خرج مواطنون نيجيريون الى الشوارع في أماكن متفرقة من البلاد لليوم الرابع على التوالي اليوم الخميس للاحتجاج على قرار الحكومة الغاء دعم الوقود مما أدى الى ارتفاع أسعار البنزين الى اكثر من الضعف.
وفيما انضم عشرات الالاف الى المظاهرات لم تظهر النقابات العمالية اي مؤشرات على التراجع عن تهديدها باصابة البلاد بالشلل باعلان اضراب لاجل غير مسمى ووقف انتاج النفط في اكبر دولة منتجة للخام في افريقيا.
وشكك مسؤولون بقطاع النفط في أن تتمكن النقابات من وقف صادرات الخام تماما لكن توقفا محدودا للانتاج يمكن أن يكون له أثر كبير على الاقتصاد.
وبدأت الاحتجاجات مجددا في المدن في كل مكان من لاجوس في الجنوب الى مدينة مايدوجوري المضطرفة في أقصى الشمال الشرقي.
وظلت البنوك والمتاجر والمطارات والمدارس مغلقة لكن الباعة في الاسواق الصغيرة والباعة المتجولين واصلوا عملهم.
وقال محتج في مايدوجوري "نريد مواصلة الاضراب مهما بلغ طول المدة التي ستستغرقها الحكومة للتراجع عن قرار رفع الدعم."
وأدى رفع الدعم في الاول من يناير كانون الثاني الى ارتفاع أسعار البنزين الى 150 نايرا /93ر0 دولار/ للتر بعد أن كان 65 نايرا.
ورددت الحشود في لاجوس المدينة التجارية الرئيسية بنيجيريا شعارات مناهضة للحكومة. وقال بعض المحتجين ان الامور قد تتفاقم اذا لم يتم التوصل الى حل بسرعة.
وقال متظاهر في لاجوس "قد نغير استراتيجيتنا حين يبدأ المستوى التالي من الاحتجاجات." ويغلب الطابع السلمي على الاحتجاجات حتى الان.
وقالت اكبر نقابة لعمال النفط في نيجيريا امس انها مستعدة لوقف الانتاج اذا لم تعد الحكومة الدعم.
وتعتمد نيجيريا على صادرات الخام في اكثر من 90 في المئة من عائداتها من العملة الاجنبية. وحتى اذا تعطل الانتاج بشكل محدود فان هذا سيمثل ضغطا على الرئيس جودلاك جوناثان وفريقه لاتخاذ اجراء ضد المحتجين او التفاوض معهم.
وتصدر نيجيريا نحو مليوني برميل من النفط الخام يوميا وهو مورد رئيسي للولايات المتحدة واوروبا.
ولم يتأثر الانتاج حتى الان لكن تجار نفط يقولون ان المخاوف بشأن تعطل الانتاج النيجيري ساهمت في رفع الاسعار بأكثر من واحد في المئة اليوم.
