الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

خلص تقرير نشر أمس إلى أن الأزمة المالية في إيطاليا أتاحت الفرصة لعصابات الجريمة المنظمة للانتعاش، حيث أصبحت عصابات المافيا "أكبر بنك" في البلاد للاستثمار بفضل ما لديها من مال يبلغ 65 مليار يورو (82.7 مليار دولار).

وتمثل أنشطة المافيا ومن بينها عصابة كوزا نوسترا في صقلية وكامورا في نابولى وندرانجهيتا في كالابريا دخلا سنويا يبلغ 140 مليار يورو، وذلك وفقا لتقرير أصدرته رابطة أصحاب المحلات الرئيسة في إيطاليا. وقال رئيس الرابطة ماركو فينتورى "في وقت الأزمة الحالي تعتبر مؤسسة المافيا المتحدة هي الجهة الوحيدة التي يمكن أن تقوم باستثمارات".

وكان فينتورى يعلق على تقرير أصدرته هيئة أس أو أس إمبريسا- التي تقدم خدمات استشارية تجارية- يقدر أن حجم استثمارات المافيا في القطاع التجاري يبلغ 100 مليار يورو، أو 7 في المائة من إجمالي الناتج المحلى الإيطالي.

وأضاف فينتور، أنه بالنسبة للكثير من المؤسسات الاقتصادية التي شهدت تراجعا في المبيعات في ظل الركود الاقتصادي الذي تواجهه البلاد، فإن التعاون مع عصابات الجريمة المنظمة "يمكن أن يوجد اختلافا بين القدرة على استمرار العمل أو الخروج من السوق على أساس دائم". كما حذر من أن عصابات المافيا تنشر أنشطتها من قاعدتها التقليدية في الجنوب الفقير إلى شمال البلاد الصناعي.

وقال "هم يسيطرون حاليا بالكامل تقريبا على قطاع المقامرة-أيضا القطاع القانوني منه- و التخلص من المخلفات السامة، إضافة إلى أجزاء كبيرة من قطاع البناء". وأضاف أن عصابات المافيا تتجه لقطاعات "غير تقليدية" من بينها الصحة و الرياضة وخدمات النقل.

وكان هيرمان فان رومبي، رئيس الإتحاد الأوروبي، قد قال في مقابلة نشرتها إذاعة آر تي بي أف البلجيكية الأحد الماضي: إن الإتحاد الأوروبي غالبا ما يستجيب لأزمة الديون التي تضرب منطقة عملته المشتركة بقليل من الفاعلية والكثير من البطء.

وقال رئيس وزراء بلجيكا السابق أيضا: إن اليورو "كعملة لم تكن في خطر أبدا". وأضاف فان رومبي إنه "متفائل" بشأن التصميم طويل المدى للتغلب على الأزمة التي نجمت عن مساعدات الإنقاذ العاجلة لثلاث دول أعضاء بمنطقة اليورو والمخاوف بشأن بعض أكبر اقتصادياتها مثل إيطاليا. ومن المقرر أن يعقد الاتحاد ألأوروبي قمة أزمة يوم 30 كانون الثاني (يناير) الجاري.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية