الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

في منتصف التسعينيات، فرضت شركة مايكروسوفت نفسها دون منازع، على أنظمة تشغيل أجهزة الحاسب الآلي، حتى ظهرت المنافسة مرة أخرى على الساحة من جديد وتحديدا في منتصف العقد الماضي، عندما بدأت ''ماكنتوش'' بتطوير أنظمة التشغيل الخاصة بها لتواكب متطلبات الحياة العصرية، شكلا ومضمونا.

والآن مع بداية هذا العقد الجديد تطورت أنظمة التشغيل لتنتقل من أجهزة الحاسب الآلي، إلى الأجهزة الذكية، إذ تمضي شركات الهاتف المتنقل قدماً إلى تطوير أنظمة تشغيل احترافية، بما يتوافق مع نظم التشغيل العالمية المختلفة ليتم الاتصال والتواصل عبر خدماتها فيما بين جميع الأنظمة الأخرى بشكل فني وسلس، وبالتالي إمكانية تخاطب مستخدمي تلك الأنظمة دون أي عائق.

فمنذ بزوغ فكرة أنظمة تشغيل الأجهزة الذكية، فرض نظام ''سيمبان'' سيطرة على هذا السوق، وأثار ذلك حفيظة ''مايكروسوفت'' و''آبل'' ومن ثم لحقت بهما ''جوجل''، لتقوم بتطوير عدة أنظمة محاولة منهم في الوصول إلى عالم الأجهزة الذكية من أوسع أبوابه.

ومع تلك التطورات الهائلة في أنظمة التشغيل، اتجهت بعض الشركات إلى اتجاهين مختلفين، اتجاهاً سلك طريق النظم مفتوحة المصدر مثل أندرويد Android الذي يتمتع برعاية جوجل، ونظام WebOS الذي يتمتع برعاية شركة ''بالم''، ونظام سيمبيان Symbian الذي يتمتع برعاية شركة ''نوكيا''، ونظم مغلقة مثل نظام iPhoneOS الذي تطوره شركة آبل، ونظام Windows Mobile الذي تطوره شركة مايكروسوفت، ونظام Blackberry الذي تطوره شركة ''آر آي إم''RIM الكندية.

وعلى الصعيد المحلي يؤكد عبد العزيز العامر أحد المهتمين باقتناء واستخدام الأجهزة الذكية، أن الاستخدام الرئيس لأجهزة الهاتف الذكي هو أن تصل إلى ما تريد من معلومات وخدمات، وعبر أنظمة تشغيل تتوافق مع عقلية ومعرفة الشخص، فمن المهم أن تراعي أنظمة التشغيل الفئات المعرفية والعمرية من المستخدمين، ويتم تحديد ثلاثة مستويات (محترف، متطور، مبتدئ)، ومن هذا المنطلق يتم تأسيس التطبيقات التي تواكب هذا التطور.

ويضيف العامر أنه يتعامل شخصيا مع أنظمة تشغيل أندرويد، وما يميزها عن غيرها، أنها مفتوحة المصدر قابلة للتعديل البسيط، وفق متطلبات المستخدم (اللون، الشكل، طريقة العرض، مواقع الأيقونات). ويطالب العامر كما هو الحال مع العديد من المستخدمين المعاهد المتخصصة في برمجيات الحاسوب، بفتح باب التدريب والتطوير التطبيقي في هذا المجال، فهناك فئة عمرية من الشباب مهتمة بتطوير مثل تلك الأنظمة، وبالتالي يعود نفعها على هذا البلد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية