الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد اجتماع عاجل مكون من ثماني وزارت وجهات حكومية عقد أمس في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة؛ لمناقشة المادة السوداء الظاهرة على جبال محافظة بدر شرقي المدينة المنورة بعد أن صعّد أهالي محافظة بدر شكاواهم للجهات المعنية بالبيئة والنفطية، أن المادة لا تشكل خطرا بيئيا وتدعو للقلق فمصدرها طبيعي.

وطمأن محمد الصحفي، مدير إدارة جودة الهواء في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، الأهالي بأن المادة السوداء الظاهرة في جبال محافظة بدر وجبل دف علي لا علاقة لها بالتلوث البيئي أو النفطي، ولا تشكل أية خطورة وأن مصدرها طبيعي من خلال الجزيئات الدقيقة المتطايرة بفعل الرياح من الجبال ذات اللون الأسود، وأن الأعمال الإنشائية وحركة السيارات والمعدات ضمن مشروع تنفيذ طريق المدينة السريع أسهمت في تناثر دقائق التراب الأسود ووصوله إلى جبل دف علي، وأنها في تركيبها عبارة عن أكاسيد حديد ومغنسيوم وهي ظاهرة طبيعية وقد قامت الرئاسة بإجراء التحاليل عن طريق مختبر بيئي معتمد منها عن طريق جمع عينات وتحليلها، وكانت النتائج متطابقة مع نتائج اللجنة التي تم تشكيلها من الجهات المعنية وثبت أنها لا تحتوي على مواد كربونية.

وقال لـ"الاقتصادية" الصحفي على هامش الاجتماع الموسع أمس في جدة الذي تناول تلك الظاهرة وحضره العديد من الجهات المعنية كلٌ من الرئاسة، محافظة بدر، وزارة البترول والثروة المعدنية، وزارة الصحة، وزارة المياه والكهرباء، الهيئة الملكية للجبيل وينبع، الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، شركة أرامكو السعودية، الشركة السعودية للصناعات الأساسية - سابك: جميعهم عقدوا اجتماعهم لدراسة الملاحظة التي تم رصدها بواسطة فريق من جامعة الملك عبد العزيز، وهي تواجد رمال سوداء على الكثبان الرملية في جبل دف علي في محافظة بدر.

وأفاد بأن الاجتماع ناقش نتائج الدراسة التي قامت بها الهيئة الملكية والتي خلصت إلى أن مستوى جودة الهواء في محافظة بدر ومركز الرايس مطمئن، على الرغم من وجود قراءات لحظية مرتفعة، إلا أنه لم تسجل أي تجاوزات في الملوثات المقاسة خلال إجراء الدراسة عدا في غاز الأوزون، وأن مستوى بعض الملوثات بشكل عام في المحافظة أعلى منه في مركز الرايس، وفي حدود المقاييس المسموح بها، كما يوجد تأثير طفيف نتيجة الانبعاث من مدينة ينبع الصناعية ومحطة الطاقة تحلية المدينة على مستوى الملوثات بفعل الرياح السائدة، ويرجع الإحساس ببعض الروائح في محافظة بدر ومركز الرايس نتيجةً لبعض الغازات الكبريتية النفاذة التي تحملها الرياح، حيث إن هذه المركبات يمكن أن تشم عند مستويات منخفضة جدا.

وقال: إن النتائج والتوصيات المقترحة أثمرت عن اتفاق أعضاء اللجنة على عدم وجود خطورة للأوضاع البيئية في محافظة بدر بناءً على دراسة الهيئة الملكية وهيئة المساحة الجيولوجية و"أرامكو"، وأوصت بأن تقوم الرئاسة بتركيب محطة متكاملة لمراقبة جودة الهواء في المحافظة، تنفيذ برنامج توعية بيئية مكثف بالمحافظة برعاية الهيئة و"سابك" و"أرامكو" وقيام محطة تحلية المدينة وشركة مرافق بتركيب أنظمة التحكم في الغازات لخفض الانبعاث، دعم احتياجات محطات الطاقة في المنطقة بالوقود الغازي "وفق الأولوية الاقتصادية" أثناء الفترة الانتقالية التي تسبق تركيب أنظمة التحكم في الغازات المنبعثة، قيام الصناعات في مدينة ينبع الصناعية بتسريع إنجاز الجداول الزمنية المتفق عليها مع الهيئة الملكية.

وأضاف أن نتائج تحليل مياه الآبار خلصت إلى وجود عسرة في المياه وتركيزات عالية في الكالسيوم والمغنيسيوم تتجاوز مقاييس الهيئة الملكية لمياه الشرب، وأنها صالحة للزراعة للكثير من النباتات والأشجار في التربة الرملية مثل الليمون، البرتقال، المانجو، وأنها ليست جيدة لبعض الخضراوات الحساسة للملوحة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية