الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تشهد أسعار الأسماك في المنطقة الشرقية، حاليا، ارتفاعا كبيرا تصل نسبته في بعض الأنواع إلى 100 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وكشفت جولة لـ ''الاقتصادية'' في سوق الأسماك في الدمام، أمس، أن هناك بعض الأنواع من الأسماك يندر وجودها مع ارتفاع سعرها كسمك الهامور، الذي يصل سعره في حال توافره إلى نحو 60 ريالا للكيلو جرام، وفي بعض الأحيان يصل إلى 70 ريالا للكيلو جرام، فيما بلغ سعر الكنعد في المتوسط نحو 45 ريالا، والعندق 25 ريالا، أما سمك الشعري فيتراوح سعره فيما بين 25 إلى 35 ريالا للكيلو جرام.

وأوضح لـ'' الاقتصادية'' جعفر الصفواني نائب رئيس جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية، أن سبب الارتفاع الحالي في أسعار الأسماك يرجع إلى برودة الجو ووجود الرياح في بعض الأحيان، كما أنه يوجد سبب آخر يتمثل في الصيد الجائر، الذي يتمثل في الصيد من خلال سحب شباك الصيد والتي تؤثر في الأسماك الصغيرة، وبالتالي نفوقها، وقلة أعدادها مع تكرار العملية في معظم شواطئ الخليج العربي الخاصة في المملكة.

وتوقع الصفوان، أن يستمر ارتفاع أسعار الأسماك، خصوصا في حال استمرار الأسباب التي سبق ذكرها، إلى جانب الاستمرار في تدمير أشجار القرم، وعمليات دفن الشواطئ المستمرة، حيث ستؤدي استمرارها إلى القضاء على الثروة السمكية، إذ تعتبر أشجار القرم بيئة لتكاثر الأسماك والربيان، كما أن 80 في المائة من الحياة البحرية توجد في السواحل، و 20 في المائة منها توجد في أعماق البحار، أي أن بداية دورة الحياة للأسماك أو الربيان تكون عادة في السواحل لوجود الغذاء والأماكن الآمنة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه إذا لم تجد هذه المخلوقات الغذاء أو الأماكن الآمنة لها، فإنها ستهاجر إلى أمكان أخرى تتوافر لها عوامل الحياة.

وقال الصفواني، إن الصيادين لا يتحكمون في سعر بيع الأسماك أو الربيان، وإنما يحدد ذلك المزادات التي تنظم في الأسواق، التي منها سوق السمك المركزي في القطيف، وسيهات، والجبيل، ومن ثم تحديد أسعارها، متوقعا أن ترتفع أسعار الربيان أيضا خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك مع قرب انتهاء فترة السماح بصيده، التي ستنتهي مع نهاية كانون الثاني (يناير) الجاري. وأضاف نائب رئيس جمعية الصيادين في المنطقة الشرقية، أن الفترة الحالية تشهد قلة في المعروض من الأسماك بسبب الشح الملحوظ فيها، ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار، التي ستتواصل في الارتفاع، في حال سوء الأحوال الجوية خلال الفترة المقبلة، التي منها زيادة سرعة الرياح، والتي تتسبب في منع نزول القوارب الصغيرة للصيد، وفي بعض الأحيان منع الكبيرة منها، ما يؤدي إلى عدم إمكانية تحديد سعر ثابت للسمك بسبب اختلاف العوامل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية