الأحد, 20 سبتمبر 2026|7 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كشفت مصادر لـ "الاقتصادية" رصد ارتفاع معدل حالات حمى الضنك إلى 40 في المائة خلال الأسابيع الماضية نتيجة التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة الغربية وخاصة محافظة جدة، مما أسهم بشكل كبير في تكاثر بويضات البعوض، ما جعل ثلاث جهات تعمل جاهدة في رصد مواقعه ومكافحته بأحدث الوسائل.

وأوضحت المصادر أن العدد في ارتفاع ليس محدد، حيث تم تسجيل أعلى معدل في الحالات مند العام المنصرم، مبينة أن فرق المكافحة رصدت مواقع يتوالد فيها البعوض بشكل عال عبر الأقمار الصناعية للعمل على محاصرته وعدم انتشاره في مواقع أخرى. ورغم جهود عدة جهات مشتركة من "الأمانة" و"الصحة" و"الزراعة" لمواجهة حمى الضنك والقضاء على مسبباتها إلا أن نسب الإصابات في تزايد مستمر.

وأشارت المصادر إلى أن عدد فرق أمانة جدة بلغت ثماني فرق وتمت مضاعفة ساعات عملهم في الصباح والمساء، إضافة الى تزويدهم بأجهزة واسطوانات معبأة بمواد كيميائية وأجهزة استكشاف، موضحة أن تحديد أحداثيات مواقع مصابة جديدة أسهم في الكشف عن الأمر، ما جعل الفرق المشكلة من "الصحة" و"الزراعة" و"الأمانة" ترفع حالة استنفارها وتعقد اجتماعاتها.

من جهته أوضح الدكتور سامي باداود مدير الشؤون الصحية في جدة أن مرض حمى الضنك الذي تتم مكافحته من عدة جهات حكومية له دورة سنوية في كل بلدان العالم، وفي الفترة الماضية سجلت المنطقة الغربية ارتفاعا في درجات الحرارة، مما أسهم في القضاء على يرقات بعوض حمى الضنك نتيجة الحرارة المرتفعة، أما الآن وفي الفترة الحالية فقد انخفضت درجات الحرارة، الأمر الذي جعل التكاثر أمرا في غاية السهولة لهذه اليرقات.

#2#

وقال الدكتور باداود إن "صحة جدة" لديها مختبرا للفيروسات ويتم التواصل معه بشكل مباشر لفحص أي حالة يشتبه فيها بعد ظهور أعراض المرض التي تتمثل في ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة وصداع وألم خلف العينين وآلام في المفاصل والعضلات عادة ما تكون شديدة، مما أدى إلى تسمية المرض بحمى تكسير العظام، وكثيراً ما يعاني المريض كذلك من الغثيان والقيء وفقدان الشهية وعادة ما يظهر طفح جلدي بعد 3 إلى 4 أيام من بداية الحمى وتستمر الأعراض عادة من 4 إلى 7 أيام وقد تصل إلى عشرة أيام يعقبها في بعض الأحيان خمول شديد في الجسم واكتئاب نفسي يمتد إلى شهر، وقد لوحظ أن الأطفال الأكبر سناً وأيضاً البالغين عادة ما تكون أعراض المرض لديهم أقوى وأكثر حدة عنها في الأطفال الأصغر سنا.

وأشار الدكتور باداود إلى أن "صحة جدة" سجلت الأسبوع الماضي ارتفاع في المعدل تجاوز المعدل الطبيعي، حيث تم تسجيل عشر حالات مؤكدة مصابة بمرض حمى الضنك، وفي الأسبوع الذي قبله ثلاث حالات فقط وسبب ارتفاع العدد يعود للتغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة منذ بداية العام الحالي، مشيرا إلى أن لدى الصحة تقنيات إلكترونية ويتم التواصل مع أمانة جدة و"الزراعة" عبر تحديد مواقع الانتشار أو الإصابة عن طريق GBS.

وبين الدكتور باداود أن الشؤون الصحية في جدة تحث على دعم برامج التوعية الصحية وزيادة مستوى الوعي لدى المواطنين وتعريفهم بأهمية وكيفية مكافحة حمى الضنك وسبل العلاج وطرق الوقاية، وذلك بما يحقق الوقاية والأهداف المرجوة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية