الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال محللون ماليون، إن صكوك الحكومة السعودية هي آمن أوراق مالية في العالم, متوقعين في هذا الصدد تغطية الطرح الخاص بتمويل مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي وهو أول صكوك تطرحها الدولة لاستجلاب الأموال من سوق الديون بنحو ثلاثة أضعاف.

وأوضح لـ "الاقتصادية" الدكتور سعد الأحمد المتخصص في قطاع النقل الجوي أن الحكومة لجأت للصكوك لضمان التدفقات النقدية لتمويل المقاولين لبناء المشروع, كما أن طرح الصكوك ضمان لسيولة نقدية مستمرة لاستكمال أعمال مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة, مع الالتزام بالوقت المحدد، وهذا يكون جسرا بين نظام دفعات الدولة بطبيعتها المتأخرة وبين نظام الدفعات للقطاع الخاص الذي يتطلب دفعات مالية في فترة زمنية أقل من زمن الحصول على الدفعات الحكومية, كما أن الطرح يدلل على أن الحكومة ملتزمة بموعد لتسليم المشروع. وأوضح أن لجوء هيئة الطيران المدني للصكوك يتطلب سرعة في خصخصة القطاعات ذات الموارد المالية الواعدة والرابحة لديها مثل مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة, ومدى القدرة على استثمار العوائد للهيئة, وبذلك تكون رافدا قويا لوزارة المالية.

وبين الأحمد، أن المطارات أسهل ربحية من شركات النقل الجوي, إذا ما تحققت حركة جوية عالية مثل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة, حيث يستطيع تسجيل 30 مليون مسافر خلال عام 2017 إذا اعتمدت هيئة الطيران المدني خطة تطويرية تدريجية. كما تطرق إلى أن خصخصة القطاعات مثل المطارات وما تدره من رسوم مناولة وهبوط وتأجير مرافق المطارات ورسوم المغادرة للمسافرين, وكذلك قطاع الملاحة وهو قطاع كبير نظرا لحجم أجواء المملكة وموقعها الجغرافي المميز يمكن من تطوير الحركة الجوية وتنظيمها, مشيرا إلى أن الهيئة تمتلك صناعات تزيد من مواردها المالية. وأفاد بالرغم من أن هيئة الطيران المدني لم تحدد حجم الصكوك المطروحة ولم يتبين هل سيتم تمويل المطار بالكامل عن طريق طرح الصكوك أو هل ستدعم الدولة المطارات مثل دعمها للعديد من القطاعات، إلا أنه يبقى التساؤل الأهم والمتعلق بالمبلغ الضخم للمشروع, ومدى قدرة وقبول القطاع الخاص من مصارف أو مؤسسات مالية لشراء هذه الصكوك مقارنة بقيمتها الكبيرة, مستدركا "يبقى تميز الصكوك بأنها مضمونة من الحكومة (وزارة المالية)".

من جانبة، قال لاحم الناصر مستشار في المصرفية الإسلامية "إن هذا أول طرح لصكوك حكومة لاستجلاب أموال من سوق الديون وبطريقة إسلامية, وذلك مصداق لتصريحات وزير المالية الذي أكد في السابق أن المملكة إذا أرادت جلب تمويل من سوق الديون فسيكون وفق أحكام الشريعة الإسلامية, وهذا عامل مطمئن لاستجلاب الأموال". متوقعا إقبال المستثمرين وتغطية الطرح بنحو ثلاثة أضعاف بناء على تصنيف المملكة العالي جدا والثقة الكبيرة, مع وجود أموال كبيرة تبحث عن استثمارات آمنة, ومقارنة بالإقبال على الصكوك التي أصدرتها الشركات شبه الحكومية.

وأبان الناصر أن الصكوك التي تصدرها الحكومة وأوراق الدين لها مصداقية عالية جدا, وتعتبر من آمن الأوراق المالية في العالم, متوقعا أن يكون طرح الصكوك مرحليا لأن طرحها دفعة واحدة سيجعل التكلفة عالية, لذا سيكون على مراحل متعددة. كما تطرق إلى أثر الطرح على المشروع, قائلا "سيتم ضبط الخطة الزمنية لتنفيذ المشروع لأنه سيكون تحت إشراف المؤسسات المالية الممولة, وسيتم الالتزام بالخطة الزمنية للتنفيذ بمعدل 100 في المائة, نظرا لشروط استجلاب التمويل, ومعها سيختلف العمل عن المشاريع الحكومية الأخرى".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية