الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أعلنت الإمارات، أمس، أنها ستبدأ في تصدير النفط إلى الخارج خلال أيار (مايو) أو حزيران (يونيو) المقبلين، دون المرور بمضيق هرمز عن طريق خط أنابيب النفط الممتد من حقول "حبشان" في أبو ظبي إلى ميناء الفجيرة على المحيط الهندي.

وقال محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الطاقة في تصريحات للصحافيين على هامش "منتدى الطاقة" الذي بدأ أعماله أمس في أبو ظبي: إن "بناء الخط اكتمل ولا بد أن يخضع لعمليات تجريبية قبيل بدء استخدامه رسميا لتصدير النفط الخام".

ويمتد الأنبوب الذي يربط بين حقول إنتاج النفط من "حبشان" في إمارة أبو ظبي إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات على مسافة 360 كيلو مترا. وأبلغ الوزير الصحافيين، أن الخط الممتد يستطيع نقل ما يصل إلى مليون و400 ألف برميل من النفط يوميا يمكن زيادتها إلى مليون و800 ألف برميل يوميا كحد أقصى؛ مما يعني أن نحو 70 في المائة من إنتاج الإمارات النفطي يمكن تصديره عبر الفجيرة.

وأكد الهاملي التزام الإمارات بتعزيز دورها كمنتج رئيس للنفط والغاز، مشيرا إلى أن النفط سيواصل لعقود مقبلة دوره المهم في التوليفة العالمية لمصادر الطاقة.

وتنتج الإمارات نحو مليوني برميل يوميا يأتي معظمه من أبو ظبي. وبدأ العمل في مشروع خط الأنابيب عام 2008 بكلفة عشرة مليارات درهم (2.7 مليار دولار) ويستوعب نقل ما بين المليون ومليون ونصف المليون برميل يوميا عبر خط بطول 360 كيلو مترا وبقطر 48 بوصة مع إمكان رفعها إلى مليون و800 ألف برميل، أي ما يعادل نحو 70 في المائة من إجمالي صادرات أبو ظبي من النفط الخام.

وتقوم إمارتا أبو ظبي التي تملك احتياطات نفطية ضخمة والفجيرة الواقعة على خليج عمان بإنشاء مرفأ سيتيح تصدير حتى 70 في المائة من الخام الذي تنتجه الأولى دون المرور بمضيف هرمز الاستراتيجي. ويمثل هذا المرفأ صفعة ضمنية للتهديدات الإيرانية المستمرة بإغلاق مضيق هرمز، ويمكن أن يتحول إلى نافذة حيوية لتصدير النفط بالنسبة لبقية دول المنطقة إذا ما أمكن مد أنابيب التصدير إليه في المستقبل.

ويرى محللون أن نقل النفط عبر هذا المرفأ سيوفر على المصدرين تكاليف الإبحار على امتداد مسافات طويلة نسبيا داخل مياه الخليج العربي.

وتبلغ قيمة الاستثمارات في المرفأ 900 مليون درهم (245 مليون دولار) وهو سيحوي عند انتهاء الأعمال 17 حوضا لتخزين النفط وتحميله إلى السفن عبر أنابيب في البحر. وسيكون المرفأ قادرا على استقبال ناقلات النفط العملاقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية