الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

يعمد مخالفون لأنظمة الجوازات والإقامة في السعودية من الأجانب إلى اتخاذ الكباري والجسور مأوى لهم، في محاولة منهم للضغط على الجهات المسؤولة للقبض عليهم ومن ثم ترحيلهم بدون مقابل مادي.

وأصبحت تلك الجسور والكباري، خصوصا في منطقة شارع المنصور، الحي الذي يشهد كثافة كبيرة من قبل الأشخاص ذوي الجنسية الإفريقية، الذين يستوطنون مكة المكرمة بعد قدومهم لأداء مناسك الحج والعمرة، ومن ثم البقاء فيها والعمل في أعمال كثيرة، حتى يستوفون وقتهم ويجمعون الأموال، ومن ثم يقدمون إلى خطوة استيطان تلك الجسور والكباري محملين بأمتعتهم، أملا في موافقة السلطات السعودية على ترحيلهم إلى بلدانهم بالمجان.

ويخشى المتابعون لحالات الإقامة تحت تلك الجسور من العواقب الأمنية التي قد تحدث من جراء تكدسهم، في تلك المنطقة المكشوفة التي يمر من خلالها كثير من المواطنين والمقيمين، خصوصا أن البعض من هؤلاء المخالفين لأنظمة الإقامة، قد يكونون أصحاب سوابق جنائية، من الممكن أن يقدموا على تصرفات خاطئة، تضر بأمن المارين بجوارهم.

وكي يستمروا في مكوثهم داخل تلك الجسور والكباري، لابد أن يعملوا ليكسبوا قليلا من المال يستطيعون به توفير المأكل والمشرب، فينامون طوال الليل، ومع بزوغ فجر يوم جديد إلى العمل المؤقت في كثير من الأعمال التي لا تلزمهم بأي عقود طويلة الأجل، بل يحاسبون ماديا بعد انقضاء العمل في ذاك اليوم، وبالتالي يضمنون الاستمرار في البقاء في تلك الأماكن العامة.

من جهته، أكد لـ "الاقتصادية" المقدم محمد الحسين الناطق الإعلامي لإدارة الجوازات في منطقة مكة المكرمة، أن ظاهرة افتراش الجسور والكباري، تكثر في المعتاد في مثل هذه الأيام، خصوصا بعد انتهاء موسم الحج، وهو متعارف عند هذه الفئة المخالفة لأنظمة الجوازات في السعودية، حيث يتمركزن في تلك الجسور والكباري، رغبة منهم في لفت انتباه الجهات الحكومية المعنية، كي يتم القبض عليهم، وترحيلهم.

وأضاف الحسين، أن الجوازات تركز في مداهماتها على الأحياء التي يكثر فيها مخالفو أنظمة الإقامة، ومثل تلك الأماكن للقبض عليهم، وتصنيفهم بحسب حالاتهم، فمنهم من يكون مطلوبا جنائيا فيتم تسليمه إلى السلطات الأمنية، ومنهم من يكون مطلوبا قضائيا أو مدنيا فيتم تسليمه إلى الجهات المختصة، أما من يكون مخالفا لأنظمة الجوازات فيتم ترحيله إلى بلده، وبالطبع بعد الكشف على كافة الحالات المذكورة بالبصمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية