الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

رصدت عدسة ''الاقتصادية'' عديدا من المخالفات سواء المرورية أو البيئية والنظافة العامة لحي النظيم، الذي يعد إحدى واجهات العاصمة الرياض من الجهة الشرقية، إذ يمر به الطريق المؤدي إلى مدينة الدمام وشرق السعودية. وأرهقت هذا الحي الشاحنات ولوّثت سماءه سحب الدخان. وتعد بيئة الحي، كما ذكر شهود عيان من قاطنيه، غير جيدة وغير صحية بسبب سحب الدخان الأسود التي تغطي سماء المنطقة في أغلب الأوقات، والناتج عن الحرائق اليومية في مكب المخلفات الواقع شرقي الحي والمناطق المجاورة له، وتنبعث منها روائح كريهة جراء حرق الإطارات والأسلاك والبلاستيك وعموم النفايات الأخرى، إضافة إلى إحاطة الحي بالكسارات والمصانع الخرسانية غير المصرحة من الأمانة، ويعاني قاطنو الحي خطر قائدي الشاحنات المتهورين.

وأفاد آخر بأن حرق النفايات أصبح تجارة تجذب كثيرا من المواطنين والعمالة الوافدة ومجهولي الهوية لبيع المعادن بأنواعها والتي يتم استخراجها من النفايات باستخدام الحرق أو التنسيق مع قائدي الشاحنات لرميها على قارعة الطريق لنبشها والاستفادة من المعادن المتوافرة فيها، نظير مبالغ رمزية. حيث ذكر الدكتور بدر مناحي، أن حرق مثل هذه النفايات يعد من الجرائم البيئية التي تعود بالضرر البالغ على صحة المواطن بسبب آثار التلوث البيئي. وأن الروائح المنبعثة منها تسبب عديدا من حالات تأزم الربو والأمراض الصدرية، وحرمان الأهالي من الهواء النقي غير الملوث، وأن حرق المخلفات يعد تجارة بصحة المواطنين، ويعد سببا في تدمير البيئة والصحة العامة. عبيد عيد العبادي (معلم) يناشد الجهات المختصة بالتدخل لتلبية احتياجاتهم ورفع معاناة أهالي الحي، من سوء الطرقات التي يحرث فيها المقاولون كيفما شاؤوا وفي الوقت الذي يريدون، وكذلك إزالة المطبات العشوائية في الطرقات، والاهتمام بأرصفة الشوارع وتشجيرها، أسوة بالأحياء الأخرى.

#2#

أحمد ندا العنزي يتحدث عن معاناة أهالي الحي ومطالبهم، حيث ذكر أن الحي يفتقر إلى المرافق والمتنزهات والخدمات العامة، إضافة إلى حاجته إلى إنشاء مستشفى حكومي يخدم شريحة كبيرة من سكان الأحياء المحيطة بحي النظيم، ومنها الندوة والشروق والجنادرية والمونسية، والتي يزيد سكانها على 400 ألف نسمة، واشتكى العنزي من وجود مصانع خرسانية وكسارات سببت لهم المشاكل الصحية، حيث أقيمت تلك المصانع على مدخل الحي دون ترخيص من الأمانة، مكتفين بتصاريح وزارة التجارة والصناعة التي لم يحدد فيها المكان.

بدوره، يشير عبد الله فرحان المخيليل، إلى أن حي النظيم هو جزء لا يتجزأ من هذا الوطن المعطاء وحيٌّ من أحياء العاصمة، ويحتاج إلى كثير من الخدمات التي تنقصه، ولا يوجد مستشفى حكومي يتسع للعدد الكبير من السكان، يقتصر على مستوصف صحي يقفل أبوابه عصرا ولا يغطي احتياجات المرضى أوقات عمله في الفترة النهارية. وطالب بإنشاء حديقة عامة للحي ومتنزهات ترفيهية للعائلات، والاهتمام بإنشاء روضة للأطفال داخل الحي، والتي هي أساس التربية ومصدر نشأة الطفل، إضافة إلى ممشى لكبار السن. عبد الله سمير العنزي (معلم)، يقول: ''إنه من الملاحظ في الفترة الأخيرة تزايد عدد سكان الحي مما يتطلب مزيدا من المرافق والخدمات التي تخدم الحي وقاطنيه، لذلك نناشد الأمير سطام بن عبد العزيز أمير الرياض بتوجيه المسؤولين لمنح حي النظيم مزيدا من الاهتمام والرعاية التي يحتاج إليها وتوفير جميع الخدمات العامة لأبنائه. أما أحمد عشوان (معلم) فيطالب بالاهتمام بالخدمات غير المتوافرة في الحي، حيث يحتاج إلى كثير من الخدمات التي أهملت من قبل الجهات المعنية، فمثلا ينقصنا الاهتمام بنظافة الحي، وإزالة مخلفات البناء التي أحاطت به وخاصة من جهة الشرق، وعزا عشوان إلى معاناتهم من المفحطين والمتهورين، مطالبا الجهات الأمنية بتكثيف وزيادة الدوريات الأمنية للحد من هذه الظاهرة وأن تكون رادعا للشباب المتجمهر من أجل التفحيط. بدوره، تطرق سطام الحربي إلى مشكلة الروائح المنبعثة من صهاريج الصرف الصحي التي تمر بالحي بشكل يومي، حيث تترك صنابير الماء شبه مفتوحة لتصريف نصف الحمولة في شوارعنا، حتى لا يتأخر في وقت التفريغ، مما سبب عديدا من الأمراض والأوبئة التي يعانيها سكان الحي، إضافة إلى استخدام الصهاريج ذاتها في عملية تصريف السيول، وسحبها الماء وتفريغه في أطراف الحي. أما تركي نومان، فيشتكي من تجاوزات الشاحنات على الطريق الرئيس للحي وقطعها الإشارات وتجاوزها التقاطعات وعبورها الطرق ومزاحمتها أهالي الحي، واستقرارها وسط الحي السكني حيث أربكت الحركة المرورية، مما سبب حوادث شنيعة أدت إلى وفاة 265 شخصا في عام 1432هـ، فحياة كل مواطن مطبوعة في صورة من التأمين يحملها قائدو الشاحنات المتهورون.

بدر براك العنزي يشير إلى أن مشكلة حي النظيم تكمن في عدم الاهتمام به، حيث لا توجد أي مرافق عامة، وطرقه عشوائية، وتتكاثر فيه الحفريات التي تتركها شركات المقاولات فترات طويلة وقد يتناسونها في كثير من الأحيان أشهرا عديدة، وهناك أيضا ورش للحدادة غير نظامية توجد وسط المباني بأصواتها المزعجة، إضافة إلى معاناة الطلاب في المدارس المستأجرة وغير المهيأة للعملية التعليمية.

من جانبه، يشتكي نايف الرويلي من كثرة الحوادث المرورية في الحي التي أكد أنها بحاجة إلى إنشاء قسم للمرور لفض النزاعات فيها، مشيرا إلى أن المعاناة تكمن في استدعاء دورية المرور لمباشرة أي حادث مروري في الحي ويتطلب منهم الانتظار الذي قد يدوم ساعات طويلة لحين وصول المختص، واستشهد بحادث وقع لقريب له، تم الاتصال على المرور وقت صلاة الظهر حيث وقع الحادث ولم يحضر رجل المرور إلا عند أذان صلاة العشاء.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية