تعتزم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إعداد دراسة لـ ''الجرائم المعلوماتية العقدية والأخلاقية''، وذلك بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، إذ تم توقيع اتفاقية بينهما أفصحت عنها الهيئة في بيان لها أمس، تلقت ''الاقتصادية'' نسخة منه، الذي أشار إلى أن مشروع الدراسة سيتم خلال عام كامل.
وتهدف الدراسة إلى التعرف على أنواع الجرائم المعلوماتية وتصنيفها، والآلية النظامية المناسبة للاستدلال في الجرائم المعلوماتية وجمع الأدلة، والتعرف على الإشكالات الفنية والإجرائية التي تواجه الميدانيين في ضبط المنكرات الإلكترونية، كما تهدف إلى التعرف على الجهات المعنية بضبط الجرائم المعلوماتية واقتراح الصيغة المناسبة للتعاون فيما بينها، وتحديد الآلية المناسبة لتطوير مهارات أعضاء الهيئة العاملين في مجال ضبط الجرائم المعلوماتية، وتقديم إجراءات عمل متكاملة لعمل وحدة مكافحة الجرائم المعلوماتية، ووضع برامج ضمان التطور المستمر لعمل الهيئة في هذا المجال.
وأوضح عبد العزيز الحميّن الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن الدراسة تهدف إلى تحديد الجرائم المعلوماتية, وآلية البرامج التي يمكن الاستفادة منها في مواجهة هذه الجريمة, ورفع مستوى العاملين في الجهاز لمكافحتها, وستضع الدراسة الآلية المناسبة لضمان التطور المستمر لعمل الهيئة في هذا المضمار, كما سيتم توثيق إجراءات عمل الرئاسة في مكافحة الجرائم المعلوماتية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأكد أن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن معلم في مجال الاستشارات الفنية والبحثية والعلمية والعملية, لذا سعت الرئاسة للاستفادة من إمكاناتها وخبراتها.
وأشار إلى أن هذه الشراكة العلمية بين الجهتين ليست وليدة اليوم, بل هي امتداد لمشروعات ضخمة قامت بها الرئاسة بالشراكة مع الجامعة, منها الخطة الاستراتيجية للرئاسة العامة ''حسبة'' ويأتي هذا المشروع تنفيذا لبعض مخرجات الخطة, مما يعكس أن الهيئة تنقل الاستراتيجية من حيز التنظير إلى عالم الواقع والتطبيق، وتطلع إلى أن يسهم هذا المشروع في حماية بلادنا وشبابنا مما يضره، واستثمار التقنية الحديثة فيما يعز أمتنا ويجنبها المخاطر.
وفي هذا الصدد أكد مدير عام مركز البحوث والدراسات بسام بن سليمان اليوسف أن هذا المشروع يأتي تتمة لمشروعات مركز البحوث في الرئاسة وفي إطار خطته التي تشمل عدداً من المشروعات والدراسات الهادفة لخدمة رسالة الرئاسة. من جانبه، أشار رئيس الفريق العلمي للدراسة الدكتور عثمان البارودي إلى أن الفريق العلمي للدراسة مكون من مجموعة من الأساتذة والباحثين من قسم هندسة الحاسب الآلي والهندسة الكهربائية من المتخصصين في مجال أمن المعلومات والشبكات وأنظمة الاتصالات، إضافة إلى بعض التخصصات الشرعية والإلكترونية. وأضاف عضو الفريق الدكتور محمد الملحم إلى تنامي استخدامات الأجهزة الرقمية والإنترنت، الذي ترتب عليه ظهور نوع من الجرائم الإلكترونية ومسرح للجريمة افتراضي، والأدلة فيها قد يعثر عليها في ملف محذوف أو في بريد إلكتروني، لذا كان من المهم استخدام طرق علمية محكمة لتحديد وجمع وتحليل وتفسير وتوثيق الأدلة الرقمية المستمدة من المصادر الرقمية لغرض تسهيل أو دعم حل القضايا الجنائية وكذلك للمساعدة في حماية الأنظمة الرقمية وكشف الأعمال غير الشرعية المتعلقة بها.

