حائل والتي تميزت في إنتاج الحراس وخاصة نادي الطائي فعائلة الدعيع منبع للإلهام للكثير من الحراس وقدوة لهم مضيفا أن التكوين الجسماني للكثير من أبناء حائل جيد جدا ويساعد الحارس على النجاح، مؤكدا أن المدرب الجيد الذي تكون له عين وفلسفة معينة سينجح بلا شك إذا منح الفرصة الكافية والاستقرار في العمل لسنوات متتالية لتتم متابعة اللاعب وصقل موهبته منذ أن يكون برعما ويعرف الجوانب الإيجابية والسلبية عنده ونقاط الضعف والقوة ووضع خطة برامج تدريبية قد تكون لسنوات وليست أشهرا''.

وكشف صدقي قائلا ''إنني أشرفت على تدريب حراس مرمى الطائي مستمرا في التدريب لمدة تسعة أعوام متتالية وأشرفت على تدريب الحارس العملاق محمد الدعيع حتى غادر إلى الهلال ومن بعده فهد الشمري الذي اكتشفته في أشبال اللواء وطالبت إدارة الطائي في جلبه للنادي وكذلك باسم العطالله الذي اكتشفته مع أخي عبد العزيز الطلال وكان في أشبال نادي قفار وطالبنا به وتم انتقاله للطائي،وأيضا هاني الناهض، وجميعهم أشرفت على تدريبهم وصقلت مواهبهم منذ كانوا أشبالا حتى وصلوا إلى الفريق الأول، والحمد لله وفقوا في الانتقال إلى الأندية الكبرى في العاصمة وجدة وكذلك أشرفت على تدريب محمد الثواب وياسر البخيت إلى أن مثل الأخير المنتخب السعودي، وكان الثواب على مشارف الانتقال إلى نادي الهلال ولكن المفاوضات توقفت''، مؤكدا ''نادي الطائي تميز في إنجاب الحراس وإذا استمر النادي في سياسة العمل في الاهتمام بهذا المركز واستقطاب المدربين المميزين والقديرين ومنح لهم الفرصة في الاستمرار في التدريب لسنوات متتالية دون التنويع بين مدرب وآخر عندئذ سترون مواهب تنبع من هذا الكيان وستنجب مواهب تضاهي إمكانيات أبناء الدعيع''.

وأوضح عبد الله الشمري أحد وكلاء الأعمال المعتمدين أن وكلاء الأعمال يتنافسون على الظفر بالتوقيع مع لاعبي أندية حائل خاصة في مركز الحراسة والذي تميزت به أندية حائل وخاصة نادي الطائي الذي أنجب أبناء الدعيع والناهض والعطالله، الشمري، والبخيت فجميعهم نجوما شقوا طريقهم نحو النجومية من بوابة الطائي وانتقلوا بمبالغ باهظة للأندية الأخرى وقال:'' كنت أتمنى لو ظفرت بتوقيع أحد هؤلاء اللاعبين فبلا شك أن انتقالهم بهذه المبالغ الكبيرة سنجني من ورائه فوائد مالية جيدة ، ولكن لم يكتب لي التوفيق معهم''.

وأضاف ''إذا اتصل بي أحد مسؤولي الأندية ليسأل عن حارس مرمى تبادر إلى ذهني مباشرة نادي الطائي وذهبت لأبحث في الطائي عن حارس في مختلف الدرجات لأنه بالتأكيد لأن هذا النادي هو منبع ومصنع لنجوم الحراسة، وأضاف: وأقترح لإدارة الطائي الحالية بقيادة خالد الباتع فكرة إنشاء أكاديمية خاصة لتدريب الحراس وصقل مواهبهم تحت إشراف كادر تدريبي مميز ولمدة طويلة لأن الطائي هو الفريق الذي تخصص في صقل هذه المواهب، وبكل تأكيد أنك لو درست هذه الفكرة جيدا وصقلت موهبة مثلا عشرة حراس أشبال فستخرج منهم ثلاثة أو أربعة حراس مميزين، وأتمنى أن لو يتبنى الطائي هذه الفكرة لأنها هي تخصصهم''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية