الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

توجت اجتماعات اللجنة السعودية الهندية المشتركة في دورتها التاسعة ومجلس الأعمال المشترك الذي عقد الأسبوع الماضي في نيودلهي بإعلان الحكومة الهندية سحب قضايا الإغراق على المنتجات السعودية من البروبلين وتعهدها بالنظر بجدية في القضايا الأخرى المتعلقة بمنتجات الصودا الكاوية والهكساميل السعودية.

وشهدت اجتماعات اللجنة برئاسة الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة وبرناب موكرجي وزير المالية الهندي، تركيزاً من الجانبين على ضرورة رفع مستوى الشراكة الاقتصادية والتجارية القائمة من مرحلة التبادل التجاري الذي تجاوز 87 مليار ريال في عام 2010 ليبلغ خمسة أضعاف ما كان عليه في عام 2000 إلى مرحلة الشراكة المستدامة القائمة على مشاريع بينية في عدد مختار من المجالات الصناعية والاستثمارية بما يحقق قيمة مضافة لاقتصادي البلدين الصديقين.

وأكد المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية نجاح أعمال اللجنة المشتركة ومجلس الأعمال الذي عقد على هامشها والذي حظي بمشاركة فاعلة من قبل وزيري البلدين في الجلستين الافتتاحية والختامية والتي أسهمت في حث المشاركين من قطاعي الأعمال في البلدين على التفاعل مع هذا الحضور والعمل من أجل الوصول إلى النتائج المرجوة والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. وكشف المبطي في تصريحه لـ ''واس'' عن وجود اهتمام بزيادة صادرات المملكة النفطية والمنتجات البتروكيماوية إلى الهند التي تحولت إلى شريك تجاري رئيس للمملكة بدليل تضاعف حجم التبادل التجاري معها خلال عشرة أعوام إلى خمسة أضعاف ما كانت عليه في عام 2000 لتتجاوز في عام 2010 نحو 87 مليار ريال معظمها صادرات سعودية بينما بلغت الوارادت الهندية للمملكة 15 مليار ريال.

ورأى رئيس مجلس الغرف السعودية، أن المملكة والهند مرشحتان لزيادة ومضاعفة حجم تبادلهما التجاري وزيادة عدد المشاريع المشتركة في البلدين من خلال مشاريع نوعية تتمثل في المجالات الصناعية والنفطية والبتروكيماويات والتقنية الحديثة والتعاون المصرفي والمالي، إضافة إلى مجالات السياحة والتدريب والتأهيل والخدمات الصحية وغيرها من المجالات الأخرى.

وشدد على أهمية العمل من أجل الاستفادة من التجربة الهندية في مجالات تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تبرز فيها الهند ونقل الخبرات والتجارب الهندية إلى المملكة والاستفادة منها لكي لا يكون التركيز في الفترة القادمة من التعاون والشراكة الاقتصادية والتجارية مع الهند على المشاريع الكبرى فقط، مشيراً إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل عصب اقتصاديات الدول الكبرى ولذلك حرص وفد رجال الأعمال السعودي على الاستفادة من الخبرة الهندية في تنمية هذه المشروعات والاستفادة من الخبرة الهندية.

من جانبه، أبان الدكتور عبد الرحمن الربيعة رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي أن قرار الحكومة الهندية برفع قضايا الإغراق على منتجات البروبلين والنظر بجدية في قضايا المنتجات الأخرى والذي أسهمت فيه وزارة البترول والثروة المعدنية ونجحت في إقناع الجانب الهندي بها قد أسهم في إنجاح الاجتماعات وقدم نموذجاً للتعاون الإيجابي بين البلدين. وأشار إلى أن الجانب السعودي مهتم بزيادة إقامة المشاريع الصناعية والاستثمارية مع قطاع الأعمال الهندي حيث بلغ عدد الشركات القائمة حالياً 231 شركة هندية عاملة في المملكة برؤوس أموال بلغت مليار دولار، مؤكداً أنه بالنظر إلى حجم الفرص الاستثمارية وما يمتلكه البلدان من إمكانيات ضخمة فإن هذا العدد وحجم المشاريع لا يزال ضعيفاً ولذلك حرص الجانب السعودي في مجلس الأعمال على دعوة الجانب الهندي خلال اجتماعات مجلس الأعمال المشترك وخلال اللقاءات الثنائية على توضيح مجالات التعاون التي يمكن أن يقوم بها البلدان في الفترة الماضية من خلال مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة لاقتصادي البلدين تتصف بالاستمرارية والاستدامة بما يعمل على الحفاظ على مستويات التبادل التجاري القائم ودفعه إلى تحقيق أرقام قياسية جديدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية